الخرطوم ـ «القدس العربي»:
أصدر الرئيس السوداني، عمر البشير، أمس الأربعاء، مرسوما جمهوريا بتعيين حاتم حسن بخيت وزير دولة ومديراً لمكتب رئيس الجمهورية خلفا للفريق طه عثمان.
ووصل عثمان، ليل أول أمس، من السعودية. ثم حاول ليلاً العودة إلى المملكة عبر الخطوط السعودية، وبجواز سفر سعودي، حيث منعته السلطات واحتجزته. ولاحقاً تمكن من السفر فجراً عبر طيران الخليج إلى البحرين، بعد تدخل جهات نافذة.
وصدرت تعليمات من جهاز الأمن والمخابرات لرؤساء تحرير الصحف بعدم الخوض في هذا الموضوع.
وضجت وسائل التواصل الاجتماعي منذ ثلاثة أيام بخبر إقالة طه، دون صدور تأكيد رسمي، الأمرالذي فتح الباب واسعاً أمام الشائعات. وتضاربت الأخبار حول أسباب غضب رئاسة الجمهورية في السودان على عثمان الذي يعتبر مساعد البشير القوي، ومستشاره في العديد من الملفات، على رأسها علاقات السودان بدول الخليج وملف رفع العقوبات الأمريكية. وتمحورت أسباب الإقالة، حسب بعض المصادر غير الرسمية، حول شبهات فساد متعلقة بحسابات بنكية لطه خارح السودان، وكذلك بسلوك مخالف لموقف السودان في الأزمة الناشبة بين قطر والإمارات والسعودية.
ورأت بعض المصادر أن «البشير كان في وضع حرج لا يتيح له إعلان إقالة مدير مكتبه وكاتم أسراره بسبب قرب الأخير من ملفات مهمة في المملكة العربية السعودية، على رأسها مشاركة السودان في التحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن، إضافة لملف رفع العقوبات الأمريكية والذي تقوم الرياض بدور كبير فيه».
ويحمل طه عثمان رتبة فريق في جهاز الأمن، وسبق أن تقلد منصب مدير عام الشرطة، ودارت حوله شائعات وفضائح عديدة في الفترة السابقة.