أعلنت الحكومة أن مقتل خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة مع 30 من قيادات حركته هي نتيجة حتمية للطريق الذي اختاره زعيم الحركة المتمردة. وناشدت الحكومة فى بيان صحفي صادر اليوم عن وزارة الإعلام حاملي السلاح من أبناء دارفور بتغليب صوت العقل والحكمة وإعلاء مصلحة مواطني دارفور والانخراط في العملية السلمية والمشاركة فى إعمار دارفور والمساهمة فى نهضة السودان.
وفيما يلي تورد سونا نص البيان:-
تصريح صحفي حول مقتل خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة المتمردة السبت 24/ديسمبر /2011م ، قتل الدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة المتمردة خلال المعارك التي دارت في الحدود بين ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان،وكانت الحركة المتمردة بقيادة خليل قد بدأت تحركاً في المنطقة من وادي هور مروراً بمحلية المالحة ومحلية أم كدادة ومحلية الطويشة وأطراف محلية أُمبادر ، ومحلية ودبندة.
وقد هاجمت هذه القوات المواطنين الآمنين في قراهم فسلبت المتاجر والسيارات ودمرت البيوت واختطفت عدداً من شباب هذه المناطق ، وكذلك المجموعات التي تعمل في التنقيب عن الذهب ،واخذت 700 شاب لجهة تحويلهم الي مقاتلين بعد التدريب فى الجنوب وكانت القوات المسلحة طوال الفترة من 19 ديسمبر وحتى مساء الأمس تطارد هذه المجموعة المتحركة في أكثر من 140 سيارة ذات التسليح الجيَّد ، حتى تمكنت منها ليلة أمس ، وقد قتل مع قائد العدل والمساواة 30شخصاً بينهم عدد من قيادات الحركة .
لقد بذلت الحكومة جهوداً حثيثة في سبيل انضمام حركة العدل والمساواة لعملية السلام ومساعي بسط الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية في دارفور وذلك منذ مفاوضات ابشي في عام 2003م ، مروراً باتفاقية أبوجا وانتهاءً باتفاقية الدوحة ، ولكن تشدد وتصلب د.خليل في مواقفه حال دون ذلك ، مما دفع عدداً من القيادات الوطنية في الحركة للإنسلاخ عنه تباعاً والانضمام لركب السلام .
وكان موقف خليل إبراهيم من جهود السلام سلبياً ، حيث استمرت الحركة في منهج العنف والتخريب وترويع الآمنين ولعل الهجوم على الخرطوم في العاشر من مايو/2008م يقف شاهداً على النهج الذي اختطه، ثم كان الرد المباشر من حركة العدل والمساواة على وثيقة الدوحة وهي خيار أهل المصلحة من مواطني دارفور الانضمام لتحالف الحرب المسمى " بالجبهة الثوريَّة " التي توعدت أهل السودان بالويل والثبور وعدم الاستقرار والزحف العسكري من مناطق الهامش لمناطق المركز لتغيير الحكومة.
إِن هذه النهاية لمسيرة د. خليل إبراهيم لهي نتيجة حتميَّة للطريق الذي إِختاره ، وإِن الحكومة السودانية بقاعدتها العريضة تناشد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان حاملي السلاح من أبناء دارفور تغليب
صوت العقل والحكمة وإعلاء مصلحة مواطني دارفور والانخراط في العمليَّة السلميَّة والمشاركة في اعمار دارفور بولاياتها المختلفة والمساهمة في نهضة بلادهم فالسودان بحاجة لأبنائه وجهودهم المخلصة.
وهنا لابد من الإشادة بالشعب السوداني ومواطني المناطق التي مرّت بها حركة العدل والمساواة المتمردة ، فرغم معاناتهم إلا أنهم كانوا سنداً قوياً للقوات المسلحة والأجهزة النظاميَّة الأخرى عبر تقديم المعلومات والمساهمة بذلك في محاصرة القوات المعتديَّة . حكومة جمهورية السودان
وزارة الإعلام