أجراس التعرفة  ..هل (تستخسر) الحكومة رفاهية التكييف على البسطاء..؟

 

(138) بصا سعة (41) راكبا من متوسطي الدخل وليس الكادحين ..لان التعرفة الباهظة بين (جنيه) و(جنيهان) تخرج الطلاب والعمال واصحاب الدخل المالي المتدني من خارطة ركاب تلك البصات في وقت انقلبت فيه الاية وصارت الحافلة الاصغر اقل سعرا وانسب لتلك الفئات التي تمثل نسبة عالية من مستخدمي المواصلات العامة ..

بصات الحكومة بجنيه وجنيهين والحافلات الخاصة مابين اربعين إلى ستين قرشا فقط ..لان هذا زمان اخر ليس كزمان (الميري) والذي تتولى فيه الحكومة مسئولية توفير خيارات الحياة للجميع بل تنحاز فيه للفقراء والبسطاء الذين يمثلون السواد الاعظم من اهل هذه البلاد ..

كتبنا من قبل عن تلك البصات واستنكرنا قيمة الصفقة المالية التي شاركت حكومة الخرطوم فيها بنسبة مقدرة ولكن وبعد ان تم تدشين تلك البصات فهمنا بل تاكدنا ان الحكومة لاتدخل في صفقة مالية خاسرة ولاتقوم بتنفيذ مشروع خدمي (لوجه الله) فقط ..

فهذا مشروع رابح جدا بالنسبة لتلك الشركة التي لايجب ان تستخدم عبارة (مواصلات عامة) طالما ان التعرفة جنيهين في وقت يقبل فيه صاحب المواصلات الخاصة بتعرفة اقل ..

لكم الله يافقراء ويابسطاء بلادي ..لن تستمعوا بتكييف بصات الخضر ولن تستمتعوا (بالمهلة) وشاشات السي دي التي تملأ الوقت من ملل الاستوبات وزحام الطريق ..

واستغرب جدا ان يقبل السيد والي ولاية الخرطوم بهذه التعرفة العالية وهو الذي عرفناه منحازا للشرائح الضعيفة ونشهد له بذلك انه اول وال ينتبه لحال بائعات الشاي ويشرع في توفيق اوضاع رزقهن الحلال ..

لماذا يقبل والي الخرطوم المنتخب دكتور عبد الرحمن الخضر بان تكون تعرفة بصاته الخضراء التي استبشر بها الكثيرون عالية تخرج العمال والطلاب والفقراء من خارطة ركابها..؟

ولماذا تصر الحكومة ان تثبت لنا بالادلة الدامغة انها تمتلك عقلية تجارية تتفوق على عقليتها الخدمية المتواضعة ..؟

الحكومة تصر ان تقول للناس انها اشطر تاجر في السوق الان والدليل هذه البصات الاخضر لونها سجعا مع اسم السيد الوالي الخضر والباهظة تعرفتها جدا ..؟

ولايقل لنا قائل بان تلك التعرفة ليست عالية لانه لايكون قد موفقا في الانحياز لحال البسطاء والقدرة على تقييم الاشياء ..

واقول هذا في وقت يشكو فيه الجميع من غلاء الاسعار ..كل شئ نار زيت الطعام واللحوم وحتى طماطم عانق سعره ندوم السماء بل تكاد ان تكون اقرب الى ايدي البسطاء من كيلو الطماطم ..

وكما قال حميد قديما :

والماهية أف..

عيشة هاك وكف..

في هذا الزمن

تف يادنيا تف ..!!!

لو كانت البصات المكيفة والمفندقة تلك (لاتخارج) مع التاجر _عفوا _ الحكومة بالخمسين قرشا وكانت قضية استجلاب بصات تلح على ازهانهم فاليستجلبوا لنا بصات بمواصفات شعبية رغم انني لاارى تكييف البصات في طقس السودان امرا رفاهيا بل هي ادنى شروط العيش الكريم لمواطن كريم يستحق ويستاهل كل الخير والاحترام والعيش معززا مكرما في وطنه..

 jamal abbass [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]