عمود جمال من فرط ماكتبت الاقلام عن تدهور الاوضاع بمستشفى كوستي والذي أثقل إرشيف الصحف القومية لاكثر من عشر سنوات ..تعلم فيها المتدربون على مهنة الصحافة فنون التحقيقات وتطورت على سيرتها لغة النقد والسخط  الصحفي ..بلاجدوى ..يجعلني هذا  اقترح لدارسي مهنة الاعلام ان يفكر أحدهم في تحضير رسالة الدكتوراة تحت عنوان (مستشفى كوستي ..دراسة حول أسوأ مستشفيات العالم) ..

ويبدو ياإخوتي ان مستشفى كوستي ينتظر صدفة قدرية مثل تلك التي حولت دكتور نور الله من (محال للصالح العام) بعد89 إلى والي لولاية النيل الابيض اليوم..!!

 

وقصة الفشل المضاعف في اخراج هذا المستشفى من (الكوشة) التي عليها ربما تحتاج الى ماإحتاجت اليه منطقة ابيي من تحكيم دولي لحالة الصراع القائم بين السيدة وزيرة الصحة (حركة شعبية) وبين السيد مدير عام وزارة الصحة (مؤتمر وطني) ..

 

ستظل  الاغنام والحمير والاوساخ والتدهور البيئي المريع قائما حتى ينصلح مابين الوزيرة ومديرها العام..

 

وسيظل المرافقون للمرضى يقضون حاجتهم خلف العنابر وفي (حوش) المستشفى حتى يأذن الله بطرد شيطان الخلاف من الوزارة والذي يعني طرد هذا الشيطان من البلاد على كل المستويات ..وهذا شبه مستحيل!!.

 

سيظل الحال في حاله ويظل (عنقريب) الحبل المتهتك يحمل المرضى قبل ان يحمل جثثهم الى مقابر( ود أم جبو) التي يناهز عمرها قرابة القرن من الزمان  تتوسط مدينة كوستي  وأصبحت هي الاخرى وكراً للجريمة ..

 

المصائب في مدينة كوستي لاحصر لها ولا يكاد مرفق صحي اوتعليمي يمكن وصف حاله المتدهور بأقل من درجة الكارثة..

 

والصدفة المنتظرة لانصلاح الحال يمكنني ان اجزم _مستغفرا_انها لن تأتي ابدا ..كوستي مدينة تحتاج الى غسيل بصابون (البودرة )..فكل وباء جديد في بلادنا يقاس بمعيار كوستي.. المدينة المهملة الشاكية والباكية سنوات وسنوات..والمدينة الموبوءة التي لاوجود فيها لعبارة (صحة البئة) في زمان صارت بعض المؤسسات الصحية في بلادنا تتحدث عن شهادات الجودة العالمية (ايزو) ..

 

سيدي الوالي الكريم لاتفعل أي شئ واترك مستشفى كوستي على حالها ..واترك مواطن النيل الابيض يموت بالمجان ..متعك الله بمزيد من الصدف والحظوظ النووية القاتلة..!!!