سلام يا .. وطن

*بالأمس نظرت محكمة المال العام بمجمع مباني الخرطوم شمال القضية المرفوعة ضد الدكتور / بابكرعبدالله وكيل وزارة البيئة السابق والذى يواجه تهمة خيانة الأمانة تحت المادة 177من القانون الجنائي وينظرها مولانا / محمد المعتزوالتهمة التى يواجهها الوكيل السابق وآخرين تتمثل فى تبديد مبلغ يفوق ثلاثة مليار جنيه تخص وزارة البيئة فى شراء أجهزة رصد تلوث الهواء تالفة ، وكل هذا لايشكل مصيبة فقط ، انما المصيبة الكبرى أن هذا المتهم والذى يواجه هذه التهمة التى تمس الشرف والأمانة ، بعد إقالته من منصب وكيل وزارة البيئة ، خرج من الوزارة الى مهنة خبير فى البنك الدولى والمشروع معني بوزارة البيئة وهو مايعرف باسم مبادرة السياج الإفريقي الأخضر ، فالرجل المعجزة يخرج من مكتبه الى المحكمة ، دون أن ترمش له عين ، وهذه احدى محن الحكومة وآفاتها التى رزأت بلادنا بمثل هذا المتهم.

*والرجل عندما قابلناه بالأمس رفع علينا أصوات التهديد بأنه يريد مقاضاتنا ، لأننا نشرنا القضية على هذه الزاوية فى وقت سابق إبان اكتشاف الجريمة ، فقوة عين الرجل الذى يجلس فى المقعد التنفيذي الاول بوزارة البيئة وتحت قلمه الاحمر وقعت الجريمة التى تنظرها المحكمة الآن ، وربما يعتقد أنه محمي الظهر فإنه يستبق المحكمة ليصفي حساباته ، فهل ياترى يستخف المتهم بالقضاء أيضاً؟ ولكن مايعنينا أكثر هو موقف البنك الدولي الذى يغض الطرف عن خبيره الذى يحاكم بخيانة الامانة؟ فاين هى شفافية البنك الدولى فى اختيار منسوبيه، وهل اعلن البنك الدولي عن الوظيفة ؟ أم انه لايتابع ماتكتبه الصحافة؟ والمعلوم أن وجود البنك الدولي نفسه وجوده غير شرعي بناءً على خضوعه للعقوبات الامريكية ، وهاهو يعين متهماً دون أدنى حرج ، بينما نجد وزارة البيئة ووزارة التعاون الدولي ينظرون لمايجري ولايحركون ساكناً.
*ونحن أحياناً نحسن الظن على امل نرجو ان يتحقق ألا وهو برنامج إصلاح الدولة ، وهذا البرنامج الذى رفعه السيد النائب الأول والذى انتظرنا تحقيقه ، فأمثال هذا المتهم يؤخر عقارب ساعة أي بعث للإصلاح ، ومثل هذا لا يمكن ان تتوقع منه اي إصلاح لا للدولة ولا النفوس الخربة لبعض المسئولين ، ومانحب له ان يتأكد للدكتور بابكر عبدالله اننا نتمنى براءته وهذا أمر يخص المحكمة ، اما تهديده لنا بالمحاكمة فاننا على إستعداد للمحاكمة ان تجنينا عليه ولكننا ماتناولناه الا ليقيننا بالفساد وبضرورة محاربته ، ونحن معك كيفما تريد وسنظل نحرص على المال العام ونحميه ، ونحافظ على حق شعبنا فى التنوير حتى يعرف اين ذهبت امواله ، وسلام يااااااوطن..
سلام يا
اشتعلت قناديل الفرح ، معقول؟! أفي هذا البلد مساحات للفرح والعيشة بجنيه؟! دعونا من الخبز والحكومة والانتخابات.. الحل واحد.. وسلام يا..
الجريدة الخميس ١١/١/٢٠١٨

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.