يمثُل الصحفي/ عبد الله الشيخ، أمام محكمة (المِلكية الفكرية) في التاسعة من صباح الأثنين القادم، الثاني عشر من مارس الجاري، بموجب دعوى لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، بسبب مقال للشيخ بصحيفة ( آخر لحظة)، تحت عنوان: (أدفعوا وبطِّلوا حركات).

وكان الشيخ قد كتب مقالاً في سبتمبر 2017م، دعا فيه المسئولين إلى مواجهة النتائج الكارثية لاستغلال متطرفين لإسم السودان في جرائم ارهابية.
وتم ابلاغ الأُستاذ عبد القيوم عوض السيد، القيادي بحزب المؤتمر السوداني، باعتباره الضامن للصحفي عبد الله الشيخ بالحضور للمحكمة. ولم يُعرف – حتى كتابة هذا الخبر – علاقة المقال المشار إليه بمحكمة (الملكية الفكرية) وهي جهة اختصاص للفصل في قضايا تتعلق بحقوق المؤلفين والمبدعين.
الجدير بالذكر أن مجلس الوزراء، أصدرَ في توجيهاً لمجلس الصحافة المطبوعات بتعليق صدور صحيفة (آخر لحظة) لثلاثة أيام، بسبب نشرها المقال (النص أدناه)، كما حُرِم عبد الله الشيخ من كتابة زاويته اليومية (خط الإستواء) منذ أكتوبر 2017م.
ـــــــــــــــــــــ
نص المقال الذي كتبه الأستاذ عبدالله الشيخ

أدفعوا بطِّلوا حركات..!
عبدالله الشيخ
أركِزوا وادفعوا تعويضات المتضررين من تفجير سفارتي دار السلام ونيروبي، طالما أن التاريخ سيكتب رسمُكم كمجاهدينَ ضد الشيطان الأكبر.
أركزوا وادفعوا مليارات تدمير المُدمِّرة كول للمفعوصة أمريكا، فذاك حكم محكمة نافذ السداد.
ادفعوا - القروش عندكم راقدة- وأيضاً كذلك، ولأن القروش عندكم راقدة، لم نسمع منكم احتجاجاً أو تعليقاً على تلك الأوامر القضائية.
الجّماعة ضاربين طَناش، لا يتحدثون عن الموضوع.. إذن أمريكا لا ترغب في السداد، لأن هناك دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق.. هناك ما يمكن التخلي عنه مقابل إطفاء الدين!
ادفعوا لهم من مال التجنيب الذي اغتنيتم به. إن لم يكن حساب التجنيب مرصوداً وليس للتحصيل دفاتر، أو قد تسرَّبَ المال السايب إلى جيوب لم تروها، فادفعوا للسُّعداء أولاد الأمريِكَان من مال الغسيل، حيث إن (طُشوت) البلد كتيرة، وعلى قفا من يشيل!
إن كان الغسيل يتم على أيدي قطاعٍ سري محدود العدد بين علية القوم، فيمِموا وجوهَكم - جزاكم الله خيراً - إلى اعتماد بعض أرباح عائدات السم الهاري، الذي دخلت حاوياته عن طريق ميناء البلاد الرسمي، فابتلعته أجواف شبابنا، أو عبرَ ديارنا إلى تلك البلاد التي نقف معها، أو تلك التي تقف لنا بالمرصاد!
إن لم يكن حصاد ذلك الاستثمار المضمون وارِداً في حساباتكم، فعليكم باستلافِ نزرٍ يسيرٍ من مدخول عمارات ماليزيا واندونيسيا وفِلل دُبي، أو - أقول ليكم – شيلوا من مناقصات البنوك إن عصلجت معكم قنوات الدفع التي تُراقِب السيولة النقدية خشيةَ أن تقع الأموال المؤمِنة في أيدي المتطرفين.
إن (أبتْ تبّْ)، عليكم بحشد الدعم لصندوق التعويضات من جيوب أفراد التنظيم، فإن الواحد فيهم يصرف أكثر من مرتب.. مرتب من الجريدة التي يعمل فيها، إن كان صحفياً، ومرتب من الجهاز طبعاً وهو مؤكد، وآخر من الوزارة التي يعمل فيها مستشاراً، وآخر من التنظيم، هذا عدا المظاريف الدؤوبة.
إن ضنّت عليكم العضوية بشيء مما كًسبوا، فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.. أسألوا عن كيفية المخارجة من سلطان أمريكا مُترابِحينَ مع الشعبيين، ضمن تعاونكم المشترك في مجال أرصدة الدهب الذي أنتجته (أرياب) الفرنسية، و (سبرين) الروسية،، فالشعبيون أخوانكم في الدين، على طول الخط ، يضبحون السمين!.
ادفعوا، وبطِّلوا حركات. القروش عندكم راقدة.. المواطن السوداني، بِقَى زي عمود الشاورما: (وشّو للنَّار وضَهَرو للسكين، وطول عُمرو على الحديدة)!.
ادفعوا حتى تُرفع العقوبات، فالإنسان السوداني مسجون داخل نفسه، لن تحرره دبابة ولا أحزاب ولا حركات مسلحة.
ادفعوا وانتظروا قانون (جَاستا) بتعويضاته المليارية.. إن كانَ حُلفاؤكم الأكارِم سيدفعون لأن منهم الطيارين، أو بينهم من شكل حماية لخالد شيخ محمد، كبير مخططي غزوة مانهاتن، فأنتم - بسم الله ما شاء الله - استضفتم الرقم الكبير، أبو لابِع شخصياً.. وعيني باردة!!.

آخر لحظة