الأخبار


 

بيان

سمعنا بضع أصوات سودانية لا نُخوِّنها، وإن كانت في تقديرنا أصواتاً تشذ عن ملحمة الوحدة السودانية وسط الثوار والمعتصمين ومتأثرة بخطابات تدعو للتفرقة والتمييز العقدي، مما أثار قلقنا وقلق الشارع السوداني بأن تتحول ثورتنا السودانية التي أذهلت العالم بسلميتها ورقيِّ أساليبها إلى ساحة من الاستقطاب الأيديولوجي والديني والمذهبي الحاد.

عليه فإننا في تجمع المهنيين السودانيين نؤكد على الآتي :

- إن الاحترام لكل الأديان وقيم التسامح الديني والعرقي والفكري هي ما نرجو سيادته في دولة القانون و المواطنة والحرية المرتجاة.

- إن الديانات السماوية والأعراف والتقاليد الحميدة والتي تثري وجدان الشعب هي مصادر إلهام و ترقِّي روحي وليست مصادر تفرقة وكراهية.

- إن الأصوات المتعصبة والمتشنجة والمتطرفة يجب أن تعلم أنها ليست وصية على أحد، وأن واحداً من أهم دوافع هذه الثورة كان الرفض للوصاية العقائدية وللتكبر المتوشح بامتلاك الحق في تصنيف الآخرين عقائدياً.

- نؤكد على تعريف تجمع المهنيين السودانيين بأنه جسم تحالفي بين نقابات وأجسام مهنية، تعرفونها وتعرفون احترافيتها وتوجهاتها الوطنية الخالصة قبل تكوين التجمع، والكثير منكم منضم تحت راية هذه الأجسام ، وبهذا التعريف المهني والوطني للتجمع وأجسامه المكونة فإننا لم نكن، ولا ينبغي لنا أن نكون يوماً ناصرين لمذهب على آخر ولا لأيديولوجيا على أخرى، وليس لدينا أي مشروع للحكم وانما مشروعنا هو القيم الوطنية والإنسانية المتفق حولها بداهة وفطنة، والمنصوص عليها في الدساتير والمواثيق المحلية والدولية، مؤكدين بهذا احترامنا لكل المذاهب المختلفة بين كافة أطياف الشعب السوداني، مشجعين على القبول والاعتراف بالحقوق والحريات العامة للسودانيين.

- سيقوم تجمعكم تجمع المهنيين السودانيين في المستقبل القريب - بالإضافة لأهدافه الرئيسة المعلنة- بدوره الوطني المسؤول في رعاية وتشجيع قيم الديمقراطية والحرية والعدالة، رقيباً تحت إشرافكم على سير عمل الدولة ورعاية الحقوق وإشاعة السلام والمحبة والتسامح الديني وتشجيع الاختلاف دون عداء، وحرية الحوارات والنقاشات الفكرية والدينية والعقائدية في إطارها السلمي والمحترم.

- نرجو من جميع السودانيين عدم الالتفات لأي أصوات شاذة تهدف إلى شرخ السلام الاجتماعي السوداني ، ونؤكد أننا لم نسقط نظام هوس ديني إرهابي من أجل إحلاله بآخر بنفس الإرهاب والهوس والاقصاء وتوهُّم امتلاك القول المقدس.

- إننا في تجمع المهنيين السودانيين وفي تحالفنا العريض مع القوى السودانية الحية في إعلان الحرية والتغيير نتفق على حد أدنى يجمعنا ويمثل الضامن الأول للحفاظ على السلام الاجتماعي والتسامح الديني، وأهم ما نتفق حوله بعد إسقاط وتفكيك النظام البائد هو تقوية مؤسسات دولة القانون والحرية والعدالة.

-نرجو من جميع القيادات الدينية بالجوامع والكنائس وغيرها وقيادات المجتمع المدني القيام بدورهم المعهود في نشر قيم التسامح والقبول، وهي قيم من صميم رسالة الأديان والإنسانية، والمساهمة في بناء الدولة الوطنية السودانية التي ارتقت في سبيلها أرواح عظيمة هم منارة الحرية والسلام والعدالة. ونرجو منهم فضح ونبذ الأصوات التي تريد العودة بنا إلى المربع الظلامي الأول الذي ابتدأ به النظام البائد.

دولة المؤسسات والمواطنة والمساواة والحرية والعدالة هي مبتغانا.
سنقولها كلنا: نحن سودانيون بجميع اختلافاتنا التي نحترمها وتنوعنا الذي نحتفي به
سودانا فوق فوق فوق.

إعلام التجمع
20 أبريل 2019م

#السلطه_المدنيه_الانتقاليه
‬#اعتصام_القياده_العامه