خالد تارس
اضحى عام 2011 هو عام التبديل والتغير السياسي الذي تحِدثة ثورة الشعب في الجسد العربي الكبير .. ويظل 2011 ذاتة عام الرمادة والحولية التي تتساقط  من حولها النظم العربية على التوالي كما (ورق التوت).! والموج الهادر لثورة الشباب العربي المتعاظمة يهد قصورالمتسلطين والطواغيت من المحيط الي الخليج , فيدك جبال السلطة التي يقبوض عليها ويزلزل الأرض من تحتهم زلزالا.! فلا يتعجب العالم لو خرج الجمهور العربي عن صمتٍ طويل نفياً عن نفسة تُهمة الخمول ويصنع ثورة شعبية تهز أركان النظام العربي هزا , وتبني على انقاض الوراثية اسسٍ جديدة لحكم ديمقراطي راشد.. وحتى يشعر هؤلاء القوم بحقهم الطبيعي بالمشاركة العادلة في السلطة وتوزيع الثروات.. يحتاجوا لسس لقانون المساواة بين الناس .. المساواة التي تكفل لهؤلاء الأماجد سبل العيش الكريم في الحياة العامة.!
وبدأت عواصف الغضب الشعبي تشق طريقها الآمن ، وتهب هبوبها اقصى اقاصي المغرب العربي حتى خلعت نظام زين العابدين من جذورة .. وذات الموجة تعبر بلآد الزعيم القزافي على إستحياء الي أرض الكنانة لتزيل ملك ثلاثين عاماً بعد مراوغة شديدة من الفرعون حسني مبارك خلفت آلاف القتلى والحرجى.. ونفس الموجة تعيد البصر كرتين الي المحيط  الذي تجاوزتة.. لتغشى بنغازي الساحيلة وتحكم الخناق على النظام الليبي المتعتق , وهناك تقطع انفاس العقيد القزافي ليبت ويمسي على قرفة انعاش .. ويحتضر العقيد بعد 42 سنة شغل فيها الرجل نفسة بنظرية الكتاب الأخضر المثيرة للمغالطة , وبذلك اوهم خمسة ملآيين ليبي بعقيدتة الواهمة.. وصف القزافي الثوار التوانسة بعد هروب الرئيس بن علي (بالحاقدين).. لان الرئيس بن علي الهارب في نظر القزافي مجرد رجل متزوج من امراءة يعود نسبها الي (الطرابلسية).! متجاهلاً ان هروب نظيرة التونسي ليس لقلة حسبٍ او نسبٍ افتقدتة وانما هو اوآمر اتخذها التوانسة في التعبير بحقهم الطبيعي.. و بداً من ان يتواضع الزعيم القزافي امام شعبة مقدماً مشروع اصلاحات سياسية تشعر الليبين بالعدالة , وتعين الطامحين منهم في المشاركة على ادارة شئون بلآدهم قفز الرجل الي ممازحة الثوار المصريين في ميدان التحرير متبنياً بمشروع دفاع اخلاقي عن مبارك بعتبارة انة احد الكادحين والفقراء من ابناء الشعب المصري ولا يملك ثمن ملابسة.! ولا ندري كيف جهل العقيد بثروة حسني مبارك وخذائنة التي تكفي لاطعام العالم العربي حولين كاملين.؟  وحينما تتساقط الحكومات عن يمين وشمال الزعيم الليبي لم ينتبة الرجل الي الأمواج الطافحة من حولة ويبالي ان يرى طوفان الشعب الليبي وهو ينام على جزيرة تسمى (باب العزيزية).. تسورها الأمواج من كل المناحي والآفاق لا غرق القزافي ولا ركب سفينة نوح .. لكنة في النهاية عقد العزم ان يجلس (على قلب بحرٍ هائج).!
ان الشرارة التي اوقدها المناضل بوعزيزي من (قرية سيدي بوزيد).. صارت ناراً يتلظى بها النظام العربي المريض ,, قد افلح بوعزيزي على تحريك بركة ساكنة ابدا الدهر كما يظن المراقب غير الحصيف .. لكن اليوم يعجز كل الطغاة ان يجعلوها تروق وتصفى , ويفشل هؤلاء تباعا ان يلبوا طموحات واشواق الشباب العربي الثائر من المحيط الي الخليج .! نعم تتبدل الظروف والاحوال والتواريخ ولاتتغير النظم العربية البقيضة وتأبى إلا ان تكون اكثر تبطيشاً واسبتداد في عالم اصبح الناس فية احرارا.! يبدو ان العقلية المتحجرة التي تقود الشعب العربي الي بر اللآمان تظل حينا من الدهر لم تكن شيئاً مذكورا.. والشي الذي يجعل العالم الاخر على يقين باستحالة ان  تنهض هذة الشعوب يوما من الايام وتنفض عن نفسها غبار الخنوع والخضوع والزٌل والهوان هي الحالة الانية.! ودارت دورة الايام لتبصح عزة الشباب العربي وكبريائة تخرص ألسن ماوارء البحر لتجد الإدارة الأمريكية نفسها تتبجح كيف تضع تغيرات النظام العربي ضمن اهم استراتجية يعمل لها ألف حساب في الوقت الراهن .., والغريب ذاتة ان كل الحكومات العربية التي كانت تتناسل على سرير غربي تجد نفسها اليوم عارية ومكشوفة الساقين.! والكل يشاهد كيف تنصلت امريكا بين عشيةً وضُحاها عن حسني مبارك وتجهز نفسها لركوب موجة أخرى على بحرٍ ممدود .. وواشنطن (يا سيدي العقيد) بعد ان افرقت فؤادها عن الحاكم العرب قزفت بحسني مبارك في يم الثورة المصرية لينجى مبارك يومئذٍ ببدنة.. ومبارك على فكرة هو الولد المدلل للنظام الغربي المتعجرف.! لم تصدق الإدارة الأمريكية ان ثورة الشعب العربي تسقِط نظامين في شهر والثالث يلفظ انفاسة بقوة.. لتجد نفسها بين اثنين اما ان تجهز للتعامل مع هذة الإيقاعات المتسارعة واما ان تحاول احياء النظم البائدة بنفس إستراتيجي.! وتظل امريكا ياعزيزي في اخر الزمان تبدل حالها الراهن كلما تخطى سيل الثورة العربية حاجز النظام الملكي الذي كانت تحصنه عقوداً قمرية .. وتبقى كل الأمور تصير بأمر الشعب الذي لا يتقهقر قلما يعترف هؤلاء المخلوعين بمبدأ الأصلاح والمشاركة السياسية إلا بعد ان طفح كيل الجماهير وغطى على يابسة عريضة من التراب العربي .. وبقى حسني مبارك يشتكي طوب الأرض بانة فقط كان يريد استكمال دورة رئاسية وينصرف الي حالة ولكن مبارك خرج غير مؤسوفاً علية,  اما زين العابدين فر بجلدة بعد مشاجرة طويلة مع الشعب التونسي الميمون.. كأنة يريد ان يحكم تونس دون شعبها ولو خير مابين تونس (وشعبها المختار) لاختار تونس الأرض.

khalid trarees [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]