(بمنتهى اليأس نصب غضبنا على من نحبهم ...حين نشتاق لهم )  .. تحت هذا الشعار فقط اود (متوكلا) ان اكتب شيئا عن الاستاذ هاشم صديق الذي تملكت طبيعته الابداعية _عالية الحساسية_  كل اركان شخصيته ..وخلف هذه المقولة اتساءل كغيري عن هذا المبدع الذي يحكي شعره عن كل شئ في حياتنا بالسهل الممتنع هذا الذي نستدعي سيرته كما يستدعي هو نفسه طفولته بالامس (عندما كنت غريرا .. وصغيرا ..كنت مفتونا "بجيفارا" "وسولارا" "وجومو" "ونزار) نتساءل ومن حقنا ان نتساءل أين قلم هاشم صديق وهو من (الحفظة) القلائل لتأريخ الحركة المسرحية في السودان والتي اذكر انني حين اردت التحقيق الصحفي حولها عام 1997 لصحيفة الراية القطرية  بتكليف من أستاذي سيف الدين البشير مراسل مكتبها بالخرطوم في ذلك الحين, لم اجد مصدرا أكثر دراية ومعرفة بتفاصيل رحلة المسرح السوداني على مدى نصف قرن من التواصل غير الاستاذ هاشم صديق..

 

 

ثم نتساءل عن قلم الناقد والكاتب هاشم صديق الذي ظهر في اجهزة الاعلام الحكومية في وقت لم تكن فيه مساحات للاخرين ثم عاد وابتعد عن تلك المنابر في مراحل يعتبرها الكثيرون اكثر اتساعا لوجود الاخر السياسي والثقافي في السودان.

 

 

 هاشم صديق مبدع متكامل الابداع من فضاءات الادب الى سهول الدراما ووديان المسرح ..

 

 

اين هاشم صديق والبلاد تحزم اربطتها للنطق بالحكم النهائي في اهم قضاياها السياسية..؟ واين هو ومسلسل الحرب والسلام  والمصيريقترب من حلقته الاخيرة ؟

 

 

هل يتمسك هذا المبدع بمعاني قافية الفيتوري :

 

 

وحدي انا الشاهد

 

 

والقاعة مزحومة

 

 

وحدي انا الضاحك

 

 

 والقاعة مهمومة

 

 

وحدي على مقاعد النظارة

 

 

أرتقب النبي والبشارة

 

 

وقد قرأت حوارا صحفيا قبل اكثر من عامين على الانترنت وعد فيه الاستاذ هاشم صديق حينها جمهوره بالاستجابة لمطالبتهم له بالعودة الى الكتابة الراتبة في الصحف وقال بالنص ( هم يطالبونني أن أعود للكتابة للصحف بصورة راتبة وهذا قرار قد اتخذه خصوصاً و ان هنالك قضايا كبرى تتعلق بحدث كبير وملفات خطيرة سوف تفتح ويحتاج قلمي ليحكي ويكشف ويحلل، واعتقد أن هنالك زلزالاً ثقافياً وقانونياً في الطريق وسوف يشغل الصحافة السودانية لفترة)

 

 

اذن نحن نسال هاشم صديق عن وعده  الذي طال انتظاره  مثلما تتساءل قصائده حين تفتقد الاشياء وروعة الزمان وحلاوة الماضي :

 

        

من أعلن النعي علي ذاك الزمان؟

 

  

من اصدر الذكري علي ذاك الزمان؟

 

  

كان طول العام مثل الألف في "الزمن المعاصر

 

  

كان كذب الناس من جنس الكبائر

 

  

كنا نجتاز الصغائر..القراءه أدمنتنا "كالسجائر

 

  

كانت أخبار المطابع مثل ضوء البرق في الحي تسافر

 

  

نقرأ الكتب الجديده.. والقديمه ثم نأتي لنجادل أو نسامر

 

  

ندوه في" النادي الفلاني"

 

  

"ونسه في "ركن اليماني

 

 

  

قعده في "ضل" "الأغاني

 

  

مافي زولا كان "مدبرس" أو "مشتت" ..أو "بعاني"

 

  نكته والضحك انفجار