والى الخرطوم ... هل هو واحد منا ... يأكل الطعام ... ويمشى فى الاسواق ...
اذا ... لماذا  ... لا ترى عيناه ... ما نراه ... من قذارة عاصمتنا ...
لماذا لا يرى طعامنا ... مفروشا على الارض ... وسط اكوام القاذورات ...
لماذا لا يرى طرق ولايته ... وقد احتلها الباعة الجائلون والفريشة ...
لماذا لا يرى ... اسواقنا وهى تعوم ... فى بحار من مياه الصرف الصحى ...
لماذا لا يرى ... او يسمع ... معاناة البسطاء وهم ... يجرون خطاهم سعيا ...وراء بصاته ...
التى تفرقت دماؤها ... بين الاستاد ... وموقف كركر ...وموقف شرونى ...
لماذ لا يرى ... اكوام الزبالة  ... التى تسد مصارف امطاره المجازية ...
لماتذا لا يسمع حنفيات مياهه ... وهى تصدر شخيرها فى ارقى احياء العاصمة ...
هل يعرف الوالى ... كم عدد الحمير فى عاصمته التى تجر وراءها هياكل بائسة تعرف بالكارو ...
تجوب عاصمته وهى تبيع اللبن ... والسمك ... والخضار ... وتجمع الخردة ...
هل يعرف ان ارقى احياء العاصمة ... باتت زرائب لتلك الحمير ... التى يملكها اصحاب المغالق المنتشرة فى احياء عاصمته ..اصحاب المغالق الذين استباحوا ... شوارع العاصمة ... وميادينها ... ومواقع المنازل التى لم تشيد بعد ... ليجعلوها مخازن ... للرمل والطوب والحديد والاسمنت .. يبيعونها بالقطعة وبالجركانة ...
هل يعرف الوالى كم طنا من القاذورات تفرغها تلك الحمير يوميا على الطرقات وغيرها لتتخمر هناك وتتحول الى  تراب تذروه الرياح ملوثا عاصمته ...
هل يعرف الوالى عدد المشردين والمتسولين فى عاصمته ... وهل سال نفسه من اين يأتى هولاء ...
هل يعرف الوالى اولاد الدرداقات ... الذين يعملون فيما يشبه السخرة عند محلياته وموظفيها ... الذين يؤجرون لهم الدرداقات ...
هل تابع الوالى ... عربات النفايات ... وهى تنثر نصف حمولتها فى الطرقات ... بينما يضع العمال النصف المتبقى ... فى اكياس معلقة على ظهور تلك العربات ...ليبيعوها لتجار الخردة ...
هل يخرج الوالى الى طرقات عاصمته ليراها على حقيقتها ...
شيزارو
15 يونيو 2013

shizarou sudan [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
/////////////