سلام يا ..وطن

*ماكنت أحسب أن سيأتي اليوم الذي أجد فيه المصور الصحفي الشهير يحي شالكا ، المبدع الودود صاحب الإبتسامة الوضيئة الصافية والذي عرفته الصحف السودانية العديدة وهو يقدم لها المتعة البصرية العالية عبر عدسة كاميرته الناطقة ، فما إنفك شالكا ممسكاً بالكاميرا وناصية الإبداع ، مماأهله ليخط إسمه على خارطة الفنانيين بأحرف من نور ، بل إنه صار مدرسة متفردة في عالم التصوير الفوتغرافي ، وانتظم راهباً في هذا الفن الصحفي الرفيع وحفظت له المكتبة السودانية مكتبة ضخمة وهو يوقع عليها اسمه / يحي شالكا ، وبقي أن نعرف أن مبدعنا ولج لهذا المجال منذ مطلع العام 1989في صحيفة النصر التي تتبع للقوات المسلحة السودانية ، حيث برزت موهبته المتميزة ، ثم صارت تبحث عنه الصحف فعمل بصحيفة الحرية ثم الصحافة والسوداني واخبار اليوم وفي الصحافة الرياضية عمل في صحيفة نجوم الرياضة وصحيفة قون والرأي العام والمجهر التي لازال على رأس عمله فيها .

*هذا هو الزميل شالكا الذي يعيش اليوم أقسى ظروف الحياة التي تشكل عليه عبئاً إضافياً لمهنة المتاعب التي أعطاها جل عمره ، فالرجل حصل على بيت من اسكان الصحفيين ، وقبل ان يكمل إستلام المنزل مرضت والدته مرضاً شديداً إقتضى أن يسافر بها الى القاهرة طلباً لعلاجها ، ولأن العين بصيرة واليد قصيرة فلم يكن أمامه من سبيل غير البيت الذي إضطر لبيعه لمقابلة علاج والدته ، وبالفعل تم بيع المنزل الذي كان سيؤيه وذلك حتي يقوم بعلاج ست الحبايب وسافر بها للقاهرة حيث أسلمت الروح هناك ، فانطوى على حزنه وكان قبلها قد رحلت زوجته التي تركت له اثنين من الأبناء وقد وقف نفسه عليهما ثم تزوج ثانية ، من سيدة تقيم اسرتها بالقاهرة ، وعندما ضاقت به سبل العيش إضطر للبحث عن بدائل تعينه على صروف الدهر وتكفيه مذلة الحاجة ، وقرر المصور المرهف شالكا الى الإتجاه شمالاً للرحيل لجمهورية مصر العربية .
*إشتد سوء الأحوال على الأستاذ شالكا ووجد وعداً من السفير السوداني بمصر الاستاذ /عبد المحمود عبدالحليم بتعيينه مصوراً للسفارة السودانية ، وبالفعل سافر الى مصر ولم يتم تعيينه بالسفارة فإذداد الضيق ضيقاً وأخذت المأساة تأخذ بتلابيب الرجل الشفيف وبعد عدة اشهر من المكابدة رجع الى السودان ليجد أن بيته الذي كان يستأجره قد أصبح مشكلة أخرى وفقد البيت والأثاث ، وهنا بدأت مشكلة شالكا الذي عاد من الغربة بين الغرباء الى الغربة بين الأقرباء ، ولأن أهل السودان لاينقطع فيهم الخير أبداً فقد أخذته سيدة أعمال (مسيحية)ليعمل عندها خفيراً ويجد السكن ، هذه الصورة القلمية لواقع إنساني يكابده أحد المبدعين في هذا البلد العجيب ، شالكا يمنعه الحياء من كشف حاله وهو في الأصل رجلاً حيي ، وعندما أعطينا هذه المساحة لهذا المبدع ذلك لأن كاشا المؤدب الفنان يستحق الكتابة عنه في كل آونة وحين وحتى تنحل مشكلته وهي ليست عصية على الحل ، نرفع هذه الرسالة للاستاذ / فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام ، وللاستاذ الصادق الرزيقي ، وللأستاذة محاسن الحسين ، ونؤكد لهم ان شالكا يحتاج أبسط حقوق الحياة وهذه مجرد صورة قلمية من الظاهر ، أما المستتر فهو يشكل صفعة قوية لمواضع التجاهل لقيم الزمالة وحقوق الإنسان في دواخلنا وروابطنا التي لاتخلو من الهشاشة ، أدركو الأستاذ / يحي شالكا فهو في أمس الحاجة للإدراك حتى نقيل عثرته ، نثق في أنكم مبادرون جميعاً ثقة مطلقة ..وسلام يااااااااوطن.
سلام يا
يصل الإمام الصادق المهدي الى جمهورية مصر العربية للمشاركة في اجتماعات نداء السودان بمنطقة (العين السخنة ) .. سخنة العين أم سخنة الفكرة؟أم سخن نداء ال.....عد سيادة الإمام فإن الإنتخابات المبكرة على أجسادنا .. وعندنا العين السخنة .. وسلام يا ..
الجريدة الأحد 29/9/2019