سلام يا .. وطن

*الأحداث المؤسفة التي جرت في فضاء الخرطوم كشفت عن الوجه الكالح لنظام الإنقاذ الذي عاث في هذا البلد فساداً فوق فساد ، وعمل بشكلٍ لاشرعي على شرعنة الفوضى وذلك بتسليح المليشيات بالمستوى الذي جعل الفريق البرهان يقول : ( استلمنا من هيئة العمليات 45 دبابة لاتملكها القوات المسلحة ، وقوش هو الذي أنشأ هذه الهيئة وأي تصرفات ننظر من وراء تكوينها؟! ) وحديث رئيس مجلس السيادة يجعلنا نضع أيادينا على موضع القلب من جسدنا ، فكيف دخلت البلاد هذه الدبابات التي لاتملكها القوات المسلحة؟! وإذا أنشأ قوش هيئة العمليات فلماذا صمت قادة القوات المسلحة على اعمال رجل ينشئ أجساماً موازية للقوات المسلحة بل وتتفوق عليها في العدة والعتاد ، ورئيس مجلس السيادة يضع السودان كله في موقف رد الفعل حين يقول : وقوش هو الذي أنشأ هذه الهيئة وأي تصرفات ننظر من وراء تكوينها؟!) اذا اتفقنا مع البرهان في هذا الفهم وقوش قام بكل هذا وقبلنا الإتهام المبطن لقوش ، فهل سننتظر كل كارثة قوشية ، حتى نرى ردة الفعل السيادي؟! يااخوانا ارحمونا

*والفريق البرهان يقر بقوله : ( إن هذه الأحداث فتحت بصيرتنا على أن وجود المعسكرات داخل الأحياء السكنية يجب أن نخرجها والسيطرة على منسوبي القوات النظامية والتوحد حول العدو ، وأضاف (نشك في أن هناك جهات تحضر لبعض الأعمال وتم ضبط 6حاويات وكل حاوية تحوي 500بندقية قبل شهرين وكلها موجودة لدينا ونراجع معرفة مصادر الأسلحة والمحاسبة ستطال المتورط) الغريب أن السيد البرهان قد فتحت الأحداث بصيرته ، وهل هذه البصيرة كانت تحتاج لكل هذا الترويع والدم وزخات الرصاص حتى تتفتح؟! وهو العسكري المحترف لم يلفت نظره منذ انشاء هذه القوات والتي تبلغ إثني عشرالف جندي في قلب الخرطوم لم تفتح بصيرته لخطورة هذا الوضع؟! اليس هذا الفهم هو الكارثة بعينها؟!
*ويبرئ سيادته القتلة والمأجورين والدولة العميقة ومن يندسون لتمزيق السودان وضرب وحدته وأمنه في مقتل عندما يقول (نشك في أن هناك جهات تحضر لبعض الأعمال وتم ضبط 6حاويات وكل حاوية تحوي 500بندقية قبل شهرين ) حقيقة لاندري على ماذا بنى الرئيس شكه؟! والبلد عبارة عن ترسانة اسلحة ، واذا كانت هذه الحاويات قبضت قبل شهرين فكم هي الحاويات التي لم يت قبضها ولربما كانت هنالك خلايا أخرى تحضر لمثل الأعمال التي وقعت ، وهذا مايجعلنا نشك في شكك سيادة الفريق،وعندما أكد البرهان على أن لديه شرعية قائمة الان والقوات المسلحة لاتملك أطماع للاستيلاء على السلطة انما يريد الوصول الى الإنتخابات ، ونحن لانرى حاجة لتكرار الرغبة في الانتخابات فان أحداث الامس أكدت على هشاشة الوضع في بلادنا وأنه اذا كانت فوائد مابعد الخدمة تجعل الرصاص ينطلق بهذه الصورة فإن الثورة والشعب عليه أن يزداد تمسكاً بحماية ثورته واكثرعندما يتمرد العسكرعلى العسكر !! وسلام ياااااااااااوطن.
سلام يا
هلموا الى مسار الوسط فان الازمة السودانية لن تجد حلاً إلا في مسار الوسط ..التحية للتوم هجو وهو يضع اللبنة الأولى في هذه المسيرة التي تضع بلادنا على درب الرفاه والنماء والسلام .. وسلام يا.
الجريدة الخميس 16/يناير2020