عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

جنة الشوك

 

(ماسورة) هذا المصطلح في الاصل كان احد منتجات خيال سماسرة السيارات.. فحين يدخل زبون جديد الى دلالة الصحافة يتبادل الهمس بين بعض سماسرة (المواسير) اي السيارات المضروبة ..يقولون هذا (رهين) اي زبون (داقس) ثم يجولون به حتى ينجحون في ادهاشه باحدى المواسير فتتم البيعة على عجل  ليركب صاحبنا (ماسورة) حسب وصفهم..!! ..

هذه هي المرحلة الاولى في تأريخ هذا المصطلح الذي تم تصديره الى الوسط الرياضي حيث كانت الحاجة ملحة لمثل هذا المصطلح مع مليارات المحترفين التي تدفعها الاندية الكبيرة الهلال والمريخ ..

 ولكن وبعد قضية مواسير الفاشر دخل المصطلح الى عالم التجارة المشبوهة ثم لم يكن صعبا الان ان ينتقل المصطلح الى عالم السياسة خاصة بعد الانتخابات والتي اتخيل ان قيادات المؤتمر الوطني الفائز بجولتها تتهامس هي الاخرى في رصد وحصر (المواسير) من المرشحين الفائزين ..

فالورطة والماسورة هما مفردتان مترادفتان تماما ..

وقبل الانتخابات وحين كانت الوظائف الحكومية الكبيرة تتم بالتعيين لم تكن هناك حوجة لاستلاف هذا المصطلح في عالم السياسة لان من يفشل يمكن اقالته بجرة قلم اما الان ..

فان الوضع قد اختلف تماما ولم يعد بالامكان التخلص من المواسير السيادية او الاخرى الاعبر البرلمان الولائي الذي يسحب الثقة من (الماسورة).

سوق مواسير الفاشر .. والذي تتحدث  الانباء عن ثمة علائق خاصة بين اصحابه وبين والى شمال دارفور هذا السوق جعل اصحاب الخيال الواسع يخشون من ان يصبح والي شمال دارفورنفسه بالنسبة للحكومة اكبر(ماسورة) فهو والي منتخب ..!!

واحدى صحف الامس قد كشفت عن انباء غريبة تفيد بان السيد كبر يعقد اجتماعات سرية وعاصفة على حد تعبير الصحيفة مع المتهمين الرئيسيين في قضية سوق المواسير ادم اسماعيل وموسى صديق المعتقلين الان بسجن شالا وقالت الصحيفة ان الوالي كبر وجه من داخل الطائرة التي عاد بها امس الاول من الخرطوم وجه باحضار المتهمين للاجتماع بهما في مكان لم يكشف عنه وابانت مصادر الصحيفة ان الاجتماع ضم الوالي المنتخب كبر والمتهمين الاثنين فقط في اجواء سرية وعاصفة على حد وصف الصحيفة ..

فكيف تتم مثل هذه الاجتماعات مع متهمين يخضعون لازالوا للتحقيق داخل المعتقل ..؟