شعبنا الأبي،

تحية إجلالٍ وإعزازٍ للشهداء والجرحى و للشعب السوداني الثائر المنتصر حتماً، في القُرى والمُدن والفرقان والحلّال، وخالص التحايا لصُنَّاع المجد من بنات وأبناء الشعب الذين ما لانوا ولا استسلموا للظلم يوماً ولا خنعوا للذُل حتى بلغوا العُلا، وما للعُلا أمدٌ إلا السرمد، الذي ليس له من نفاد.

أبقى تجمع المهنيين السودانيين على قراره بعدم مشاركة التجمع في السلطة الانتقالية المُزمع تكوينها وذلك في مستوييها السيادي والتنفيذي، على أن يشارك في السلطة التشريعية كسلطة رقابية مستقلة، وقد أتى هذا القرار بعد دراسةٍ مُتعمِّقة، ونظرٍ متأنٍ لدور تجمع المهنيين في الفترة المقبلة، وتوصَّل التجمع إلى أن دوره الرقابي لن يستوي على سوقه إلا بالتواجد ضمن المجلس التشريعي ، رقيباً وحارساً، ونحن لها، بما حمَّلته لنا جموع الشعب السوداني من مسؤوليات جسيمة، وبرَّنا بالوعد والعهد يستوجب تمام الاستقلال عن أي تأثيرات قد تلحق بالدور المناط بنا كعضدٍ للشعب ومسندٍ لبنات وأبناء الوطن الشرفاء.

عهدُنا قائمٌ طيلة الفترة الانتقالية، بالمساهمة الوفيرة في ردِّ الحقوق وإقامة الحكم الرشيد وترسيخ الديمقراطية والمساواة والحرية والسلام والعدالة، وسنعمل مع كل مكونات الشعب السوداني وكافة قواه الحية الراغبة في التغيير الشامل من أجل تحقيق هذه التطلعات، فنحن نروم أن نكون النجوم التي تضئ درب القافلة وتحرسها من الغوائل، ونكون هُداتها، لا رمالاً وصخوراً تعيق لها المسير.

إعلام التجمع
٧ أغسطس ٢٠١٩

#السودان_الحكم_المدني
/////////////////