لندن – مصطفى سري
وصف الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان /شمال ، ياسر عرمان المؤتمر الثالث للتضامن العالمي الذي انعقد في جنوب افريقيا بالحدث التاريخي الكبير، وقال ان المؤتمر جمع قوى مهمة تناضل في قضايا التحرر والتغيير على مستوى العالم ، وقد اعتمد المؤتمر القضية السودانية كواحدة من اهم ثلاث قضايا عالمية تستحق التضامن مع القضيتين الفلسطينية والصحراء الغربية .
وقال عرمان الذي قاد وفد من حركته ضم الى جانبه رمضان حسن نمر مسؤول المالية في الحركة وصابر ابو سعدية ممثلها في جنوب افريقيا ان القوى التي شاركت في المؤتمر العالمي الثالث للتضامن لها باع طويل وتجربة ، واضاف ان المؤتمر خرج من رحم حركة التضامن العالمي ضد الفصل العنصري وقاداتها الكبار وعلى رأسهم المناضل الاسطوري اوليفر تامبو الذي ترأس حزب المؤتمر الوطني الافريقي في الفترة من العام (1967- 1991 ) ، مشيراً الى ان تامبو حينما عاد الى جنوب افريقيا بعد ان اصيب بالشلل نتيجة الذبحة الصدرية ، واضاف ( ورغم ذلك لم يكل ولم يمل وهو الذي بنى اوسع حملة تضامن عالمي في القرن الماضي عرفت بالحملة العالمية لمناهضة التمييز العنصري ) ، وذكر ان الزعيم الجنوب افريقي المناضل نلسون مانديلا قد قال عن تامبو ( ان اوليفر تامبو يطوي المسافات ويجوب الكرة الارضية بحثاً عن التضامن كما يطوى القماش ) .
واشار عرمان ان اوليفر تامبو كان صاحب فكرة ان يكون مانديلا رمزاً لحملة التضامن العالمي ، وقال ( اولفير تامبو معجون من طين التصوف عاش فقيراً ومتواضعاً ،كذلك مات فقيراً ومتواضعاً ) ، واضاف ان تامبو عرف بقوة الشكيمة والايمان الذي لا يتزعزع بقضيته ، واوضح ان مناضلين من مختلف انحاء العالم قدموا قصصاً مؤثرة عن اوليفر تامبو ، داعياً الشباب السوداني دراسة سيرته ، وقال ( يستحق الشباب السوداني ان يدرس سيرة اوليفر تامبو لانها سيرة ملهمة نحو المستقبل ) ، واضاف ( اود ان اقول اننا قد ورثنا الماضي ولا نستطيع ان نغيره لكننا يمكن ان نصنع مستقبلاً جديداً ، وعلينا العمل من اجل مستقبل افضل لكافة شعوب السودان قائمة على الاخوة الشريفة والعيش المشترك وتوازن المصالح والاعتراف بحق الاخرين في ان يكونوا اخرين ) .
واكد عرمان ان جبهة التضامن العالمي من اهم الجبهات يجب الا يتم اغفالها كما عن ذلك اوليفر تامبو نفسه كما تعلمنا من الدكتور جون قرنق ، وقال ( هي جبهة للنضال يجب ان نتقن كيفية العمل بها ، وهي احدى الوسائل التي اعتمدناها لاسقاط النظام عبر ما توفره من دعم سياسي مهم وخلق مناخ مؤاتي لنضال الشعب السوداني ) .
والجدير بالذكر ان الامين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان كان من بين ستة اشخاص اسندت اليهم رئاسة الجلسات في هذا المؤتمر الثالث، وقد اعتبر ذلك تكريماً لنضال الشعب السوداني من اجل التغيير .
وعلم ان وفد الحركة الشعبية قد اختتم زيارته لجنوب افريقيا بعد مشاركته في المؤتمر الثالث للتضامن العالمي ، وقال مصدر شارك في الوفد ان الامين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان كان قد تلقى دعوة للمشاركة في المؤتمر من الرئيسة الوطنية لحزب المؤتمر الوطني الافريقي (A N C ) بليكا امبتي ، واضاف ان المؤتمر شاركت فيه الاحزاب والحركات الحاكمة والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني ومراكز البحوث وناشطين عالميين معروفين في حركة التضامن الدولي ، واوضح ان المؤتمر عقد تحت شعار ( وحدة القوى التقدمية من اجل عالم افضل ) ، وقد سمي المؤتمر الثالث باسم مؤتمر ( اوليفر تامبو للتضامن الدولي ) تكريماً لرئيس حزب المؤتمر الوطني الافريقي الراحل اوليفر تامبو الذي عرف بتنظيم اكبر حملة تضامن عالمية في التاريخ الحديث معادية للفصل العنصري ، وقال ان كثيرين من الناشطين الذين سبقوا ان شاركوا في تلك الحملة قد شاركوا في هذا المؤتمر وتم تكريم بعضهم من قبل الرئيس الجنوب افريقي جاكوب زوما .
واشار المصدر الى ان ناقش المؤتمر ضرورة وضع آلية جديدة للحركات التقدمية والديموقراطية لاحياء تقاليد التضامن مع كل قضايا النضال العالمي ، وقال ان الجلسة لاهم القضايا العالمية التي تستحق التضامن ، واضاف ان القضية السودانية قد تم اعتمادها كواحدة من اهم ثلاث قضايا وهي القضية الفلسطينية ، الصحراء الغربية والقضية السودانية ، مشيراً الى ان الامين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان كان قد قدم ورقة بعنوان ( المسألة السودانية فشل البناء الوطني والطريق الى الامام ) ، والتي حظيت بمناقشة واسعة في المؤتمر واعتمدت في الاعلان العالمي الذي اصدره المؤتمر والذي اصدره المؤتمر والذي تحدث عن التضامن مع شعب السوداني وبالذات الاوضاع الانسانية في مناطق الحرب ، وقد اعتبر ذلك اختراق وانتصار كبيرين للقضية السودانية .
وقال المصدر ان وفد الحركة الشعبية قد اجرى مباحثات عديدة شملت قيادة حزب المؤتمر الوطني الافريقي ووفود من انغولا ، ناميبيا ، غانا ، السنغال ، سيوزلاند ، اثيوبيا ، ارتريا ، موزبيق ، استراليا ، البرازيل ، نيجريا ، امريكا الشمالية ، امريكا اللاتينية ، الهند ، اوربا ، منظمات المجتمع المدني ، مراكز البحوث ، وحركات الشباب العالمية ، مشيراً الى ان عرمان قدم محاضرة لمركز افريقيا للبحوث في جنوب افريقيا .