اتفهم نبا مرشح مستقل مريض نفسيا حاول استثمار براءة الطفولة والاطفال وتوظيفها في حملته الانتخابية باخراج (شفع) الروضة في موكب يجوب شوارع دائرته منتصف نهار الصيف الغائظ  قبل ايام (حبيبكم مين ...)؟!ّ

فليس على المريض حرج ..ولكن الشئ المزعج حقا هو مشهد صبية البيع  المتجول على الاستوبات الذين يبيعون مناديل الورق طوال العام  .. صيفا وشتاءا ..مدارس واجازات ..هؤلاء الصبية المظلومين في طفولتهم لانهم فواقد تعليمية ..اراهم هذه الايام يرتدون (تي شيرت) على الاستوبات مطبوع عليه رمز الشجرة ..

ولااحسب ان احدا من قيادات المؤتمر الوطني يمتلك مبررات مقنعة لهذه الفكرة غير الرشيدة لانها استغلال غير حميد لبراءة الاطقال واستثمار سئ لطفولتهم في قضية سياسية ليسوا مؤهلين سنا بحكم القانون لتحديد موقف منها وهي قضية الانتخابات ..

وليس رمز الشجرة المطبوع على تي شيرت هؤلاء الصبية بالنسبة لهم الا ( رداء مجاني) وربما مصحوب بحافز مالي يتم تسليمه لهم في ايديهم نظير هذا الاعلان الانتخابي المؤثر حقا ونصفه بانه مؤثر باعتبار ان هؤلاء الاطفال الذين تركوا التعليم وامتهنوا هذه المهن الهامشية ليسوا سوى رمزية للفقراء والبسطاء في بلادي والذين يكون خيارهم الانتخابي رسالة فاعلة الاثر في نفوس الاخرين ..

وكنت عكس ذلك اتوقع من السيد والي ولاية الخرطوم وهو مرشح المؤتمر الوطني لهذا المنصب في الانتخابات اتوقع منه جهودا عملية لمعالجة هذه الظواهر بدلا عن محاولة توظيفها لمصلحة الحملة الانتخابية  ..

ان على المؤتمر الوطني ان يدرك ان مظهر وجود هؤلاء الاطفال في الشوارع رغم انهم في سن التعليم يعتبر في حد زاته احدى افصاحات الحال عن ازمة اجتماعية واقتصادية ليس من مصلحته كحزب حاكم ابرازها دعك من الاحتفاء بها عبر (تي شيرتات رمز الشجرة) ..

لقد  اطلق عليهم احد الظرفاء الساخرين امس وصف (اطفال الهجن السياسي)..!!

وقلنا له بل هم اطفال هجن انتخابي لاتزيد ايام العسل بينهم وبين اهل السياسة لاكثر من ثلاثة ايام انتخابية ...!!!

jamal abbass [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]