البرلمان: الجريدة
استلم رئيس الهيئة التشريعية القومية إبراهيم أحمد عمر، مبادرة تشريعية تحمل توقيع 294 نائباً و33 حزباً سياسياً، لتعديل نص المادة 57 من الدستور الانتقالي لتجعل الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية مفتوحاً بدون سقف زمني، بعد اأن كان لدورتين فقط، وسط مقاطعة كتلة قوى التغيير المعارضة.
وتعهد رئيس الهيئة، باتباع كافة الخطوات الدستورية والقانونية واللائحية التي ينبغي أن تتخذ لإيداع المبادرة منضدة الهيئة في الوقت المناسب لأخذ الرأي عليها من قبل الأعضاء.
وتلا رئيس حزب الأمة الوطني، رئيس لجنة الصناعة والتجارة عبد الله مسار، نص المبادرة والتي تضمنت تعديلاً للمادتين 57 و178، لتسمح الأولى لرئيس الجمهورية بالترشح لأكثر من دورة دون تحديد سقف زمني، فيما تمنح المادة الثانية الرئيس سلطات واسعة لعزل الوالي المنتخب ومحاسبته، وبرر مسار الدوافع وراء تعديل المادتين، لكون أن البلاد تمر بمشاكل ومنعطفات تحتم ديمومة وبقاء رئيس الجمهورية، بجانب إخضاع الوالي لرئيس الجمهورية صاحب التفويض الكامل من الشعب، بينما تفويض الوالي محدود.
ودافع رئيس كتلة حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالبرلمان عبد الرحمن سعيد، عن التعديلين المقترحين، وقال إن منح الرئيس سلطات عزل الوالي، تكون في حالة لم يفِ بالقسَم أو حدثت في ولايته فوضى أمنية، واعتبر رئيس الجمهورية هو العاصم للحوار الوطني ولأهل السودان، وأن التعديلين يجنبا انحدار السودان نحو الفتن والفوضى (على حد تعبيره).
ومن جانبها أعلنت كتلة قوى التغيير، رفضها ومقاطعتها لخطوة تعديل الدستور الانتقالي لإبقاء الرئيس مدى الحياة إرضاءً لأهواء شخص أو حزب عجز عن خلق بديل له، وقال رئيس الكتلة أبو القاسم برطم في تعميم على مواقع التواصل الاجتماعي أمس: (لن نوقع على هكذا مهزلة)، ووصف الموقعين بأنهم (مجرد أدوات للحزب الحاكم ويقاتلون نيابة عنه بلا استحياء).
وأعرب برطم عن أسفه على تراجع ما أسماها بأحزاب (الفكة) عن تصويتهم قبل اسبوع فقط على انتخاب الوالي انتخاباً حراً مباشراً، لتأتي بهذا التعديل الذي يكشف عورتها تماماً أمام الشعب السوداني (طبقاً لتعبيره).
وفي السياق أبدى رئيس الهيئة التشريعية القومية عقب استلامه المبادرة بمكتبه عصر أمس، تفهمه للحيثيات التي أدلى بها مقدمو المذكرة والمتعلقة بالحرص على استقرار الحكم بالسودان والتداول السلمي للسلطة، وقال إن المبادرة ستجد أذناً صاغية وتدبراً وتأملاً من الأعضاء وستعرض على النواب الآخرين الذين لم يكونوا طرفاً فيها، إقراراً لمبدأ الشورى وعملاً بالدستور.
وشهد مكتب رئيس الهيئة تهليلاً وتكبيراً من قبل القوى السياسية الداعمة للمبادرة.