السلطات المصرية تمارس معنا سياسة الصفع والتقبيل ..صفعات متواصلة على (القفا) عبر  احتلالها لمنطقة حلايب التي تقول الانباء ان السلطات المصرية منعت ناخبيها المسجلين  من ممارسة حقهم في التصويت ثم وبالمقابل تعود لتخدر الحكومة بقبلة حميمة على خد المؤتمر الوطني هنا في الخرطوم حين تحشد مصر الرسمية آلتها الاعلامية ولافتاتها السياسية خلف الرئيس البشيررئيس المؤتمر الوطني ..!!

ورغم عدم امتلاكي لمعلومات تفيد بوجود اية صفقة بين الوطني هنا والوطني هناك  لكن الشئ الظاهر ان المصريين يعرفون كيف ينتزعون مكافأتهم التي يحددونها لانفسهم و بانفسهم مقابل حالة التاييد (باللسان الحلو) للمؤتمر الوطني ورئيسه البشير ..

ان تصريحات المفوضية باضطرار المواطنين المسجلين في حلايب للتسلل لداخل الاراضي السودانية من اجل التصويت هذه التصريحات تتضارب مع نفي المسئول السياسي لحزب مؤتمر البجا تماما ان يكون مواطنو حلايب قد شاركوا في اية عملية تصويت متهما السلطات المصرية بمنع سكان حلايب من مغادرتها جنوبا بل انهم لم يسجلوا اسماءهم من اساسو .. وهذا ماتؤكده مصادر متنوعة وموثوقة  ان هناك عراقيل كبيرة بل تهديدات للمواطنين حال تسللهم جنوبا ان لايتم السماح لهم بالعودة مرة اخرى ..

 .. اننا نتساءل ومن حقنا ان نستفهم الأخوة المصريين ..أي شكل من الاحتلال هذا الذي تقع حلايب السودانية تحت نيره ..؟ هل هو احتلال استيطاني ام هو استعمار كما كانوا يسمونه قديما حين يدخل المحتل ارضا  بتبريرات تعميرها ..

وهل وجود ازمات في بلادنا مثل ازمة دارفور وقضايا الوحدة والانفصال وعثرات الوفاق السياسي هل هذه القضايا تعطي الحكومة السودانية مبرر لتجميد معالجة جرح حلايب الذي سيتطور التهابه ببكتريا الاهمال حتى تدهور حالته يوما للحد الذي يستعصي على الحل السهل ..

ان تجميد ملف حلايب المحتلة لايعني حله ابدا فمصر تكسب الوقت في تمديد الطرق واغراق المنطقة بالثقافة المصرية والخدمات الحكومية ..حتى ياتي يوما تضيع فيه حلايب بمنطق الواقع الذي تكون عليه حينها .. ولاتستنكروا علينا توصيف حلايب الان بانها محتلة..

 فتسلل مواطن من حلايب جنوبا يبدو مثل تسلل الحاجز الحدودي لمصر مع اسرائيل ..مع الفارق الكبير حيث تعترض اسرائيل على حالات التسلل غير القانوني بينما تعترض مصر في حلايب على تنقل مواطن سوداني من ارضه السودانية حلايب الى مناطق (اوسيف) وغيرها من قرى ومدن بلاده الاخرى ..

لاتدلقوا فيناعسل لسانكم الطاعم و(تخمونا ساكت) ..بالعبارات والاوصاف المطاطية ..(حلايب منطقة تكامل) ..(حلايب لاتفسد مابين الاشقاء) ..(عمر الدم مايبأا مية) ..

ونصفها  بانها عبارات وجمل مطاطية لانه وعلى ارض الواقع هناك احتلال مصري لمنطقة حلايب مهما ايدتم البشير او عارضتم الصادق المهدي فان هذه امور اخرى ويجب ان يكون هناك موقف وطني واضح طالما ان الامر بلغ هذا المبلغ ان تمنع السلطات المصرية المواطنين من ممارسة حقهم بالتصويت  في الانتخابات ..

 سنعود

jamal abbass [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]