شبكة الصحفيين السودانيين (s.j.net)

باسم السودان الشعب والثورة، باسم الشهداء الذين ظلوا حقيقة وأصبحوا نشيدا.. باسم قيم شعبنا الموروثة جيلا بعد جيل، باسم وعي الجماهير التي تحاسب ولا تنتقم، باسم السلمية التي كانت المبتدأ، وستظل وتستمر.
يا جماهير شعبنا العظيم،،،
تحييكم شبكة الصحفيين السودانيين وأنتم تعيشون عبق الثورة في الطريق إلى عيدها الأول في ديسمبر الميمون.. تلتقيكم وهي تعلن وقفتها الاحتجاجية المستمدة من دورها المؤكد والمتواصل في التصدي لكل ولأي انحراف بعمد أو بدونه في طريق ثورتنا المجيدة، متخذة في كل ذلك من الضمير الثوري أرضية انطلاق ومن دماء الشهداء دستورا لا يقبل التعديل أو التغيير، ومن السلمية أداة مقدسة.. تجيء الوقفة وثورتنا المجيدة محاصرة بحب أبنائها وخوفهم عليها واستعدادا قاطعا للتضحية في سبيلها لأنّها ثورة الكرامة قبل أن تكون ثورة الخبز.. تجيء الوقفة تعبيرا عن رفض شبكة الصحفيين السودانيين النهائي لاستمرار حالة السيولة في المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، واستمرار أدوارها السلبية والنمطية والديوانية التي دجن بها النظام البائد كل المؤسسات.. تأتي وقفة شبكة الصحفيين السودانيين لتكون نقطة في نهاية سطر التدجين وبداية كتاب التحرير تحت عنوان أرادت له ثورتنا أن يكون (تفكيك المؤسسات الإعلامية للنظام المحلول) لتكون الخطوة متسقة تماما ومتناغمة مع قرارات تفكيك تمكين نظام انقلاب 1989م..
بني وطني الأماجد،،،
نقف اليوم أمامكم احتجاجا لا للي يد الحكومة فهم أبناؤنا؛ بل لتشجيعهم على خطوات أكثر جرأة ومبادرة؛ طالما كان من خلفهم الثوار السودانيين، فلا يكون عندئذ مجال للتردد أو الانكسار أو التراجع فقط (قدااام).
لقد ظلت شبكة الصحفيين السودانيين تراجع بعين فاحصة وحس ثوري، الوضع الإعلامي ومؤسساته في السودان، قياسا على علمها بأنّ 90 % من أسلحة النظام البائد كانت تعتمد على الإعلام ومؤسساته في بث الفرقة والشتات وتكريس خطاب الكراهية والعنصرية بين مكونات المجتمع، وبث دعاياته المسمومة لتمرير أجندته المريضة التي لا تؤمن بالوطن ولتحطيم القيم الوطنية واعتناق مفاهيم ما يعرف بأيديولوجيا الإسلام السياسي..
شعبنا القائد
إزاء ذلك الوضع كان حري بشبكة الصحفيين السودانيين باعتبارها خط الدفاع الأول عن حقوق شعبها في الحصول على المعلومة الصحيحة والتعبير عن قيم ثورته المجيدة التي ما تزال فلول النظام عبر ذات الإعلام يعمد لتشويهها وتطويع مؤسساته لطمس مضامينها الملهمة، مُستغلين في ذلك مساحات الحرية التي انتزعها شعبنا بدماء أبنائه الشهداء وبآلام جرحاه وأنين الأمهات ودموع المكلومين، لذا قررت الشبكة اتخاذ وقفتها الاحتجاجية، مطالبة بسرعة اتخاذ القرارات الآتية:

أولا: قرارات عاجلة لا مبرر لتأخيرها بتشكيل لجنة تقصي حقائق هدفها الأول والأخير مراجعة ملكيات وأصول المؤسسات الإعلامية كافة، وتتشكل من النائب العام والمراجع العام ووزارة العدل فضلا عن صحفيين يتم اختيارهم، تعمل بالتنسيق مع الوزارة لإعلان كل تفاصيل المؤسسات الإعلامية، وكيفية إنشائها وتمويلها، ومن ثم اتخاذ القرارات الملائمة بشأنها.

ثانيا:الإيقاف الفوري والكامل لكل المؤسسات الإعلامية التابعة للهيئات والجهات والمؤسسات العسكرية والأمنية.

ثالثا:التجهيز والإعداد للمؤتمر الإعلامي العام لوضع استراتيجية إعلامية لخمسين عاما من 2020م- 2070م.

رابعا:إعادة هيكلة مؤسسات الإعلام الرسمية، وإعادة تأسيسها لصالح أن تكون مؤسسات خادمة للمجتمع تعكس مطالبه وتطلعاته وتعدده وقيمه؛ قبل أن تكون خادمة للدولة أو الحكومة.

جماهير شعبنا المعلم،،،
تلتقيكم شبكة الصحفيين السودانيين اليوم تنفيذا لوعدها وعهدها مرددة في كل خطوة ومع كل هتاف (يا شهيد يا حي وعدتك نبقى زي ما كنت تحلم) فإما أن تتحقق كل أهداف الثورة وقيمها أو نظل (في السكة نمد).. وإزاء ذلك تؤكد أنّ الخطوات المذكورة والمطلوبة لا تعني بتاتا مصادرة حق الآخرين في التعبير، لأنّها تؤمن بأنّ الحرية لنا ولسوانا، لكن على الآخر استيعاب وإدراك والوعي بأننا نسعى لدولة المؤسسات التي يسندها القانون، بدلا عن المضي في طريق الإشاعات والأكاذيب التي لا تعمل سوى على زيادة احتقار السودانيين لهم ولأيديولوجيتهم وما شابهها.
عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت شبكة الصحفيين السودانيين حائط صد منيع للدفاع عن حق شعبنا في إعلام يعكس روعته..
أخيرًا وليس آخرا نؤكد أنّ ديسمبر لم تكن حدثا عابرا في تاريخ السودان بل حفرًا عميقًا في التراب الوطني أثمرت غرسا يانعا لطالما غازل حلم التفيؤ تحت ظلاله الوارفة أبناء شعبنا الباسل.
المجد والخلود لشهدائنا الذين ارتقوا لنكون قادرين على أن نقول كلمتنا
الصحافة الحرة باقية والطغاة زائلون
الإثنين 2 ديسمبر 2019م