الخرطوم: الجريدة
تقدم مدراء الجامعات الحكومية والبالغ عددها 36 باستقالات جماعية لوزيرة التعليم العالي إنتصار صغيرون، على خلفية تصريحاتها الأخيرة في جامعة أمدرمان الإسلامية والتي وصفوها بالمستفزة، في وقت يعتزم مجموعة من الأساتذة الاسلاميين أطلقوا على أنفسهم "تجمع الأساتذة الوطنيون الديمقراطيون" بمذكرة الى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك، وقال الأساتذة في مؤتمر صحفي أمس تم عقده بمقر جامعة أم درمان الإسلامية: تقدمنا باستقالاتنا لوزيرة التعليم العالي والبحث العلمي انتصار الزين صغيرون، وانتقدوا في المذكرة تصريحات وزيرة التعليم العالي إنتصار صغيرون بجامعة أمدرمان الإسلامية وقال التجمع (استبشر السودانيون برئيس الوزراء، الذي قال إنه رئيس وزراء لكل السودانيين، وأنه أتى ليقود الناس في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد نحو مستقبل أفضل ومشرق)، وأردفت المذكرة: لكن وزيرة التعليم العالي لم تكتف بالتلميح والتعريض، بل انفجرت تصرخ بهستيريا (أكسح وأمسح) لتعلن مشروعها لتنظيف الجامعات، ورأت المذكرة أن الوزيرة لم تسع لتهيئة الجامعات لاستقبال الطلاب، ولكنها تريد تنظيفها من المدراء ونوابهم وعمداء الكليات والأساتذة المتهمون بالانتماء للتيار الاسلاميّ وكل من عمل معهم، ولفتت المذكرة الى أن الوزيرة عملت استاذة ورئيسة قسم وعميدة كلية في ظل نظام الانقاذ، وزادت: (الوزيرة لم تطرح برنامجاً لتطوير التعليم أو ترقية بيئة الجامعات ومنع التوتر والصراع فيها، حتى ولو بتجميد النشاط السياسي الى حين)، وأقرت المذكرة أن من بين الإسلاميين من افسد ويستحق العقاب، وتعهدت بملاحقته أمام القانون واستدركت المذكرة قائلة: لكن أن تقوم وزيرة التعليم العالي، وفي الجامعة الاسلامية بالهتاف وتوّعد زملائها سابقاً ورعاياها الآن بالويل والثبور بلغة وصفتها بالوضيعة وتفيض بالكراهية، وحملت المذكرة وزيرة التعليم العالي مسئولية شخصية وجنائية عن أي توتر قد يحدث في هذه الجامعات، وتوعدت بأن تكون الوزيرة متهماً شريكاً بالتحريض استناداً على تصريحاتها حال أقدم الطلاب بالجامعات على ممارسة ما وصفته بالكنس والمسح والتنظيف حال أدى ذلك الى فقد أرواح.
وطالبت المذكرة بإقالة وزيرة التعليم العالي وخاطبت المجلس السيادي ومجلس الوزراء بقولها: اذا سمحتم انتم باستمرارها ستكونون كذلك متهمون بالتواطؤ معها وبالصمت عنها، وشدد تجمع الأساتذة على أن استقرار الفترة الانتقالية مرتبط عضوياً باستقرار الجامعات، واكتمال جداول المحاضرات وتعويض الطلاب ما فاتهم.