(منع من النشر) 
كتبت السبت الماضي بعنوان ( الخرطوم حقيقة ومجازاً) مقارنا بين الخدمات في الخرطوم وما عداها من باقي السودان وتعرضت في هذه المقارنات بحياء شديد المخالفات المرورية وكيف أنها في الخرطوم 30 جنيها وخارج الخرطوم 50 جنيهاً . والحياء نسبة لأني طرقت على هذا الموضوع لدرجة حسبت ان كمبيوتري سيقول لي نفد رصيدك في الكمبيوتر من عبارة ( مخالفات مرورية) لقد حددنا لك كوتة من هذه العبارة وانت اول من ينهي رصيده من عبارة ( مخالفات مرورية).
صراحة لست وحدي الذي يشكو من انحراف مصطلح مخافة مرورية الى جباية مرورية ولكن يبدو أذا ما يسر الله الكتابة لكل الناس لرأيتم العجب عدد كبير متألم ومظلوم من محاكمة شرطة المرور الناجزة ولم يجد مكان يعبر فيه.
ما كنت اريد ان اتطرق لهذا الامر لو لا رسالة وصلتني عبر البريد الالكتروني في طياتها جديد خطير ولن أستطيع نقلها كاملة ولكني على استعداد لو طلبتها أي جهة رسمية   وزير الداخلية أو مدير عام الشرطة او مدير عام المرور أن أفرودها له يعني أعمل ليها إعادة توجيه . في رايي المتواضع الأمر في حاجة لورشة في غاية السرية ومن مختصين ليقرأوا مستقبل البلاد من هذه النافذة.
الى ما يمكن نشره من الرسالة والباقي  على طريقة الافلام ( للكبار فقط ).
(ما كنت لانتبه لهذا الامر إلا حين أوقفني أحد عناصر الحملة في يوم من الايام فى أحد مكامنهم بالخرطوم وحينما اعترضت على المخالفة الملفقة قال لى بالحرف الواحد : "طالما وقفناك  حتدفع يعنى حتدفع " وواصل قائلا "الجنسك ده لازم ندفعوا ونطرشوا القروش الخامينها " واِشار الى قبيلتى.........."ما انتو خامين البلد كلها". انتهى الاقتباس الأول.
(أذكر أنني قرأت تصريحا لوالى الخرطوم قال بالحرف المبين: "التسويات المرورية مدخل للفساد والمأكلة" ، كان ذلك فى ولايته الاولى ولكن حتى قرب انتهاء ولايته الثانية عجز ان يوقف ما أقر به بأنه "مدخل للفساد والمأكلة"، ويبدو أن مافيا التسويات الفورية أقوى من الوالى نفسه.
الحل هو : وقف التسويات الفورية ، واحالة المخالفات الى المحاكم إن كان اصلا الهدف من الحملات ضبط الشارع.
الوطن يتداعى من حيث لا نحسب ، فالمفروض فى الشرطة أن تكون الحامية لبناء النسيج الاجتماعي وتوفير كل انواع الامن ، وطالما بقت المسألة انتقائية على حسب القبيلة فإن شرا كبيرا ينتظر الناس) انتهى الاقتباس الثاني.
أليس هذا ناقوس خطر؟ حدث هذا نسبة لأن التسويات المرورية لم تخضع لدراسة بين حين وآخر وترك الأمر فيها لأقل الرتب في الشرطة والكبار كان همهم العائد المادي ، ونسوا ما يسمى بالآثار الجانبية لأي قرار ومراجعته من حين لآخر مثله ومثل أي دواء يعطى لمريض لفترة طويلة وهناك الأمر هين سيموت شخص ولكن هنا سيموت وطن.
سيشهد برج العدل في اليومين القادمين مراجعات عدلية اتمنى ان تجد هذه السلطة القضائية الممنوحة لرجال الشرطة على قارعة الطريق حقها من البحث.

ahmedalmustafa ibrahim [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]