عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


سلام يا ..وطن

*المهندس / أسامة أومس برن والده المهندس أومس برن عليه رحمة الله من دينكا بور ووالدته من شرق النيل والتى إنتقلت الى جوار ربها وأسامة دون السابعة من عمره فحملهم والدهم متنقلاَ بهم عبر عمله فى النقل النهري حيث تزوج زوجته الثانية السيدة / حرم موسى فى مدينة كريمة ، ثم تشاء الأقدار أن أجتمع بهذه العائلة المتفردة فى مدينة كوستى حيث التقينا ببقية أطراف الأسرة فعرفنا الشهيد محي الدين موسى وهو خال المرحوم أسامة وقد إستشهد محترقاً فى حادث طائرة فى جنوب السودان وقد كان وزيراً للتربية فى احدى الولايات الجنوبية قبل الانفصال ، ومن العجائب أن اسامة وسامي وسلوى كانوا الأحب للشهيد محي الدين وسار على دربه الشهيد أسامة الذى إنتمى للحركة الإسلامية بصدقه فكان سمته وسلوكه ينضح بكل قيم الإسلام ، فعاش حياته القصيرة كالريحانة يضوع شذاه أينما حلّ ، حتى جاءت الخاتمة الفاجعة..

*أزمة الوقود وإزدياد حركة التناكر فى النقل بين بورتسودان الخرطوم ،أمسية 11أبريل 2018فى منطقة الزهتيب بداية تسرب الغاز من الناقلة ، وأثناء ذلك لاحظ موظفي شركة بترولاينز من على سيارتهم خطورة الوضع فى التانكر ، اوقفوا عربتهم وذهب المكاشفي عبدالله عبدالكريم بعد أن ألقى نظرة على التانكر وعرف خطورة الوضع الذى يعانيه سائق التانكر ومساعده نزل معه أسامة أومس فاخرجا المساعد وذهبا به الى مكان آمن ، ثم عادا لإخراج السائق ، وفي تلك اللحظة إنفجر التانكر وصار كتلة من اللهب، أصيب المكاشفى وأسامة بحروق كبيرة وأسلما الروح قبل وصولهما الى المستشفى ولحق أسامة بمن أحب ، فخاله إستشهد فى حادث طائرة وهاهو أسامة قد ترك لنا الحقيقة الباقية أن الموت حق ، وأسامة لم يكن مجرد شخص طيب بل كان قيمة إنسانية رفيعة أحبّ الناس فأحبوه ولقد رأيت الناس فى كوستي يعزون بعضهم البعض فى أسامة الرجل القيمة فى قمتها.
*لم أكن أتصور أن الثالث من يناير 2017 عندما أتانا الشهيد أسامة قادماً من بورتسودان ليؤدي واجب العزاء فى وفاة شقيقتي شهود أن هذا اللقاء هو اللقاء الأخير بيننا ، وهو الرجل سريع الحضور فى الافراح والمكاره ، طيب المعشر نقي السيرة والسريرة ، وأنه قد عاش بيننا خفيفاً لطيفاً ومضى سريعا ..ربنا اجعل البركة فى ذريته واهله واخوانه وجعله الله مع ومن المتقين وسلام عليه فى الخالدين .. وسلام يااااااوطن..
سلام يا
صحافة البزنس والذين يريدون المال ثم المال ثم المال حتى لوكان مالا عاماًولو أوصل الى نيابة المال العام ..ولوولو ولن نتركه حتى ولو تعلق باستار الكعبة..ادركو المال المنهوب باسم الاعلام..وسلام يا..
الجريدة السبت ١٤/٤/٢٠١٨

//////////////////////