بسم الله الرحمن الرحيم
استفهامات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


سبحان الذي جعل التواصل بهذا اليسر. صراحة صرت عندما اسمع إماماً من على منبر يدعو على الكفار والمشركين أسأل نفسي لماذا لا يسأل الله لهم الهداية؟
في ليلة صافية من ليالي هذه الايام التي صار الجو فيها حلواً ومكيفاً طبيعياً جمعت أربعة من الاصدقاء فرقهم الزمن سنينا عددا  تخرجوا في كلية التربية في سبعينات القرن الماضي ومضى كل في طريق ( كما تقول ام كلثوم). وبتكنولوجيا الاتصال ومن موقع الاسكايب الذي يتيح لك الصوت والصورة من أي مكان في العالم كان هنالك على الموقع وفي لحظة واحدة: علي المهدي من الرياض بالمملكة العربية السعودية ، وعبد الله احمد حسن من جدة ، وبدرالدين حسن الحاج من أمريكا، وشخصي من اللعوتة  كانت الصور واضحة عندما كنا ثلاثة ولكن بعد ان صرنا اربعة فقدنا الصور ( سؤال لأهل العلم في الاسكايب هل له حد أقصى في الصور حيث لا يقبل أكثر من ثلاث صور؟؟ افتونا).
بعد حديث طويل وذكريات واسئلة عن الخاص والعام جاء سؤال  من اكثرنا حظاً أي من السعيد فينا؟ الذي بالرياض أم الذي بجدة أم الذي بأمريكا أم الذي باللعوتة؟ طبعا قد يكون خطر على بالك  وما وجه المقارنة بين اللعوتة وهذه المدن؟  ولكن قد تندهش إذا علمت أن بدر الدين اقسم بالله انه أشقانا لأنه في امريكا وذهب وعدد الاسباب أولها انه لم يسمع الآذان منذ ان جاء أمريكا وفي هذه الجزئية فعبد الله أفضلنا إذ يصلي في الحرم المكي متى ما شاء. لم يكتف بدر الدين بهذه بل جاء برغيف وعرضه على الكاميرا وقال 8 خبزات من هذه بدولار و11 سنت صِحنا فيه ولكن قارنها بدخلك والساعة عندكم يقال بخمسين دولار أقسم ان الساعة صارت بعشرة دولارات واقل وتخصم منها الضرائب.
أما الآخران اللذان في دولة النفط الاولى ومهبط الوحي فلا شك أنهم لا ينقصهم الا تفرق شملهم هم في مكان والاولاد في مكان آخر. إما بسبب الدراسة او أي اسباب اجتماعية أخرى. وصرت أسأل نفسي هؤلاء الناس لا بد وانهم يجاملونني فانا في قرية من قرى السودان الحمد لله أنها مكتملة الى حد كبير من حيث الخدمات ولكن يمكن ان ينقطع التيار الكهربائي بمجرد هبة أي ريح ونزول أي مطرة.
نعود للتواصل الاسفيري لابد انه من مخففات الغربة فكثيرون يتواصلون مع أسرهم يومياً ويبدو والله اعلم انه سيكون  من المحفزات لطول الاغتراب وخصوصاً للذين تأقلموا على الغربة ( تأقلموا هذه هروب من كلمة ادمنوا). والادمان سأقيسه على الجوكية سمعت مرة في ندوة تعريف الجوكي حيث قيل الجوكي هو الذي هبر من البنوك  مبلغ فوق (17) مليار جنيه بالقديم طبعاً وما دون ذلك ليس جوكياً. وبما اني اغتربت (17) سنة فقط إذاً انا لست مدمن غربة وما زاد على ذلك فهو مدمن غربة أو اصبحت الغربة لا تؤثر فيه.
من طرائف ذلك اللقاء ان بدر الدين الذي قال هو من تقبل شهادته في هذه المسألة حيث له التجارب الثلاثة السودان والسعودية وامريكا واقسم أن أجمل سنين حياته تلك التي قضاها في السعودية.
الى لقاء آخر مع oovoo