إذا ما قلت إن قرار منع دخول العربات المستعملة مخترق وإن مئات بل آلاف السيارات المستعملة المخالفة للقرار دخلت السودان وعبر موانئ الدولة منذ صدور القرار مخالفة له.. هل عليَّ ككاتب صحفي أن أثبت وأحضر عدد وأسماء واستثناءات وتواريخ وشهادات وارد هذه السيارات؟؟
هل عليّ أن أثبت أين الخلل: هل هو في وزارة التجارة أم في الجمارك أم في المواني؟ هل عليّ أن أثبت كيف تمت الاستثناءات؟ هل عليّ أن أقف في بوابة الميناء وأُسجل إذن خروج كل السيارات المخالفة للقرار؟ وأسأل المخلص بالله لو سمحت السيارة دي حقت منو؟ وليه هي قديمة ومستعملة؟ ومن سمح لها بالدخول؟ وواحد من اثنين: إما أن يكون لطيفًا ومهذبًا ويجيبني بأدب دي عندها استثناء، وطبعًا سوف أسأله عشرات الأسئلة والاستثناء دا بطلعوه كيف وبي كم؟ وبتدفع وين لسماسرة أم لشباك وزارة التجارة عدل؟ وهكذا واحتمال آخر أن يكون من النوع العصبي ويقول لي انت مالك والله أقوم عليك بالمنفلة دي افرطق دماغك.
وبالمقابل إذا ما وقفت عند المدخل الشمالي لولاية الخرطوم ستمر عليك يوميًا عدد من السيارات القديمة بلوحات حمراء قادمة من الميناء تتبختر وتمد لسانها للدولة وقراراتها المخترقة.. وربما غير المدروسة للصالح العام وإنما كانت دراستها كم سنستفيد من اختراقها برفع سعر الاستثناء وكثرة الجهات المستفيدة منه؟؟
السيد رئيس الجمهورية كرَّر أكثر من مرة أن على الصحافة والصحفيين ألّا يكتبوا بدون أن تكون وثائق الإثبات بأيديهم، طيب من أين لهم هذه الوثائق في مثالنا أعلاه وما دور الأجهزة الأمنية والفنية والعدلية إذاً؟
علينا أن نؤشر ونقول: هناك خلل بعدها تقوم الأجهزة إن سبقها كاتب بالعلم وتبحث في كل صغيرة وكبيرة لتثبت قوله وتصل للحقيقة، خصوصًا عندما يكون الكاتب صادقًا وممن يحترمون أقلامهم وفي عمر الرشد وليس ذا غرض ولا به مرض ؟ «أخص الأمراض النفسية والسياسية.. بالمناسبة ألسنا في حاجة لتخصص طبي جديد يعالج الأمراض السياسية؟؟».
وإذا ما سبقته الأجهزة الحكومية للمعلومة ترد عليه شكرًا، لنا علم وقطعنا شوطاً أو وصلنا إلى الهدف، وهذا ما قمنا به وننتظر الحكم مثلاً.. والبطل أو الأبطال بقبضتنا مثلاً.
يا سيادة الرئيس ليس لنا من الأجهزة إلا هذا الكي بورد وغيرة صادقة لبناء دولة تحترم مواطنها فلا تكلفنا ما لم يسخرنا الله له ولا نتقاضى عليه أجراً والأجهزة الحكومية هي صاحبة هذا الدور بعد أن نؤشر لها على موقع الخلل.
فلنبدأ بالمثال أعلاه:
كم سيارة مخالفة للقرار دخلت عبر الموانئ؟
وكيف دخلت؟
ومن حرّر شهادات الاستثناء؟
وما أسباب الاستثناء؟
ومن المستفيد من هذه الاستثناءات؟
وهل هناك تزوير أم كلها خارجة من وزارة التجارة؟
وهل كل ذلك مسجّل في سجلات الدولة بالتتابع وزارة التجارة والجمارك والموانئ؟
كيف يجيب كاتب عمود عن هذه الأسئلة إن لم تجب عنها أجهزة الدولة؟

Ahmed almustafa Ibrahim
M . EDUCATION TECHNOLOGY
tel. +249912303976
tel        0123903976
http://istifhamat.blogspot.com/
ahmedalmustafa ibrahim [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]