الخرطوم: الانتباهة

استعرض مجلس الوزراء في اجتماعه الدوري الاربعاء برئاسة رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك التقرير الخاص بأحداث يوم ٢٠ فبراير الماضي والذي أعدته لجنة برئاسة النائب العام. وأوضح وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأستاذ فيصل محمد صالح في تصريحات صحفية أن اللجنة عكفت على إعداد هذا التقرير بعد أن استمعت إلى عدد كبير من الشهود منهم قيادات في الشرطة وضباط الشرطة الذين كانوا منتشرين ميدانياً في ذلك اليوم بجانب شهود عيان من المواطنين والمصابين في تلك الأحداث. وأبان أن التقرير أشار إلى استخدام مفرط في القوة من قبل الشرطة بالإضافة إلى أن سلوك بعض أفراد الشرطة لم يكن منضبطاً وقد تم التوصل إلى ذلك من خلال شهادة الشهود وعدد ونوع الإصابات. وقال فيصل إن التقرير حوى عدداً من التوصيات الهامة والتي أبرزها ضرورة التحقيق والتحري ومحاسبة الأفراد المتفلتين من الشرطة والعمل على تدريب أفراد الشرطة على مناهج حقوق الإنسان وإدخالها في كل المستويات التدريبية للشرطة حتى يتم رفع وعي هؤلاء الأفراد بشأن الحقوق والحريات العامة المكفولة للمواطن بموجب الوثيقة الدستورية والقوانين الدولية. وأوصت اللجنة بتعديل نصوص قانونية في قانوني الإجراءات الجنائية والقانون الجنائي السوداني حتى تتناسب هذه النصوص مع الوثيقة الدستورية ومع المعايير الدولية التي تكفل حق التظاهر والتجمع السلمي كما دعت لإحكام لوائح تحرك القوات النظامية وضبطها مع ضرورة استصحاب سيارة إسعاف مرافقة لهذه القوات بجانب إعادة النظر في منظومة الحصانات الإجرائية ومراجعة تعديل القوانين حتى يتم التحقيق بسهولة في أي انتهاكات تحدث. وأوصت اللجنة أيضا بضرورة التأكيد على ثقافة مشروعية المواكب والتظاهرات بحيث تصبح ثقافة عامة للجميع بما فيها الأجهزة الحكومية والأمنية والشرطية كما دعت إلى ضرورة الموازنة بين ضرورات حفظ الأمن والحفاظ على الحقوق والحريات العامة. وأكدت على حق الشرطة في الدفاع الشرعي في حالة الخطر وفقا للإجراءات القانونية مع مراعاة المعايير الدولية المتبعة في هذا الشأن. ودعت اللجنة كذلك إلى إجراء حوار موسع وتفاهمات مع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ولجان المقاومة والقوى الأخرى حول الإجراءات التنظيمية المطلوبة لتسيير المواكب والتظاهرات.