وداعاً أستاذ الأجيال علي محمود حسنين

المركز العام للحزب الشيوعي السوداني وصحيفة الميدان ينعيان بألم وحسرة رحيل المناضل الوطني الكبير علي محمود حسنين، الذي صدم الدوائر والفعاليات والقوى السياسية لحركة المعارضة السياسية برحيله الذي شق على كل وطني غيور، حيث يأتي هذا الرحيل المأساوي وبلادنا تمر بأخطر منعطفاتها التاريخية والتي كانت في أمس الحوجة لقدراته السياسية وامكانياته القانونية الضليعة وحنكته الفذة وعلمه الوضئ في المساهمة بإدارة دفة الصراع والتفاوض وتبيان معالم الطريق الأسلم للخروج ببلادنا لبر الأمان وزرع الطمأنينة في أفئدة أبناء شعبنا. إن رحيله يعد خسارة كبيرة لقوى الثورة السودانية وفي أوساط ودوائر التحالفات السياسية، لقد شكل التاريخ الناصع للفقيد حسنين عبر نضاله ومنذ المهد الطلابي مروراً بكل الانظمة الديكتاتورية العسكرية في بلادنا أنموذجاً حياً للمناضلين الوطنيين السودانيين عبر مختلف أحزابهم وتنظيماتهم السياسية التي قلبها على السودان وإنسانه، ولقد كان للمواقف القانونية المشهودة له واسهاماته في الصفوف الأولى أمام المحاكم بكل أنواعها دفاعاً عن المناضلين الذين يواجهون التعدي على حقوق الانسان، مثالاً وشهادة تعلي من إسهاماته في مجالات التصدي للدفاع عن الشعب والوطن. ولقد وقف الفقيد على أرضية صلبة قدم فيها عصارة فكره مثابراً ومنذ فجر استقلال بلادنا من أجل رفع رايات الأفكار الوطنية في الحركة الاتحادية عبر مختلف الحقب، متحملاً بصبر وتؤدة قضايا تصحيح مسارها لتسهم في النضال من أجل تقدم البلاد والانتصار لقضية الديمقراطية والحريات العامة. العزاء الحار لأسرته وزملائه وتلاميذه، لأشقائه في تجمعات الحركة الاتحادية داخل وخارج البلاد و.لأحزاب وتنظيمات وقوى الحرية والتغيير والتجمع المهني، ولكافة بناته وأبنائه المرابطين في ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة والذين كان لقرارهم بتشييع جثمانه من وسط ساحة الاعتصام أبلغ رد لجميل طوقوا به ختام سيرته وسريرته، العزاء للشعب السوداني وللوطن الذي يناضل من أجل النهوض من كبوته، ورحم الله الفقيد العزيز.