سلام يا وطن

 

*ان هيئة علماء السودان عندما تعلن مطالبتها للقضاء السوداني بالحسم الفوري لقضية سرقة شجرة الصندل من متحف السودان القومي ، فاننا نتناول هذه الهيئة التي صحت من سباتها العميق لتتحدث عن سرقة شجرة من المتحف القومي السوداني فاننا نعجب من هذه المطالبة ونقدر الالتفاتة وننعي على هيئة علماء السودان انها كانت موجودة ووطننا يسرق ويعلنها المراجع العام سنويا عندما يتحدث عن مليارات الجنيهات المنهوبة بغير وجه حق وهيئة علماء السودان مشغولة بقشور الدين وقشور السياسة بل انها عجزت عجزا تاما عن ان تقف في وجه سلطان جائر لتقول كلمة حق ولكنها تستاسد على بضعة لصوص سرقوا شجرة الصندل ولا تكترث للصوص سرقوا هذا الوطن ، حقيقة لا نبخس فظاعة الجرم ولكننا نريد من هيئة علماء السودان ان تخرج من عباءة هيئة علماء السلطان لتقوم بدورها المنوط بها.

*ورئيس هيئة علماء السودان بروفيسور محمد عثمان صالح في تصريح له يقول (ان هذه الجريمة غير مسبوقة ودخيلة على المجتمعات السودانية مضيفا انها اثارت دهشة وعجب واستنكار الراي العام السوداني ) حقا انها جريمة غير مسبوقة لكن البروف لم يقل لنا من الذي ادخل علي المجتمعات السودانية هذه الجرائم الدخيلة وغير المسبوقة ؟ ومن الذي ادخل من المفاهيم علي مجتمعاتنا السودانية عدم احترام قدسية تاريخها وارثها ؟ ومن الذي وصم شبابنا بهذه الوصمة المنكرة التي ينطبق عليها الوصف بأنه فينا فصائل تستمرئ لحم بعضها وتبصق على تاريخها وتراثها ؟
ان هيئة علماء السودان لا ينبغي لها ان تندهش فهي مسؤولة مسؤولية مباشرة عن كل الجرائم التي تحدث الان لانها قدمت مع الانقاذ خطاباً واحداً خلاصته تشويه الدين ومفارقة اخلاق السودانيين فكانت النتيجة الطبيعية ان نجد من يسرقون شجرة الصندل بضمير ميت ونحمد للبروف انحيازه اخيرا لقضايا القيم السودانية والمفاهيم والارث والتاريخ السوداني المختطف .
*(واكد صالح ثقة الهيئة غير المحدودة في نزاهة وعدالة القضاء السوداني لما له من سجل حافل بالانجازات في هذا المجال . وتساءل صالح لماذا لا تزرع الهيئة القومية للغابات ووزارة الزراعة كميات كبيرة ومهولة من اشجار الصندل في اماكن امنة من بينها علي سبيل المثال وليس الحصر القيادة العامة وحيشان الشرطة وجهاز الامن والمخابرات العامة لترفع بذلك قيمة العملة الوطنية)
علي أي حال ان القضاء السوداني لا نري انه بحاجة لشهادة السيد البروف المحترم وكان الاجدي به ان يقدم رؤاه كداعية في خطاب وسلوك يحرم المال العام ويعطيه من القداسة ما يستحقه من عزم وهمة وعزيمة تضع الصلاح مكان الفساد ، اما ان يزرع الصندل في حيشان الشرطة والقيادة العامة وجهاز الامن فالعلة عنده ان تزيد قيمة العملة الوطنية ! العجيب ان البروف منشغل بالعملة الوطنية ولا ينشغل بالاخلاق السودانية ويريد ان يتدخل في اعمال الغابات والمخابرات والقيادة العامة ما هذا يا بروف ؟ ألا يكفي ما نحن فيه من متاهة فهيئة علماء السودان تريد ان تتنصل عن دورها الذي يعنيها لتنشغل بما لا يعنيها ، اريحونا اراحكم الله فما بنا من قرف يكفينا .. ودعونا من شجرة الصندل يا هيئة علماء السودان وأنتبهوا لقضيتكم فتننا لن ننصرف عن قضيتنا أبداً ..وسلام يااااااوطن..
سلام يا
الإبنة وفاق فضل المولى عبدالرضي أهدت نبوغها وتفوقها وحصولها على مجموع (276 ) من مدرسة الحارة الأولى بنات ، فالتحية اها والتهنئة الخاصة والخالصة للدكتور / فضل المولى ومزيدا من التفوق للإبنة وفاق ..
الجريدة الاربعاء16/5/2018