الأخبار

يجازف الرئيس السوداني عمر حسن البشير بفقد نفوذه ومكانته فضلا عن النفط اذا اختار الجنوب الانفصال في استفتاء يلوح في الافق وهي اعتبارات قد تغريه هو وحلفاءه بارجاء أو تعطيل هذا الحدث التاريخي. ويتوقع على نطاق واسع أن يختار ابناء جنوب السودان المنتج للنفط الاستقلال في الاستفتاء الذي وعدهم به اتفاق السلام الموقع عام 2005 والذي أنهى عقودا من الحرب مع الشمال والمقرر اجراؤه في التاسع من يناير كانون الثاني. ويبعث البشير وحزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يقوده باشارات متضاربة بشأن كيفية تصرفهم في الشهر الاخير قبل الاستفتاء. وقال فؤاد حكمت المحلل بالمجموعة الدولية لمعالجة الازمات "حزب المؤتمر الوطني يتبع مسارا مزدوجا."

قال الجيش السوداني يوم الخميس انه هاجم الجماعة المتمردة الوحيدة في دارفور التي وقعت اتفاقية سلام 2006 قائلا انها قررت الانضمام للمتمردين الذين ما زالوا يقاتلون الحكومة مما يوجه ضربة قوية للاتفاقية التي تواجه صعوبات. ووقعت حركة تحرير السودان بزعامة مني اركو مناوي مع حكومة السودان اتفاقية سلام دارفور - التي توسط فيها المجتمع الدولي - في العاصمة النيجيرية ابوجا في مايو ايار 2006. لكن حركتي التمرد الرئيسيتين الاخريين في دارفور قاطعتا الاتفاقية ولم يفعلا شيئا لانهاء القتال وقطع الطرق في المنطقة الغربية النائية.

تشير برقيات دبلوماسية امريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس الى ان الولايات المتحدة تعلم منذ عدة سنوات بامر شحنات الاسلحة التي تبعث بها كينيا الى جنوب السودان. وتظهر هذه البرقيات بأن دبلوماسيين امريكيين في ادارة الرئيس باراك اوباما طالبوا الكينيين وقف هذه الشحنات في عام 2009. وقد رد المسؤولون الكينيون على هذا الطلب الامريكي بغضب قائلين إن ادارة الرئيس بوش السابقة لم تعترض قط على دعمهم للحركة الشعبية لتحرير السودان الجنوبية. وتتطرق عدة برقيات سرية بعثت بها السفارة الامريكية في نيروبي الى قضية السفينة (فاينة) التي سيطر عليها قراصنة صوامليون في خليج

قبل حوالي شهر من تنظيم استفتاء 9 يناير ، خرج نافع على نافع مساعد الرئيس السوداني على الملأ بتصريحات طمأن خلالها الجميع بأن الشمال لن يتأثر كثيرا في حال انفصال الجنوب .وفي لقاء مع برنامج "بلا حدود" على قناة "الجزيرة" مساء الأربعاء الموافق 8 ديسمبر ، أضاف نافع " على العكس ، الوضع الاقتصادي قد يكون أفضل حالا بسبب اكتشاف آبار النفط ومناجم الذهب في الشمال مؤخرا ، الله يرزق من يشاء بغير حساب". وتابع " في حال انفصال جنوب السودان فإن التداعيات ستكون محدودة بالنسبة للشمال ولن يتأثر اقتصاده ، لكن المخاطر ستنحصر في تمزيق هذا البلد وقطع أوصاله وفتح

انتهت الاربعاء مهلة التسجيل في القوائم الانتخابية الخاصة بالاستفتاء على مصير جنوب السودان المقرر في التاسع من الشهر القادم. ويقول مراسل بي بي سي في جوبا عاصمة الجنوب السوداني إن عدد المسجلين وصل الى نحو ثلاثة ملايين شخص حسب الاحصاءات الرسمية. وكانت فترة التسجيل في القوائم الانتخابية بدأت في 15 تشرين الثاني/نوفمبر وسط اجواء حماسية في جنوب السودان كما شملت ايضا الجنوبين المتواجدين في الشمال. وكان من المقرر ان تنتهي مهلة التسجيل في الاول من كانون الاول/ديسمبر لكن استجابة لطلب الجنوب ولمواجهة نقص الاقبال على التسجيل في الشمال مددت لجنة الاستفتاء المهلة اسبوعا اضافيا.

