الجريدة:
كشف رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي، عن امتلاك حزبه لخطة إصلاحية لمشروع الجزيرة ضمن ما اسماه بالسياسات البديلة، واشار إلى ان المشروع الذي كانت تعتمد عليه البلاد في عملية الإنتاج اصبح اليوم يعمل على إنتاج الطفيليات والآفات الزراعية بحسب وصفه.
وشدد المهدي خلال مخاطبته انصار حزبه بمدينة ود مدني أمس، على اهمية ايقاف الحرب بالبلاد، واوضح ان ما قام به النظام في السودان لم يعد يحتاج لدرس عصر وان كل مواطن يرى بعينه وتابع: (لا يمكن ان يمنع حزب مثل الامة من اقامة منشط وتساءل اين كان هؤلاء عندما ناضل الحزب من اجل استقلال السودان).
وقال ان اجهزة الأمن الآن يُدفع لها (دم القلب) ليقمعونا بها، وطالب ان يكون الجهاز للرصد و التحليل و ليس للتنفيذ. واضاف (إذا كان الحوار الوطنى قد جاء بكفالة الحريات وضبط صلاحيات جهاز الامن والاعتراف بانه قد تمّ مع الموالين للنظام سوف نقول لهم احسنتم، وإذا غير كده نقول ليهم إنتو بتضربوا فى بهيمة).
وذكر المهدي بان الحوار الوطنى لن يوقف الحرب فى ظل وجود قوى مسلحة، وشدّد على أهمية ايجاد حلول شاملة لقضايا السودان من خلال ما اسماه بـ (القوى الناعمة) التي من اولوياتها مخاطبة الاسباب التي ادت للحروب ، وأكد على أهمية وضع دستور دائم للبلاد لا يهيمن عليه احد.
وكان المهدي قد خاطب القوى السياسية في الولاية مؤكداً على انهم في تحالف قوى (نداء السودان) قدموا (ميثاق بناء الوطن) مرفق معه السياسات البديلة للصحة والتعليم والاقتصاد والامن والعلاقات الخارجية وكل المجالات، وأردف (بعد الفراغ منها نخلص لدليل بناء الوطن ونأمل ان تتجاوب كل القوى السياسية مع الدليل لانه لم يوضع بطريقة حزبية وانما بطريقة قومية).
واشار المهدي إلى ان الهجمة بالقوى الناعمة لديها مفاصل لخصها فى التعبيئة الشعبية ودليل بناء الوطن والتفاهم مع الاسرة الدولية لدعم خط الميثاق والوحدة الوطنية، وتابع: (نحن نجتهد على جمع كل القوى والحركات المسلحة فى وحدة وطنية).
وأعتبر المهدي ان كل المشروعات التي كان تنادي بها الحكومة الى زوال بما فيها المشروع الحضارى، وأكد حرصهم فى نداء السودان على عدم الاتجاه لعمل انتقامي، تفاديا لما سيحدث مستقبلاً، مشيرا فى ذلك لما يحدث فى بعض الدول، وأَاف (اذا استطعنا ان نستخلص حقوق الشعب بدون مشروع انتقامي هذا افضل الطرق).
من ناحيتها دعت الأمين العام للحزب سارة نقدالله، قواعد حزبها لترتيب البيت الداخلى وصولاً لمؤتمر الولاية ومن ثم وضع الدستور والهيكل الخاص بالحزب، وطالبت قواعد الأنصار بوحدة الصف لتحرير البلاد.
ولفتت إلى ان زيارة زعيم الأنصار الإمام الصادق المهدي للجزيرة فى أول زيارة للتعبئة السياسية وللوقوف على مشاكل القواعد ولتأكيد اهتمام القيادة بالقواعد، واستعرضت بحضور الإمام الصادق المهدي، المشاكل التي تعرض لها مشروع الجزيرة والدمار الذى حدث بعد مجيء نظام الإنقاذ، وأبانت أن الجزيرة ظلت تساهم بأكثر من 45% فى الخزينة العامة عبر مشروع الجزيرة فى مساحة 2.2 مليون فدان يروى بري انسيابي عبر ترعة طولها 323 كلم باتت ماؤى للطحالب، وتحسرت على بيع أصول المشروع المقدرة بأكثر من 60 مليار دولار .