بيان جماهيري من المكتب السياسي
حول تطوارت الأوضاع في المنطقة
و دور " نظام البشير" في تنفيذ المخطط الامبريالي في المنطقة

انتهى حوار " الوثبة" المدعوم من الإدارة الأمريكية والرجعية العربية إلى ما يسمى بحكومة " الوفاق الوطني ،"تحت سيطرة حكم الفرد والوان طيف الإسلام السياسي في البلاد ومن يدور في فلكهم .
انخرطت الحكومة الجديدة في تنفيذ المخطط الامبريالي الصهيوني لإقامة ما يسمى بالشرق الأوسط الكبير، وانضمت إلى الحلف الأمريكي – الإسلامي بهدف تفتيت الدول في المنطقة وتحطيم جيوشها الوطنية، واقامة تحالف واسع بقيادة دولة اس ارئيل لحماية مصالح أرس المال العالمي والعمل على ضرب ثوارت وانتفاضات الشعوب في الشرق الأوسط وأفريقيا.
في هذا الإطار يلعب نظام البشير دواًر مهماً في الاست ارتيجية الامبريالية، فهو يسيطر على قطر له حدود مع عدة دول عربية وأفريقية، وله قوات والعديد من المليشيات التي تم تدريبها وارسالها إلى محرقة الحرب في اليمن، إضافة إلى دوره في تنفيذ المخططات العدوانية والاحلاف الإقليمية والعالمية .
بجانب ذلك يتمتع نظام البشير الإرهابي بالتأييد المطلق من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين الذي يشكل أرسالرمح في الهجوم والخطط التي ترسمها لإسقاط النظام في مصر واعادة نظام مرسي الإخوان ونظم حكم الإخوان في بلدان الربيع العربي. ومن هنا نلاحظ الدعم السخي لنظام البشير من قطر وتركيا في ظل هذا الوضع حدثت التطوارت الأخيرة التي قطعت فيها دول السعودية والاما ارت والبحرين ومصر...الخ العلاقات مع قطر لدورها في تأييد ودعم المجموعات الإرهابية من تلك الدول، ووجدت تلك الخطوة صدى في عدد من البلدان العربية ومنها مأزق نظام البشير الذي بات في وضع لا يحسد عليه، والذي صمت ثم أعلن عن محاولته اليائسة في الوساطة!!! هذا علماً أن جميع هذه الدول وعلى أرسها السعودية شاركت وتشارك بصورة أو أخرى في تأييد وتمويل الإرهاب، بل قدم الفكر الوهابي الذي تتبناه السعودية المرتك ارت الفكرية والفلسفية للتنظيمات الإرهابية .
ويلعب نظام الإنقاذ دواًر مهماً فيما يجري في المنطقة. فقد استمر في مساعدة المجموعات الإرهابية والحكومة الأولى في ليبيا المكونة من أغلبية جماعة الإخوان المسلمين، كما يستمر في تقديم الدعم وفتح الحدود أمام الهجمات الإرهابية والحكومة على النظام المصري، وتعتبر الحدود الجنوبية والجنوبية الغربية لمصر" جبل العوينات" هي المدخل للقوى الإرهابية التي وجهت هجومها وعملياتها العسكرية التي تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعي المصري وتحويل حالة الوئام المجتمعي إلى صدام طائفي وديني وتلوث السلام الداخلي بالدماء


والكراهية، كما حدث في حادث المينا الذي ارح ضحاياه عدد من الأقباط، ويصعد نظام الخرطوم الإرهابي الحملة على مصر بدق طبول الحرب حول مشاكل الحدود، واتهام الحكومة المصرية بالتدخل في الشؤون الداخلية، ومحاربتها اقتصادياً بمنع الواردات منها، بأسباب واهية. والق ارر الذي يمنع المنتوجات الزارعية ق ارر سياسي أكثر من كونه اقتصادي .
ويتدخل النظام في شأن جنوب السودان بدعم جماعة مشار ضد الحكومة بغرض استم ارر الحرب الأهلية واستم ارر نزيف دماء الأبرياء. بموافقة النظام على إقامة أكبر مركز لـ C.I.Aفي السودان وبناء أكبر سفارة امريكية في البلاد، يقدم بلادنا في طبق من فضة لخدمة مخططات الإدارة الأمريكية في أفريقيا والهادفة لمنافسة الصين الشعبية في استغلال الموارد الطبيعية خاصة في منطقة البحي ارت والكونغو .
إننا في الحزب الشيوعي ندعو ونناشد الأح ازب الشيوعية والقوى التقدمية في المنطقة لعقد لقاء تشاوري وتحديد موقف واحد للتصدي للهجمة الامبريالية وفي نفس الوقت ندق ناقوس الخطر وندعو كل القوى السياسية المعارضة للالتفاف حول المبادي الأساسية للدفاع عن السيادة الوطنية، ورفض كل سياسات النظام وتفانيه في خدمة المخططات العدوانية في المنطقة، في هذا الصدد ندعو جميع القوى و الأح ازب المعارضة للعمل سوياً، وبناء أوسع جبهة جماهيرية، وتدعيم أدوات الانتفاضة من لجان المقاومة، والسعي جميعاً للنشاط المشترك لتوفير متطلبات الحياة الكريمة لجماهير شعبنا، وبناء قواعد الحركة الجماهيرية، لكيما نتصدى لسياسات النظام وتنتزع حقوقها .. علماً بأن النظام يمر بظروف صعبة وتصدع واضح خاصة بعد انكشاف دوره في خدمة كل الاط ارف الامبريالية والرجعية، ولا طريق لحل أزمة السودان وايقاف الحرب وانت ازع الحقوق الديمق ارطية والسياسية غير اسقاط النظام وقيام البديل الديمق ارطي الذي يفتح الطريق للنظام الوطني الديمق ارطي .

الحزب الشيوعي السوداني المكتب السياسي
11/6/2017
2