*واقعنا الحياتي الذى يعيشه المواطن العادي البسيط من شظف عيش ومعاناة حياة جعلته لايخفي إمتعاضه من هذا النهج الحياتي البائس وهو يحترق بدون وقود فالصفوف المتراصة طلباً للغاز والجاز والبنزين وحاجات الحياة البسيطة ولدى الدقة قل الحقوق الحياتية والحيوية والتى اصبحت في متناول أي شخص في عالمنا المعاصر ، لكن بؤس العقلية الإقتصادية التى تدير هذا البلد المأثوم قعدت به عن ان ينال حقوقه وأن يحافظ على ماورثه من دولة ضمته وأعطت مثقفيها مالم يعطه شعبٌ من الشعوب لنخبته ، فإن أهل السودان قد وثقوا في نخبتهم وملّكوهم قدرهم وقرارهم ومصيرهم وأخيراً بنوا البنايات ونسوا الشعب ، وعددوا في الزوجات وتركوا الشعب يعاني شبابه ويلات العنوسة ، وإمتلأت خزائنهم بالمال الحرام وتركوا الشعب في الفقر المدقع والحاجة والعوز ، بل تركوا الوطن وطناً آيلاً للسقوط..وسيصيح الشعب بأنه يريد ..

*ويصبح الصبح على شعبنا والمعادلة الاقتصادية تصب في مجاري الجوع والفقر والحاجة ، وتعلن سياسات إقتصاد الندرة عن نفسها ، وتزداد معدلات التضخم إرتفاعاً ، ويزداد الاغنياء غنى والفقراء فقراً ، والعجائب تتوالى في بلادنا ونضيع يومنا من صف البنزين لصف الغاز ثم الجاز ، ثم الهلع واللهاث لحاجيات شهر رمضان المعظم ، والفاتورة ترتفع لمستويات لانطيق لها إحتمالاً ، وفى ظل هذا المناخ الغريب نتهيأ لإستقبال شتى صنوف الإشاعة وخاصة تلك التى تحمل في دواخلها بعض من الحقيقة وأفانينٌ من الأكاذيب التى لانرفضها كرغبة خفية تعطينا مساحةً للتمدد الزائف في فضاءات الأماني والأحلام التى تمثل صناعة مجانية لاتكلف شيئاً ، ويظهر عجز الحكومة بشكل واضح من أنها تحاول القيام بدور المتسول الأممي والإقليمي بينما تظل الأزمة تراوح مكانها بل كل يوم تزداد سوءاً ونزداد ضنكاً ويظل وطننا وطناً آيلاً للسقوط وسيصيح الشعب بأنه يريد..
*تبقى المسئولية الحقة التى ينبغي ان يواجه النظام نفسه بها ، هى أن ثمانية وعشرون عاماً كافية لسقوطنا كأمة ولضياعنا كشعب وهى نفسها أس أساسيات دولتنا المهددة بالإنهيار ، فإن الحكم الأحادي والديمقراطية الموؤدة والحقوق المهدرة والأمن غير المستتب ،كلها تشكل المشهد المحزن اليوم ، وظلت بلادنا في موضع إشفاق العدو ورثاء الصديق فإن صبرنا على هذا الضنك له حدود ، وإن التغيير ان لم يأت من النظام فسيأتى من خارجه اومن الشعب حين نقول : الشعب يريد .. ولات ساعة مندم !! وسلام يااااااااوطن..
سلام يا
سجلت وزارة الخارجية شهراً وزارة بلا وزير من الواضح ان الرئيس لو أقال كل الوزراء وعمل بالوكلاء نكون قد كسبنا اموالاً ضخمة يلهفها الدستوريون أرحنا منهم ياريس.. وسلام يا ..
الجريدة الاحد 13/5/2018