(الجامعة جامعتي واعمل فيها الدايرو)..يبدو ان هذا هو منطق الرجل ..وهو منطق ضعيف ومريض ومهزوم ..

وحسب الخبر المنشور في  إحدى الصحف فإن المدعو مأمون حميدة قام بفصل دفعة كاملة من طلاب كلية التمريض أو مدرسة التمريض بعد تقديمهم مذكرة احتجاجية لإدارة الجامعة يطالبون فيها بمعالجة بعض مشاكلهم من نقص في المحاضرين وتحسين البيئة الدراسية التي وصفوها بالسيئة ..

فكان رد الفعل الأول هو تعليق الدراسة بالكلية إلى حين إشعار آخر.. وفي أثناء تعليق الدراسة كان (الإشعار الآخر) هو أن يصدر مامون حميدة وهو..(سيد الكلية)..قرارا بفصل جميع طلاب الدفعة الأولى ..تمريض تقني ..وعددهم 52 طالبا وطالبة ..!!!

هذا زمانك يا مهازل فامرحي..

حقا هذه مهزلة في التعليم العالي ..ثم هو التعبير المفصح عن أزمة الجامعات الخاصة في السودان والتي يظن بعض أصحابها أنها ممالك شخصية بمن فيها وما فيها ..أو (كناتين) وأكشاك (خردوات) يتصرف صاحبها فيها على هواه ..

لأنني سمعت وشاهدت وربما سبق وشاركت كغيري في التظاهرات الطلابية الاحتجاجية منذ أن تفتحت عيني على الحياة بل اعرف أن إدارات الجامعات الحكومية في السودان يمكن أن تصدر قرارا بفصل طالب واحد أو طالبين أو حتى عشرة طلاب من الدراسة بعد إدانتهم في تحريك احتجاجات من نوع أعنف من هذا بكثير ..

ولكني لم أسمع بفصل طلاب (دفعة كاملة مرة واحدة) وبجرة قلم في مؤسسة تعليم جامعي لمجرد أنهم قاموا بالتعبير عن احتجاجهم على نقص الأساتذة بشكل سلمي قد لا يخلو من الانفعال ..

في حين أن مثل قرار الفصل لقادة الاحتجاجات حين يحدث في الجامعات الحكومية  قد تجد له تلك الجامعات الكبيرة مبررات أوسع من تحقيق الاستقرار داخل الجامعة والذي له لوائح ضابطة ليس من حق (سيد الجامعة) الخاصة أن يفصلها ويضعها (على كيفو) وحسب هواه ..

إننا لا نطالب أولياء الأمور أن يتجنبوا إدخال أبنائهم في كليات (هذا الشخص) الجامعية حسب  مسماها المتداول ..جامعة مامون حميدة..لان ..(العقلو في راسو بعرف خلاصو)..!

ولكننا نطالب وزارة التعليم العالي بالتدخل والتحقيق في قضية فصل دفعة كاملة من طلاب التعليم العالي قدر الله لهم أن يكونوا طلابا في كلية هذا الرجل الجامعية أو كما يسمونها ..

نطالب المسئولين عن التعليم العالي بمنع تشريد طلاب جامعيين بسبب احتجاجهم على أوضاع دراسية من حقهم أن تكون مكتملة مادام أنهم يدفعون مبالغ كبيرة نظير الدراسة في هذا المكان ..

وفي هذا المكان بالذات يدفع الطلاب رسوم دراسية عالية جدا ترهق ميزانية اكبر أسرة وأثرى ولي أمر.. أبناء مغتربين يتحملون الأذى النفسي في العمل بالمهجر لكي يدرس أبناؤهم معززين مكرمين في وطنهم السودان ..وهم لا يعرفون ولا يتوقعون أن تكون في بلادهم مؤسسات خاصة تمارس كل أمراض التسلط الأعمى والمريض على أبنائهم وبناتهم ..

jamal abbass [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]