الغش المعروف عندنا قديماً بأن تقل للبشر أن فلان (غشاني) إلا بعد أن قمت (بالتجربة) للسلعة التي اشتريتها منه وتعود للذي (غشانا) ويعترف بمنتهى (الشفافية) بأن لاحظ أن السلعة مغشوشة ولكنه لم يعرف كيف يجد الزبائن بذلك وعليه لكل شخص متضرر أن يقاسمه الضرر في هذا الغش أو يعفو عنه أو يعتذر له أو يقبل (الغرامة) ولكن كنا نقول إننا لا نقبل (العوض) عند صاحب العوض.
إذن نظرية (الغش) القديمة كانت محددة في شكلها وفي أدائها وأيضاً في قبولها من (المغشوش) و(الغاشي) كما يقولون بحكم أن حسن النية (واضح) وأن مشوار الغش قد يكون قصيراً مأخوذاً من نظرية أن الكذب (حبلو) قصير كما يقولون.
وتطورت فكرة الغش من عام إلى عام وحتى شهر إلى شهر ومن أسبوع لأسبوع ومن يوم إلى يوم حتى وصلت من ساعة إلى ساعة ولكنها الآن في كسرٍ من الثانية كما يقول مذيع كرة القدم بأن الهدف يأتي في كسرٍ من الثانية وتطورت أساليب الغش من عام إلى عام وكان كل الغش على الأرض فقط ولكنه الآن يأتي من الفضاء ويساعده سكان الأرض في تمكن هذا القوم من الغش الفضائي بأن يكون دافعاً وكثيراً من أحداث الغش أصبحت دافعاً وقد تكون هي أحدى روابط أو إحدى وظائف (الإشاعة) كما نتبادلها ومثلها مثل القتل العمد لصاحب الإشاعة (الغشاش) وأيضاً للآليات التي يستخدمها في نشر (إشاعته) أو كذبته هذه بأن الموضوع حقيقي وإذن على الجهة المختصة أن تتدخل وتنفي هذه الإشاعة لتؤكد أن كان هنالك فكرة أن نقوم بعمل كذا وكذا ولكننا وبعد دراسة كاملة للموضوع من جميع النواحي قررنا أن نوقف هذه العملية إلى وقت آخر إذن (الحبكة) كما يقول أهل الدراما بدايتها كان خطأ وغير علمية.
وتقرأ كما قرأت أنا وآخرون في وسائل إعلامية بأن (الدولة) سوف تعيد الدعم الذي سحبته عن المحروقات في تهاية هذا العام ويقول مانشيت آخر صادر من وزارة المالية ومعها النفط أن السودان استلم 186 مليون دولار من دولة الجنوب كسداد رسوم العبور النفطي أو كمتأخرات من ناحية أخرى وكلها تصدر (في الصحف) ولا يعرف أحد مصدرها ولا يعرف الصحف التي كتبتها بأن ما قاله (قد يكون) غش وهذا أخطر أنواع الغش في العالم نعم من الممكن أن يكون الغش التجاري مقبول والسياسي مقبول بوعود الأحزاب والمرشحين لأهل الدائرة بأنه سيجعل لكل منزل يومياً 4 أرطال من لبن العصفور ويصرف الناس ويذهبون للصناديق ويدلون بأصواتهم لهذا المرشح الذي سوف يزيد مناعتهم وقوتهم (لبن العصفور) إذن (الغش) الاعلامي هو أحد ركائز تهديم بنية المتلقي  من وسائل الإعلام المختلفة بحكم أن (المتلقي) اليوم ليس بتاع (زمان) هنالك وسائل اعلام تقول وبعد ثانية تحد وسيلة أخرى تقول خبرآخر.
وكلمة وزير الدفاع التي أسميتها أنا ولم أحضرها بحكم أن (موبايلي) لا يستقبل رسائل SMS كانت (كلمة ونص) وهذا عمود يوحي عمره أكثر من نصف قرن من الزمان يكتبه أستاذنا أحمد رجب في أخبار اليوم المصرية.
وكلمة ونص من وزير الدفاع كانت أقوى من ورش ومؤتمرات وندوات ومقالات وحاجات كتيرة كتبت ودرست ويتم تحليلها ولو سألت واحد أين تقع منطقة (أم ضبع) لقال لك أنها أحد أحياء أم درمان القديمة تم تسميته الآن بحي (عمار).
إذن كلمة ونص هي كلمة حقيقية وليست فيها غش وهو أخطر أنواع (الغش في العالم) هو (الإعلامي).

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.