البشير حاول تبرير أفعاله لمبارك.. لكن مبارك رد عليه: هذا الأمر غير مجدٍ الآن
مبارك نصح البشير بترك المنظمات تعمل في دارفور دون وصاية وتجنب الاصطدام مع الغرب
الصادق المهدي أبلغ السفارة الأميركية في القاهرة بأن فوز (الوطني) في الإنتخابات سيكون كارثة على السودان.. و(الشعبية) مؤهلة للفوز لكن الشعب غير مستعد لقيادة جنوبية

واشنطن: نيوميديانايل: عبد الفتاح عرمان

نشر موقع (ويكليكس) يوم أمس الثلاثاء وثائق جديدة تتعلق بالشأن السوداني. وكشف الموقع عن رسالة بعثت بها السفيرة الأميركية في القاهرة، مارغريت سكوبي للخارجية الأميركية بتاريخ الرابع عشر من يوليو 2009م قالت فيها أنها تحدثت إلى مستشار الرئيس المصري المخلوع حول زيارة الرئيس السوداني، عمر البشير للقاهرة في منتصف يوليو 2009م، وأطلعها على محضر الإجتماع الذي جاء بحسب مستشار الرئيس المصري للضغط على الرئيس البشير لعودة العلاقة إلى طبيعتها مع تشاد، وترك منظمات العمل الإنساني لتعمل في دارفور دون تدخل الحكومة وعدم الاصطدام بالغرب.

وتابعت برقية سكوبي: "قال لي مستشار الرئيس المصري، أن الرئيس البشير حاول مرارا تبرير ما قام به من أفعال لكن مبارك أخبره بأن هذا الأمر غير مجدٍ الآن.. ونصحه بتنفيذ إتفاقية السلام الشامل وتحقيق سلام في دارفور وتجنب الاصطدام مع الغرب".

في إتجاه ثانٍ، كشف (ويكليكس) عن برقية أرسلتها السفارة الأميركية في القاهرة إلى وزارة الخارجية في واشنطن عن فحوى إجتماع ضم مسؤولين في سفارتها في القاهرة مع الإمام الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة القومي في الثالث من يونيو 2009م بعد عودة الأخير من مؤتمر في أربيل بالعراق.

قالت البرقية: "الصادق المهدي، عرضنا علينا بعض الأفكار، وهي أفكار متأثرة بمشاركته في مؤتمر أربيل؛ لكنها مرتبة بصورة بليغة". تضيف البرقية: " لكننا نشك في أنه يُحظي بالدعم السياسي الكافي لتنفيذ هذه الأفكار في السودان.. ونحن، نشعر بالقلق من أن أفكار المهدي تخلق خيارا آخرا ضمن الخيارات الأخرى لحل مشكلة السودان".

وأستطردت البرقية على لسان الصادق المهدي: "الخطأ الأساسي لحكومة السودان، هي أنها ركزت على حماية رئيسها من إتهامات محكمة الجنايات الدولية، وحاولت تخليصه منها عبر إستخدام إتفاقية السلام الشامل وإحراز تقدم في دارفور كأدوات مساومة".

وفيما يتعلق بإنتخابات أبريل من العام الماضي، كان رأيي المهدي- بحسب البرقية: "إنتخاب المؤتمر الوطني لفترة ثانية سيكون كارثي على السودان.. والحركة الشعبية من الممكن أن تفوز بالإنتخابات لكن السودان غير جاهز لقيادة جنوبية تحكم برؤية السودان الجديد".

وطرح المهدي حزبه كقوي "وسط" ما بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، بالقول: "سنعمل على توسيع السلطة السياسية.. طرح حزبنا برغماتي بإمكانه حل الجنائية وتنفيذ إتفاقية السلام الشامل؛ وضمانة عدم تهميش أقاليم السودان الأخرى".
 
في الحلقة القادمة نكشف عن إجتماعات الحركة الشعبية برئيس جهاز المخابرات المصرية

هذا (...) رأي مناوي في حركة العدل والمساوأة ومنبر (الدوحة) التفاوضي
ماذا قال مستشار مناوي للسفارة الأميركية في القاهرة عن الصادق المهدي؟