اتهم مدعو المحكمة الجنائية الدولية يوم الاربعاء اثنين من المتمردين السودانيين بالمسؤولية عن قتل 12 من أفراد قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور عام 2007. وستحدد الجلسة ما اذا كان زعيما المتمردين عبد الله باندا اباكير نورين وصالح محمد جربو جاموس الذي لم يكونا في المحكمة يجب ان يحاكما عن قتل القوات. وكان الرجلان قد رفضا في وقت سابق حضور المحاكمة. ويواجه باندا وجربو ثلاث تهم من جرائم الحرب بينها القتل وتوجيه الهجمات ضد افراد ومنشات تشارك في مهمة لحفظ السلام والنهب.

تعداد المسيريه مليون شخص ويملكون ثلث القطيع القومى السودانى ولن نفرط فى حقوقنا
لا نرغب فى الحرب ولكنى لن اتحدث بدبلوماسية فاذا ذهبت أبيى فظاهر الارض مثل باطنها بالنسبة لنا

لم نفوض المؤتمر الوطنى لقبول أى اقتراحات ولا نعترف بحكم لاهاى ولا نثق بالوعود الامريكية
هل يمكن الاعتراف بحقوق الابقار فى الرعى وتُرفض حقوق أبناء المسيرية المقيمين منذ ثلاثة قرون

أكد وزير الخارجية الأستاذ علي كرتي عدم العودة للحرب بسبب الاستفتاء، وقال إذا منعنا الاعتداءات من الطرفين عبر المناطق الحدودية وعدم السماح باستقلال أراضي الشمال ضد الجنوب وأراضي الجنوب ضد الشمال يمكن إجراء استفتاء آمن. وقال كرتي في تصريحات صحفية يوم أمس إن النمسا يمكنها الإسهام في حل القضايا العالقة وإعفاء الديون من الاتحاد الأوروبي ومعالجة أمر المحكمة الجنائية الدولية. وقال وزير الخارجية إن مخاطبة د. لوال دينق لوال وزير النفط باسم الشريكين رسالة مفادها نجاح المبادرة النمساوية في حل القضايا العالقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية.

قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي إن الاستفتاء على مصير منطقة أبيي الحدودية بين شمال السودان وجنوبه لن يجرى في التاسع من يناير/ كانون الأول المقبل كما كان مقررا له. وأضاف أمام الصحفيين "اعتقد أننا مدركون أن هذا الاستفتاء لن يجري في التاسع من يناير، لكننا نواصل تشجيع الاطراف على العمل للتوصل الى حل". يذكر أن الاستفتاء على مصير أبيي هو أحد بنود اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان الموقعة عام 2005 برعاية أمريكية وأفريقية. ونصت الاتفاقية كذلك على إجراء استفتاء على مصير جنوب السودان، حيث يختار الجنوبيون في التاسع من يناير أيضا بين البقاء ضمن الشمال الموحد أو تكوين دولة جديدة.

رفض حزب المؤتمر الوطني بشكل قاطع قبول أي صفقات من المجتمع الدولي أو تنازلات حول ملف منطقة أبيي بشأن إجراء الإستفتاء الخاص بالمنطقة إلا في إطار الحوار القائم بين الشريكين. وقال امين الإتصال السياسي بالمؤتمر الوطني بروفيسور ابراهيم غندور لـ(smc) أن الحزب لن يتنازل عن الحقوق التاريخية والقانونية لسكان المسيرية بمنطقة أبيي و لا يمكن قبول أي صفقات دولية من امريكا او غيرها تعمل على إبعاد قبيلة المسيرية من ممارسة نشاطهم الطبيعي في المنطقة وحرمانهم من الإدلاء بأصواتهم في الإستفتاء الخاص بالمنطقة.