نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول رفيع في الخارجية الأمريكية أن واشنطن ترفض دعوة الرئيس السوداني عمر البشير لحضور القمة الإسلامية الأمريكية االتي ستعقد في الرياض الأحد المقبل.


وكالة الأنباء الأمريكية نقلت عن المسؤول الأمريكي الذي لم تكشف عن هويته قوله "إن الولايات المتحدة تعارض دعوة أي شخص مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، بمن في ذلك البشير".

وأفادت قبيل ذلك ذات الوكالة، استنادا إلى مسؤولين سعوديين، بأن الرياض دعت الرئيس السوداني عمر البشير إلى حضور القمة التي سيلقي أمامها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابا عن الإسلام، وستناقش خلالها مخاطر التطرف والإرهاب ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك

ونقل موقع "سودان تربيون" عن مصادر دبلوماسية وصفت بأنها رفيعة المستوى ترجيحها أن يصل البشير إلى السعودية قبل القمة بيومين، وأن يجري في الرياض مشاورات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن في مقابلة أجرتها معه صحيفة "الشرق" القطرية أمس أن حضوره قمة يشارك بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "نقلة في علاقات السودان مع المجتمع الدولي"، وأن هذه القمة هي أيضا "رد على من يحرضون الدول على عدم دعوته لمؤتمرات دولية على أراضيها".

ولفت البشير إلى أن الأوروبيين في المؤتمرات السابقة كانوا "يرفضون المشاركة في أي قمة يحضرها الرئيس السوداني، ويمارسون ضغطا كبيرا على الدول لعدم دعوته، بما في ذلك القمم الإفريقية"، مضيفا في هذا السياق "كوني الآن أشارك في قمة فيها الرئيس الأمريكي، أعتقد أن هذه نقلة كبيرة جدا في علاقاتنا مع المجتمع الدولي، وأكبر مؤشر لمن يخوفون الآخرين أنني أشارك في قمة يشارك فيها الرئيس الأمريكي".

يذكر أن محكمة الجنايات الدولية تلاحق الرئيس السوداني منذ عام 2009، وتتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وبالإبادة الجماعية في إقليم دارفور.

اللافت أن الولايات المتحدة سحبت عام 2002 توقيعها على ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية بعد أن كانت من الموقعين عليه ضمن 138 دولة أخرى عام 2000. ومع ذلك تربط واشنطن موقفها من البشير بقرار هذه المؤسسة القضائية الدولية التي لا تعترف بها.

المصدر: وكالات