بسـم الله الرحمـن الرحـيم

حــزب الأمــة القومــي
الأمانـة العامــــة

 

عقِب النـدوة الصحفية (مؤتمر صحفي مشترك) التي عقدتها قوى الحرية والتغيير يوم الأربعاء 13 فبراير الحالي بدار الأمة، والتي أكدت فيها علي سلمية الثورة، وإستمراريتها حتي الإطاحة بالنظام، والتي طرحت فيها للرأي العام ملامح البـديل، والإنتقال الديمقراطي، خرج علينا النظام على لسان قادته يهدّد بإتخاذ إجراءاتٍ قانونية ضد قوى الحرية والتغيير، مدعياً تعريضها أمن البلاد إلي الخطر!!
إنّ هـذه التهديدات التي تضمنتها تصريحات قادة النظام لا تخرج عن ثلاث سياقات هي:
• إثناء ومراجعة الثـوار، وقوى الحرية والتغيير عـن إستمرارية الحِراك الثوري السلمي الذي وصل إلي مراحل متقدمة من الصمود والتضحية حيث أكدت قوى الحرية والتغيير على إستحالة توقفه..
• الشروع في موجة جديدة من الدمـوية، والتقتيل، والفتك بالمتظاهرين السلميين بعد أن ضـاق الخنـاق عليهم مما عجّل بكشف الوجه الدموي الحقيقي للنظام الذي لم يستطع إخفاءه رغم حملات تبييض صورته في الخارج!!
• أو هو محاولةٌ يائـسة لتفتيت وحدة قوى الحرية والتغيير متناسياً أن ثورة 19 ديسمبر قد فرضت شرعية الشـارع!

إننـا في حزب الأمـة القومـي وأمام تهديـدات النظام المدحـور، وإستمرار ثورة شعبنا نقدم بـلاغاً للرأي العام المحلي، والإقليمي، والدولي وِفق الحيثيات التالية:

*أولاً:* إن الأحزاب السياسية السودانية تكونت في أربعينيات القرن الماضي، وقد قامت بتوفيق أوضاعها لتتماشي مع قانون الأحزاب الذي جاء به النظام نفسه، وظلت تمارس نشاطها في إطار هذا القانون المقيِّد لحريات التنظيم والتعبير، والذي يتم تطبيقه بإنتقائية مخلة، حُرم بموجبها مثلاً الحزب الجمهوري الذي تأسس قبل خروج الإستعمار من مزاولة نشاطه دون مسوِّغات قانونية، في حين تغض السلطات الطرف عن النشاط غير المشروع لما يسمي بالحركة الإسلامية..
لهذا فإننـا نعلن رفضنا القاطع لإزدواجية المعايير، ولسياسة الكيل بمكيالين التي ظل يمارسها النظام..

*ثانياً:* نؤكّد بأن كل القوى المنضوية تحت إعلان الحرية والتغيير لا تخشي تهديدات نظامٍ فاقد للأهلية والمشروعية، وقد أصدر الشعبُ أعلي سلطة في البلاد حكمَـه عليه بالرحيل..وكان الواجب علي النظام أن يحترم دستوره وقوانينه قبل أن يطالب الآخرين بإحترامها، وأن يحاسب، ويحاكم المواطن علي عثمان محمد طه الذي توعد المتظاهرين السلميين بمواجهة (كتائب ظل غير قانونية مستعدة للتضحية بالأرواح)، بل ونفّذ بالفعل وعيده ذلك، من خلال شـواهد عديدة جرت علي أرض الواقع، نفذها مسلحون ملثمون، لا تُعرف لهم صفةٌ ولا هوية ولا جنسية، وبسياراتٍ مدججة بأسلحة حربية لا تحمل لوحاتٍ قانونية، في مواجهة مواطنين عزل يواجهون الموت ببسالة نـادرة وبصدور عـارية!!

*ثالثاً:* نشدٌِد على مخاطر وجود أجهزة موازية لأجهزة الدولة الرسمية، كجهاز الأمن الشعبي، وكتائب الظل الغامضة، وأخري من دونها يعلمها أهل النظام جيداً، والتي تنشط جميعها، خارج القانـون، ما يعتبر نشاطاً مخالفاً للقانون.. الأمر الذي حذَّرنا النظام أنه سيجر البلاد إلي مزيدٍ من العنف السياسي والفوضي مما يحمِّل النظام المسؤولية الكاملة عن أي عمليات عنف تستهدف قادة الأحزاب، والمجتمع المدني، والإعلاميين، والثوار العُزل..

*ختـاماً:* لقد إنطلقت بقوة مواكب وتظاهرات أمس 17 فبراير في بحري، والخرطوم، وأم درمان، وبورتسودان، ومدني، وعطبرة وفقد شعبنا الشهيد أبوبكر عثمان يوسف وأصيب آخرون بالرصاص الحي، وأعتقل العشرات ونسأل الله أن يتقبل شهداءنا، وأن يعجل بشفاء الجرحي، ويفك أسر المعتقلين والوطن.. ونجدِّد العهد بأننا ماضون في ثورتنا الظافرة بـإذن الله مع حلفائنا في قوى الحرية والتغيير، ومع شعبنا ولن نرضى بأدنى من خلاص الوطن، ورحيل النظام لصالح نظامٍ ديمقراطـيٍ حـرٍ بـإذن الله..


*18 فبرايـر 2019م*

*الأمانـة العامـة لحـزب الأمـة القومـي*

*دار الأمـة - أم درمـان*