المقترحات منها ما يجد الاستجابة الفورية عندما يكون الأمر جباية من المستهلك وضخ أموال في عروق جهات، ومن المقترحات ما يموت على فراشه عندما يكون الأمر متعلقاً بالمال وتتضرر منه الجهات. وأضرب لذلك مثالين يوم اقترحنا ربط رسوم الماء بفاتورة الكهرباء وجد الأمر استحساناً وعاد نفعاً للناس إلا من أبى، ووفر جهداً كبيراً وحقق فائدة إضافية من البرنامج. ويوم اقترحنا أن تتحول القيمة المضافة من شركات الاتصالات يومياً وتلقائياً من حساب شركات الاتصالات إلى ديوان الضرائب عند الساعة صفر منتصف الليل أو  23:59:59 «كما يحلو لهم»، لم يطبق الأمر رغم عظم ما يحققه للضرائب والمالية، وما يوفر من جهد وتسويات وخلافه لماذا لم يطبق؟ هناك جهات مستفيدة من تأخير السداد للضرائب وحاجات تانية حامياه.
اليوم مقترحنا أمني من الطراز الأول. كثيراً ما شكا الناس من الشرائح مجهولة الأبوين ــ أي ــ أن تكون شريحة الموبايل غير مسجلة لدى شركات الاتصالات ولا يعرف من صاحبها وترتكب بها جرائم كبيرة وصغيرة واستخدام الهاتف سهَّل الجرائم وزاد منها، لا يظنن ظان أني لا أعرف للاتصالات فوائدها وما أكثرها وما أكبر أثرها في كل مناحي الحياة الاقتصادية والعلمية والاجتماعية. لكن كل ذلك لا يمنع من أن لها أضرارها التي زادت أعباء الشرطة.
نقول للهيئة القومية للاتصالات كم مرة شكوتِ من الشرائح مجهولة الأبوين، وكم مرة أنذرتِ شركات الاتصالات في هذا الأمر، وكم مرة وجدت لها العذر من شاكلة عدم توفر الأوراق الثبوتية لدى المواطن مشكلة، ها هو الفرج جاءك يجري بقدميه.
من ميزات الرقم الوطني العديدة وتفوقه على كل الأوراق الثبوتية أن ليس لديه فترة سريان ويفقد قيمته بعدها وليس له تاريخ استخراج ومكان إصدار، فهو ثابت ثبوت الاسم وصاحبه لا يفرقهما إلا الموت. الرقم الوطني وهو طفرة كبيرة في البلاد وله من الفوائد الكثير ولنبدأ بهذه.  حيث لا تستخرج شركات الاتصالات شريحة إلا بالرقم الوطني، وأن لا تفتح الشريحة إلا إذا أدخل صاحبها رقمه الوطني ولا يعيد شحنها إلا إذا أدخل الرقم الوطني، بهذا كل شريحة ترتكب بها جريمة مالية أو اجتماعية أو جنائية سيكون معروف من ارتكبها في ثوانٍ.
الجرائم المالية مشهورة غش وخداع وتحويل أموال عبر الشرائح هذه ستنتهي تماماً. والمشكلة التي لا يعرفها كثيرون الجرائم الاجتماعية التي تهدم بيوتاً وتحطم قيماً وتذهب أخلاقاً عبر هاتف مجهول هذه ستنتهي تماماً. بربط الشريحة بالرقم الوطني لا يستطيع مجرم أن يجرم بشريحة ويعدمها بعد تنفيذ جريمته الأخلاقية أو الاجتماعية وسيعرف بعد ثانيتين إن لم يكن بعد ثانية، هذا بافتراض أن الجالسين أمام شاشات شبكة وزارة الداخلية كلهم على قدر المسؤولية، وليس كصاحبنا الذي يفترض أن الكمبيوتر علم خاص لا يعرفه إلا القليلون من أمثاله.
لا أرى تضرر أية جهة من الجهات من هذا المقترح إلا شركات الاتصالات التي تتباهى بعدد مشتركين غير حقيقي وهذه بسيطة.
تخريمة:
لجنة د. تاج السر لتقويم مشروع الجزيرة مدتها شهر من يوم صدور قرار تكوينها 21 فبراير اليوم 25 مارس يعني شهراً وأربعة أيام. هل رفعت التقرير؟
ahmedalmustafa ibrahim [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
/////////////////