واشنطن (رويترز)
قال البيت الابيض يوم الاحد إن الرئيس باراك أوباما الذي يدفع السودان لاجراء استفتاء مقرر في الجنوب وانهاء أزمة اقليم دارفور في الغرب بعث برسائل الى زعماء في المنطقة يؤكد فيها التزام الولايات المتحدة باجراء استفتاء سلمي. ومع تبقي ثلاثة اسابيع فقط على اجراء الاستفتاء واندلاع اعمال عنف في الجنوب يسعى اوباما لحشد زعماء المنطقة للضغط على الخرطوم لضمان اجراء الاستفتاء بشأن تقرير مصير الجنوب في موعده واحترام نتائجه. وقال مايك هامر المتحدث باسم مجلس الامن القومي التابع للبيت الابيض "الرئيس أوباما أعلن بوضوح ان السودان يمثل أحد أهم أولويات ادارته.. لدينا رؤية للامل والسلام والرخاء لشعب السودان."

وأكد هامر ان أوباما بعث برسائل لعدد من الزعماء بشأن الاستفتاء والوضع في دارفور وقال ان ذلك يأتي في اطار الجهد الدبلوماسي المتواصل لتأكيد الاهمية التي تنظر بها واشنطن لارساء السلام في السودان.

ويجرى الاستفتاء المقرر يوم التاسع من يناير كانون الثاني بشأن تقرير مصير الجنوب بموجب اتفاقية السلام الشامل لعام 2005 التي أنهت الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب.

واجراء استفتاء ناجح بشأن الجنوب يمكن ان ينهي واحدا من أكثر النزاعات مرارة في افريقيا والذي استمر منذ استقلال السودان تقريبا في خمسينيات القرن الماضي.

وقال تومي فيتور المتحدث باسم البيت الابيض "نعتقد ان اجراء الاستفتاء في موعده هو افضل وسيلة للحيلولة دون استئناف حرب كاملة النطاق بين شمال السودان وجنوبه."

واضاف ان الخطابات ارسلت حديثا الى زعماء ليبيا ومصر وتشاد واوغندا وكينيا واثيوبيا وجنوب افريقيا ونيجيريا ورواندا بالاضافة الاتحاد الافريقي.

وقال هامر "يتعين علينا..وسنواصل بذل جهد هائل للتيقن من ان الاستفتاء سيجرى في موعده بشكل سلمي ومن ان النتائج ستحترم."

وأدان البيت الابيض الاسبوع الماضي الهجمات على مدنيين في جنوب السودان والتي تلقي الجبهة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب بمسؤوليتها على الشمال.

واتهم الزعماء الجنوبيون الرئيس عمر حسن البشير وحزبه المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال بالتامر لتعطيل الاستفتاء للاحتفاظ بالسيطرة على حقول النفط في الجنوب.

وقال البشير في خطاب ألقاه يوم الاحد ان السودان سيعتمد دستورا اسلاميا اذا انفصل الجنوب بعد الاستفتاء.

والبشير مطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة اتهامات بارتكاب فظائع في دارفور لكنه يرفض الاعتراف بالمحكمة ويصفها بأنها جزء من مؤامرة غربية ضد السودان. وقالت قوات حفظ السلام يوم الاحد ان معارك جديدة في دارفور بين المتمردين والجيش السوداني اجبرت ما يصل الى 12 ألف شخص على الفرار من منازلهم