الخرطوم (رويترز)
قال مسؤولون يوم الاثنين ان المحكمة الدستورية في السودان رفضت طعنا في الاستفتاء على انفصال الجنوب لكنها تنظر طعنين اخرين وهو ما قد يعرقل الاستفتاء المقرر اجراؤه الشهر القادم. وبقي 20 يوما فقط على الموعد المحدد للاستفتاء في التاسع من يناير كانون الثاني على انفصال جنوب السودان او بقائه في اطار السودان الموحد. وكفلت اتفاقية السلام الشامل الموقعة في عام 2005 التي أنهت عقودا من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب اجراء هذا الاستفتاء. وتعطلت الاستعدادات للاستفتاء -المتأخرة بالفعل عن الجدول الزمني لها- بسبب الطعون التي قدمتها للمحكمة الدستورية في اللحظات الاخيرة جماعات تشير الى سلسلة من المخالفات وتدعو الى حل المفوضية المنظمة للاستفتاء واعادة تسجيل الناخبين.

ويتهم الجنوبيون الذي من المتوقع ان يختاروا الانفصال الشمال بمساندة الطعون المقدمة في الاستفتاء بغرض مواصلة السيطرة على احتياطيات النفط الجنوبية وهي اتهامات يرفضها حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وحذر محللون من خطر الانزلاق مرة أخرى الى الصراع المسلح اذا تأجل الاستفتاء او تعطل.

وقال مسؤول بالمحكمة الدستورية لرويترز طلب عدم نشر اسمه ان القضاة رفضوا واحدا من هذه الطعون وينظرون طعنين اخرين. ورفض المسؤول الخوض في تفاصيل هذه الدعاوى.

وقالت جماعتا المجلس الاعلى للسلام والوحدة وشبكة تنظيم المجتمع انهما قدمتا هذه الطعون. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من ممثليهما او محاميهما.

وقال محمد ابراهيم خليل رئيس المفوضية المنظمة للاستفتاء ان المحكمة طلبت منه الرد على نقاط وردت في واحد من الطعنين المنظورين أمام المحكمة وقال انه يرد على تلك النقاط.

واضاف خليل ان ما لاحظه حتى الان يشير الى ان هذه الطعون لا اساس لها ووصف بعضها بأنه سخيف مشيرا الى ان احدها قال ان اتفاقية السلام الشامل بين الشمال والجنوب غير دستورية.

وأدى أعضاء مفوضية استفتاء جنوب السودان اليمين في يوليو تموز أي بعد الموعد المقرر لها بثلاث سنوات تقريبا. وقال خليل انه يتوقع وصول بطاقات التصويت في وقت متأخر يوم الاربعاء أو صباح يوم الخميس وأكد ان ذلك يعطي المنظمين ما يكفي من الوقت لتوزيعها على المناطق النائية في الجنوب قبل يوم التاسع من يناير كانون الثاني.

واثنى مراقبون دوليون من مركز كارتر الاسبوع الماضي على المفوضية لقيامها بعملية تسجيل "موثوقة بوجه عام" للناخبين.

وقالت فيرونيك دي كيسر التي ترأس لجنة مراقبة الاستفتاء من الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين ان عملية تسجيل الناخبين كانت "شاملة وسلمية بوجه عام." لكنها قالت للصحفيين انها ستعطي تقييمها الكامل بعد التصويت.

وقالت وكالة السودان للانباء ان من المقرر أن يزور الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس المصري حسني مبارك الخرطوم للقاء الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم الثلاثاء.

وقالت مصادر دبلوماسية في الخرطوم ان من المتوقع أن يناقش الثلاثة خطط الاستفتاء والتأثيرات المتوقعة في حالة انفصال الجنوب