*الاحداث الجسام التي كان مسرحها قرية القردود وكأنها كانت على موعد مسبق مع الحريق فالذي شاهدناه بأم اعيننا على تلكم البقعة الوادعة من محلية السلام والتي يحدها من الجنوب الغربي خور الورل الذي دخل التاريخ من الباب الاخر من ابواب الغدر والخسة، فالمخيم الذي يضم اربعة وخمسين الف نسمة من اخوتنا من دولة الجنوب الذين شردتهم الحرب وعذبتهم الخلافات السياسية ففقدوا ابقارهم ومساكنهم ووطنهم ثم احتموا بهذا البلد الطيب اهله فوفروا لهم المأوى وقاسموهم الماء والنار والكلأ وحازوا على حقوق المواطنة في انتظار حل الاشكالية ,وطيلة السنوات الاربع الماضية كان التعايش السلمي يسود حياة اللاجئين والمواطنين بشكل معافى والحياة تسير مسيرتها الوادعة بينهم وبين سكان النيل الابيض وهذه الرؤية التي نتحدث عنها اخبرنا عنها شيوخ وعمد المنطقة وسلاطين معسكر خور الورل .
*ثمة قوى لا تريد استقرارا في السودان لا في شماله ولا في جنوبه نفس هذه الاصابع التي تعمل في الظلام لزراعة الفتنة وتتعهدها بالرعاية والسقاية ، هذه القوى هي نفسها التي جعلت منظمة ادرا تعين فتيات من حملة الشهادة السودانية منهن الراسبات ليقمن بمهام التدريس داخل المعسكر ثم لا يجدن الحماية ولا السكن المريح ولا المرتب المقبول او المعقول فعندما حدث الانفلات كانت فتاتين منهما ضحية للاعتداء لجسدي والجنسي ,وليس مصادفة ان يتم الاعتداء على المعلمات جسديا او جنسيا دون ان يجدن استجابة لاستغاثتهن وببساطة تزورهن المنظمة وتقدم لكل واحدة منهن اربعمائة جنيه ,نعم اربعمائة جنيه وهن في هذا الاذى الجسيم وقد افاد الاستاذ صديق مدير منظمة ادرا بأنه يدفع حافزا للمعلمات يبلغ سبعمائة وخمسون جنيها شهريا وهن معينات عبر وزارة التربية وهذا تصريح قد فتح الباب على حلقة اخرى الا وهي الضبابية فوزير التربية نفى علاقته بالمعلمات والمدرسة والمعلمات اكدن انهن معينات عبر المنظمة فإذا عرفنا من الكاذب من هؤلاء الرواة الثلاثة ؟ سنعرف الطريق الذي يوصل الي من يشعل الفتنة !؟
*اما السيد والي ولاية النيل الابيض د.عبدالحميد موسى كاشا الذي قُدر له ان يجلس على فوهة بركان ثائر فقد اكد القول : بأنه لن يسمح بطرد اي لاجئ ولكنه لن يتهاون في بسط الامن وحماية الوطن والمواطنين وقال انه يتابع التفاصيل اولا بأول وقد نبه الي ان التحريات التي القت القبض على ثمانية وثمانين متهما اطلقت سراح من لم توجد حوله تهمة ووصل العدد الان الي سبعة وخمسين متهما فقط سيقدمون الي محكمة عادلة وعلنية وسيضمن لهم كافة الحقوق القانونية وسيقدم لهم العون القانوني والولاية مفتوحة لكل باحث عن الحق والحرية ،رغم ان خور الورل بركان ثائر ..وسلام ياااااااااوطن..
سلام يا
(القوات النظامية تنفذ حملة شاملة لجمع السلاح من المواطنين ) الفكرة جميلة لكن الاجمل ان تقول لنا الحكومة من اين اتى العفريت الذى وزع السلاح على المواطنين؟ وسلام يا
(الجريدة)الثلاثاء 8/8/