يمكن أن أكون قد وصلت مرحلة الحكاوي والقصص عن تاريخ طويل لنا مجموعة من (الأولاد) كنا وما زلنا حتى الآن نفكر ونحلل ونناقش كما كنا (زمان) يعني (أولاد) وحكاوينا هذه المرة بنفس إحساسها ونفس نبض وطعم ورائحة ذلك الزمن ومن الممكن تصاب أعضاء من جسدنا بالكهولة ولكن عقولنا ما زالت نظيفة مثل تلك التي كانت وما زالت في زمن (الأولاد) وهذا في أية قانون مدني أو جنائي في العالم يوجد أن شهادة الأطفال الذين يسمعون وينطقون هم أصحاب الشهادة الحقيقية أمام (القاضي) يأخذ بها وليس عليها اعتراض أو غبار بحكم أنه ما زال بكراً في عقله لا يعرف الخيانة أو السرقة أو الدهاء أو صاحب قلبين في جوف واحد أو وزارتين في (كرسي) واحد أو شهادة (إمرأتين) تساوي (رجل) واحد وهذا ورد في القرآن وفي العلم أيضاً بأن تذكر إحداهما الأخرى إذن النسبة 2×1 وهي إحدى الخطط الجديدة التي ضحك مدرب البرازيل في المونديال مؤخراً عندما استلم خبر إقالته من تدريب المنتخب البرازيلي وهو يعرف سابقاً أن ألمانيا سوف تهزمه.
وهنا في السودان المواصفات والمقاييس ببرجها العالي ونجاح خبراء العمل فيها في مجالات الفحص والتدقيق والخبر اليقين في ما يأكله الناس أو يشربه الناس أو يركبون من دابات أو ما يلبسون من ملابس كلها كما تصل إلى معاملهم مطابق ولكنهم يجدون في الأسواق شيء مخالف كما هم أضافوا له نجمة بأنه (يصلح) وفي السوق لا يصلح وهكذا نجد أن نسبة الأخطاء الطبية في السودان خلال الثلاث أعوام السابقة قد وصلت لأكثر من 68% كما قالت إحدى تقارير الصحة العالمية نبهت الهيئة العالمية أن أكثر من 28% من هذه الحالات سهلة وأن معظم أخطاء الأطباء لا تأتي من الطبيب ولكنها من متابعته للحالة والدور الآخر المتابع لهذه الجراحة (تمريض) أو إشراف طبي هو السبب الرئيسي في الوفاة ولهذا تجد أن السودان لا توجد فيها أرقام مطابقة أو صحيحة عن نسبة الأخطاء الطبية في السودان وقد تذهل أن كل الأطباء فيها (أبرياء) بحكم أن كليات الطب في السودان حتى الان لم يدخل فيها دراسة أو كتاب عن (الأخطاء الطبية) التي من الممكن أن تؤدي للوفاة بعد حين ولكن لهم مادة أخرى تعلمهم (إنقاذ المريض) من الموت قبل دخوله المستشفى وهكذا نحن نحتاج لإعادة صياغة في اختيار المدراء والوزراء والأفراد والموظفين والعاملين حتى بوابين الوزارات كما كان يكتب د. الحارث حمد بواب مستشفى (الدايات) في نهاية العقد يجب أن يكون (لئيماً) آي والله.. ولهذا كانت الدايات هي الأولى في أفريقيا في زمن سابق في ندر الوفيات للأطفال أو الأمهات.
الموضوع الأساسي هو دخول المواصفات والمقاييس في اختيار الوزراء والمدراء الذين لهم علاقة مباشرة بحياة الناس أمر ضروري ولذلك من الممكن أن يسقط كبري المك نمر والإنقاذ الجديد والمنشية في ساعة واحدة ويموت الناس جميعاً ويطلع الوزير المختفي يقول إن : (الفيضان جاء فجأة) ويطلع في النهاية (الوزير) خريج كلية هندسة ولكنها هندسة تصميم (كوش) زفاف.
إذن الاختيارات السياسية قد تسبق اختيارات الدراسات نجاحاً ولكنها تحتاج لعقول تنفذ على الأرض ولا توقع على الورق وتقسم المهام لشخصيات أخرى لتنفيذ هذه المهام وهذا ما يحدث.
إذن المواصفات والمقاييس يجب أن تكون شريك رسمي في اختيار المسؤولين مثل اختيار كل السلع التي تخص الناس في السودان إن كانت من الخارج أو من الداخل.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.