تخيلوا ان يكون التعريف بمدينة نوري انها (مسقط رأس نتنياهو) !!

الخواجة الامريكي ..تفاجأ بسذاجة صاحب خنقة العنق وثرثرته

بعد نهاية احتفالات وحدة السدود بتدشين دخول اخر توربينتين للشبكة القومية في ماسماه مقدم البرنامج الاحتفالي بانه اخر يوم عمل في عهد الانقاذ الاول على ان يبدأ عهد الانقاذ الثاني حسب مقدم البرنامج بعد ايام ..!!

بعد نهاية هذا الاحتفال الذي حشدت له وحدة السدود جمع مختار من النخب السودانية في المجالات المختلفة وزراء وسفراء وطرق صوفية وجماعات سياسية ودينية وفنانين ومسرحيين واعلاميين ومثقفين في اضخم حشد لطائرات في مطار مروي الجديد واضخم حشد نخبوي من كبار رجال وسيدات المجتمع السوداني داخل قاعة واحدة  ماهلة وبتنظيم لايخلو من الدقة فهنيئا لمن نظموا لهذا الاحتفال ..

وكنت حتى تلك اللحظة استمتع بتفاصيل تلك الزيارة القصيرة والوثيرة في مدينة مروي بالولاية الشمالية والتي افتخر بانتمائي لها كوني منحدر من اسرة مروية الاصل ..

ولكن ..وياقبح (لكن) هذه حين تمتلك القدرة على الاستدراك لحالة من الاستمتاع والسعادة مثل تلك التي يجب ان نشعر بها حين نعلو قمة سد مروي ..

..وحين كنت قد اتخذت موقعي داخل البص الذي ينقلنا الى موقع تناول وجبة الغداء وضيافة اهل مروى (العامرة) ديارهم بكرمها الاصيل كان احد من يتبنون مهمة (الدليل) داخل البص  قد لفت انتباهي بثرثرته العشوائية حين يسرد حكايات وقصص خارج اطار المهمة التي يبدو انه يتبناها من واقع ربطة عنقه وجاكيته الشتوي الذي يرتديه رغم وعد ووعيد هذا الصيف الساخن ..يثرثر ويثرثر ..ويحكي بغير انتظام حتى لمح ذلك (الخواجة) الذي يجلس امامي وهو منكب على مناظر الاهرامات ومعالم الاثار بفلاش كاميرته الحديثة والضخمة والتي ترسل اشارات التقاطها للصور بتتابع مثل المدافع الرشاشة ..لم يترك مكانا الا ووثقه بخيارات عديدة من الصور المتتابعة ..حتى تفاجأ بجلوس ذلك الشخص (الثرثار) بجواره ..ثم كان سهلا علي رصد حوارهما لجلوسي خلفهما تماما ..

سمعته يقول لهذا الخواجة بعد ان تعرف عليه واتضح انه امريكي الجنسية من ولاية لوس انجلوس يقول وبانجليزية مبسطة يفهمها امثالي من العرب العاربة ان لم اقل انها انجليزية متواضعة ولكنه يقول له ان تلك المناطق اقدم حضارة من الحضارة الفرعونية في مصر وهذه حقيقة لاشك فيها ..ثم يسترسل في الموضوع كعادته الاسترسالية في اي موضوع طرقه امامنا ولم يكن الخواجة الامريكي يعبر عن اي دهشة او تفاعل عميق مع حكاوي هذا الرجل حتى مررنا بمدينة (نوري) فحاول اخينا على مايبدو اجبار الخواجة على الاندهاش فقال له يشاع ان نوري هذه هي مسقط رأس رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ...!!!!!!!!!!

وهنا صعقني مااسمع تماما مثلما صعق الخواجة الامريكي الذي تزلفت له الدهشة على حساب سمعة بلادنا حتى التقطها ..

هل يعقل ياسادتي ان يكون تعريفنا بمدينة نوري هكذا ..بانها مسقط راس رئيس الوزراء الاسرائيلي ؟؟

اي غباء هذا واية سذاجة تلك واي عبط  ..؟

يااخي حتى لو تداول البعض هكذا شائعات او حقائق حتى فان مدينة نوري هذه تقع ضمن احدى اكبر المواقع الاثرية الثلاثة في السودان  وبها مخلفات حضارة كرمة(الدفوفة الشرقية والغربية) (2500 – 1500 ق.م فهل يكون هذا هو تعريفك بها انها موطن يهودي بارز مثل نتنياهو وماهي صحة هذه الحقيقة تاريخيا من اصلها ..ام اننا نقدم مايطلبه المستمعون ؟؟

انها اكبر ازمات خطاب المثقفين السودانيين انه في كثير من الاحيان يفتقد الحس الوطني والموضوعي ..ام انك تريد ان تتبرع للامريكان ببعض مبررات استعمارهم القادم حسب النوايا ومايطلبه المستمعون ..ان اخينا هذا قذف بقنبلة ثقافية حارقة اسقطته اولا من نظر هذا الخواجة الذي لم يثرثر معه بمزيد من الاسئلة لانه يتقن استخدام لسانه وهذا مايفقتده هذا الشخص واشباهه ..!!؟

ثم مااهمية هذه المعلومة حتى ولو كانت صحيحة ..ان اخينا هذا مثل الذي يعرف نفسه بانه متهم في جريمة قتل شهيرة ملأت الاسماع فكان حرصه ان يجذب اهتمام الاخرين بشهرته السيئة وحاشا مروي ونوري واهلها من تلك القصص الباهتة والساذجة والفقيرة الصحة والدقة والاخلاق ..

وللوزير السيد اسامة عبد الله لاتبني لنا سدا ضخما كسد مروي ثم تترك من يدلون لطريقه ينسفون كرامة وتاريخ شعب كامل بثرثرات غبية ..

 jamal abbass [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]