البعثة المشتركة تعلن عن استراتيجية جديدة للعملية السلمية

الخرطوم: الصحافة
اعلن رئيس البعثة المشتركة لدارفور»يوناميد، البروفيسور ابراهيم قمباري،ان البعثة لن»تستأذن احداً بعد الآن في تحرك قواتها دون قيود، لانفاذ تفويضها الخاص بحماية منسوبيها والمدنيين العزل،وايصال المساعدات للمحتاجين وحماية حقوق الانسان «،مشيراً الى انها ستخطر الحكومة فقط»لاغراض التنسيق،وسنسعد بنصائحها الامنية،الا ان القرار النهائي في ذلك سيكون عند يوناميد»،مشدداً على ان فشل يوناميد في دارفورغير وارد، وكشف في الوقت نفسه، الشروع في عملية سلمية،»لاعلاقة لها باستراتيجية الحكومة الجديدة»،عبر ادارة حوار لاشراك اكبر قدر من الدارفوريين في العملية السلمية، بالتركيز على النازحين ومنظمات المجتمع المدني،بالتعاون مع لجنة الاتحاد الافريقي التي يرأسها ثامبو امبيكي.
وكشف قمباري في مؤتمر صحافي عقده أمس،عن استراتيجية جديدة تتبناها «يوناميد» في المرحلة المقبلة لتحرك قواتها دون قيود لحماية المدنيين وايصال المساعدات الانسانية،وأكد ان الحكومة اعلنت موافقتها واظهرت ترحيباً حاراً بالاستراتيجية الجديدة ،الى جانب ابدائها الحرص للتعاون التام مع البعثة،لضمان وتأكيد حرية الحركة لقوات يوناميد لانفاذ تفويضها.
واوضح انه بموجب الاستراتيجية الجديدة فإن يوناميد ستواصل اطلاع الحكومة على خطة تحركاتها»فقط لاغراض التنسيق،ولكن هذا لايعني بأية حال من الاحوال ان نأخذ اذناً لتحركاتنا،لانفاذ تفويضنا والتحرك لاية جهة نريد»،واضاف :»كما اننا سنسعد بنصائح الحكومة الامنية»الا ان القرار النهائي سيكون عند يوناميد»،وقال انه طلب ضمانات مكتوبة من الحكومة في هذا الشأن للحد من العراقيل التي تضعها بعض السلطات امام حركة» يوناميد».
وأكد قمباري ان النهج الجديد في حماية المدنيين وايصال المساعدات دون قيود،جاء بعد اكمال نشر اكثر من «90%» من القوات العسكرية،و«74%» من الشرطة و«72%» من المدنيين،الى جانب الحصول على مقاتلات تاكتيكية بأسلحة ثقيلة،»لذا لن نطلب اي تصريح او اذن في انفاذ تفويضنا في الدفاع عن النفس وحماية المدنيين»،
وأعلن ان الهجمات على قوات «يوناميد» قلت حالياً «لاننا اصبحنا الآن في موقف يمكننا من الدفاع عن انفسنا وحماية منسوبينا والمدنيين»،واستدل على ذلك بما حدث اخيراً في معارك دارت في زمزم وشنقلي طوباي،وقال :»انا اصبحت الآن اكثر قناعة بقوة يوناميد في انفاذ تفويضها «،مشيراً الى انهم فقدوا في السابق«47» من الجنود، «27» منهم من نيجيريا و«18» من رواندا ومصريّين،ولا اريد مقتل المزيد او تعريض قواتنا لاية مخاطر،كما اننا لسنا هنا للقتال ولكننا لحفظ السلام،
واشار قمباري الى ان البعثة وضعت موجهات للاستراتيجية الجديدة في حماية المدنيين،من بينها ضمان قيام الحكومة والفصائل المسلحة وكل الاطراف بدورها في ذلك ،وفق المعاهدات والمواثيق الدولية، الى جانب وقف العنف الجسدي وحقوق الانسان خاصة الاطفال والنساء،ومستعدون للاستجابة السريعة وبأقصى ما يمكن في هذا الشأن.
وكشف رئيس البعثة الدولية،أن يوناميد بالتعاون مع لجنة الاتحاد الافريقي العليا برئاسة ثامبو امبيكي،بدأت ضمن استراتيجتها الجديدة في انفاذ حملة للعملية السلمية في دارفور،وذلك لضمان اشراك اكبر عدد من الدارفوريين في العملية السلمية في الحوار،وأكد ان العملية ستركز على النازحين ومنظمات المجتمع المدني،وشدد على ان استراتيجية «يوناميد» ليست لها اية علاقة باستراتيجية الحكومة،ولكننا نتوقع من الحكومة المركزية وحكومات ولايات دارفور خلق المناخ المناسب للعملية.
الى ذلك، أكد قمباري انه خلال شهري ديسمبر ونوفمبر الماضيين تدهورت الاوضاع الامنية بشكل مريع في عدد من المناطق نتيجة للمعارك العسكرية الطاحنة بين الحكومة وحركة العدل والمساواة،وبين القوات الحكومية وحركة تحرير السودان فصيل مناوي من جهة اخرى في مناطق خور ابشي ودار السلام وشنقلي طوباي وشعيرية،نتجت عنها موجات نزوح كبيرة،فر معظمهم الى مقرات يوناميد طلباً للحماية.
ورغم تأكيده ان الاوضاع عادت الى طبيعتها،الا انه اعرب عن قلقه البالغ من تجدد الاشتباكات،وقال انه وجه نداء قوياً لكافة الاطراف لوقف العدائيات من اجل سلامة المدنيين،وان الحل العسكري»لن يكون حلاً للمشكلة»،واضاف ان الاطراف عادت والتزمت بالعودة الى المفاوضات.
وبشر قمباري بقرب التوصل الى اتفاق في الدوحة بين الحكومة حركة العدل والمساواة ،وقال ان هناك انباء سارة ستأتي قريباً من هناك، نتيجة جهود الوسيط المشترك جبريل باسولي ووزير الدولة بالخارجية القطري احمد بن عبد الله آل محمود،
كما اعلن موافقة الحكومة،خلال اجتماع الآلية المشتركة اخيراً بأديس ابابا على السماح ببث اذاعة يوناميد من دارفور.