الأخبار

أعلن المتحدث باسم السلطات المحلية في ولاية الوحدة الواقعة في دولة جنوب السودان، أن خمسة مدنيين قتلوا وأصيب ستة آخرون بينهم امرأة في قصف شنته السبت مقاتلة تابعة للقوات الجوية للخرطوم استهدف مدينة بنتيو عاصمة هذه الولاية المجاورة للحدود مع السودان. وقال المتحدث باسم السلطات المحلية في ولاية الوحدة "جدعون قطفان" إن قنبلة سقطت قرب سوق للسيارات على مقربة من جسر يبدو أن طيران الخرطوم كان يستهدفه، ويربط هذا الجسر بين بنتيو والطريق التي توصل إلى الحدود مع السودان.

أعلن متحدث باسم الجيش السوداني أن الجيش يتقدم نحو منطقة هجليج النفطية السودانية التي احتلتها قوات جنوب السودان الثلاثاء الماضي. ولم يرد تأكيد من سلطات جنوب السودان التي قالت في وقت سابق إنها قد تسحب قواتها من المنطقة إذا نشرت الأمم المتحدة قوات محايدة فيها. فقد قال المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد للصحفيين في الخرطوم إن القوات المسلحة السودانية أصبحت على مشارف هجليج وإنها تتقدم صوب المنطقة، مشيرا إلى أن "الوضع في هجليج سيحل في غضون ساعات".

شجب الاتحاد الافريقي احتلال جنوب السودان لحقل نفطي في منطقة حدودية متنازع عليها مع السودان ووصفه بانه غير قانوني وحث خصمي الحرب الاهلية السابقة على تفادي حرب "كارثية". وجعلت الاشتباكات التي اندلعت هذا الاسبوع على الحدود التي لم يتم ترسيمها بدقة البلدين أقرب من أي وقت مضى الى صراع مفتوح منذ ان انفصل جنوب السودان واستقل العام الماضي بموجب اتفاق سلام أنهى عقودا من الحرب المدمرة بين الشمال والجنوب. واستولى جنوب السودان على حقل هجليج النفطي يوم الثلاثاء مما اثار انتقادات دولية من بينها انتقاد نادر من الولايات المتحدة.

طالب مجلس الأمن الدولي السودان بإنهاء فوري وكامل وغير مشروط للمواجهات الدائرة بين السودان وجنوب السودان والتي قال انها تهدد بعودة الحرب بين البلدين. وشدد بيان للمجلس على ضرورة وقف الخرطوم للغارات الجوية وسحب جوبا لقواتها من حقل هجليج النفطي. وجاء في البيان أن "اعمال العنف الاخيرة تهدد بعودة البلدين الى الحرب الشاملة وازهاق الارواح بصورة مأساوية والمعاناة وتدمير البنية التحتية وتدمير الاقتصاد وهو الامر الذي كافح البلدان طويلا من أجل تجنبه".

قال سيلفا كير، رئيس جنوب السودان، انه لن يسحب قوات بلاده من منطقة حقل هيجليج النفطي على الحدود مع السودان. وفي خطاب له امام البرلمان، قال انه مستعد لارسال قواته الى منطقة نفطية اخرى متنازع عليها في ايبي. وقال سيلفا كير انه لا يريد حربا مع الخرطوم، لكن جنوب السودان يتعرض للهجوم ويحتاج للدفاع عن نفسه. وكانت انباء اشارت الى ان طائرة سودانية شنت غارة جوية على بلدة بنتيو عاصمة ولاية الوحدة الحدودية. وجاء الهجوم بعد رفض جنوب السودان دعوتي الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لسحب قواته من حقل هجليج النفطي

المالية: الوضع الاقتصادي سليم والسلع متوفرة .. النفط: البترول سينساب بطريقة طبيعية

قرر مجلس الوزراء في جلسته الطارئة مساء أمس برئاسة الرئيس عمر البشير، وقف أي تفاوض مع دولة الجنوب، ورد العدوان على منطقة هجليج، وأعلن تأييده المطلق للقوات المسلحة وبقية القوات النظامية وحدد اليوم موعداً لانعقاد اللجنة العليا للتعبئة والاستنفار. وطبقاً للدكتور عمر محمد صالح الناطق باسم المجلس، قدم الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع شرحاً مفصلاً لم يتم في

أعلن رئيس جنوب السودان؛ سلفاكير ميارديت، أنه لن يقود دولته الوليدة إلى الحرب مجدداً مع السودان، إلا دفاعاً عن أراضيها، وادعت جوبا تبعية هجليج للجنوب وتعهدت بتضمينها في المفاوضات حول القضايا الخلافية بين الدولتين بأديس أبابا.  وقال سلفاكير، يوم الأربعاء، إن الهجوم الأخير على هجليج بادر به الجيش السوداني الذي تصدت له قوات الجيش الشعبي. من جانبه قال وزير الإعلام، المتحدث باسم حكومة جنوب السودان؛ برنابا مريال بنجامين، في تصريحات صحفية، عقب اجتماع مجلس وزراء

أكد والي جنوب كردفان أن الحكومة الآن في حاجة لإيصال "رسالة أكثر إيلاماً وقسوة" لحكومة الجنوب حتى ترعوي، بينما قال نائب الرئيس السوداني إنه بعد الذي حدث في هجليج "لن توقفنا حدود وسننتصر في آخر المطاف". وأبان والي جنوب كردفان؛ أحمد هارون، أن الجنوب دولة وليدة وناشئة ومن الضروري إحسان تأديبها حتى تتعامل كدولة مسؤولة مع جيرانها. وأضاف لوكالة السودان للأنباء، أن قدرات الحكومة والقوات المسلحة تزداد وتيرتها يوماً بعد الآخر لتطهير هجليج من "العدو".

دعا مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء السودان ودولة جنوب السودان لوقف المعارك والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب تدهور الوضع، في أعقاب استيلاء الجيش الشعبي لتحرير السودان الثلاثاء على منطقة هجليج النفطية التابعة للسودان. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس في ختام اجتماع للمجلس إنه "على الجانبين أن يستأنفا المفاوضات ويوقفا المعارك".