* قبل أيام صرح الكابتن خالد بيومي المحلل الرياضي المعروف بشبكة راديو وتلفزيون العرب محذراً من قوة فرقة المريخ وقال: اكتبوا على لساني.. هناك بعبع قادم اسمه المريخ!

* وبعده تحدث الكابتن مجدي عبد الغني وسار في نفس الاتجاه مرشحاً المريخ للمضي بعيداً في دوري الأبطال.

* فهل امتلك المريخ بالفعل عناصر القوة التي تؤهله لمقارعة أبطال إفريقيا؟

* وهل باتت مدرسة العرضة جنوب الكروية قادرة على قهر مدرستي الشمال والغرب الإفريقي؟

* للإجابة على هذه الأسئلة لابد من التعرض للعناصر المطلوب توافرها في فرق البطولات الكبيرة.. وأولها الاستقرار الفني والحنكة التدريبية وخبرة اللعب في المراحل النهائية للبطولات الكبيرة(الأهلي المصري مثالاً).. ووفرة اللاعبين الجيدين وارتفاع مستوى البدلاء ووجود خليط متجانس من الشباب والخبرة ووجود حراسة على مستوىً عال وتوافر بنيات أساسية متميزة وأجهزة طبية قادر على احتواء الإصابات بسرعة بالإضافة إلى السند الجماهيري القوي.. وغيره من العناصر المكملة لنجاح أي فريق.

* بالعودة إلى المريخ سنجد أنه اكتسب خبرة اللعب في البطولات القارية وأن لاعبيه امتلكوا قدراً من الخبرة الدولية بسبب توالي مشاركاتهم القارية والعربية مع المريخ والمنتخب خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

* وفيها وصل المريخ إلى دور الستة عشر المكرر أول مرة.. وإلى نهائي الكونفدرالية في العام التالي.. وإلى دور المجموعات في الموسم الماضي.

* وخلال السنوات الثلاث المذكورة تفوق المريخ على فرق قوية من شمال وغرب إفريقيا.. وسجل نتائج باهرة جعلته يعود إلى الواجهة بعد طول غياب.

* جندل المريخ الإسماعيلي المصري.. دولفين وكوارا النيجيريين.. أولمبيك خريبكة المغربي وأشانتي كوتوكو الغاني.. وتفوق في المواجهات المباشرة على النجم الساحلي التونسي.. وتساوى مع شبيبة القبائل الجزائري وفاقه في النقاط وفقد فرصة التأهل إلى النهائي بفارق نقطة واحدة من النجم الساحلي.

* وفي الموسم الماضي بلغ المريخ دور المجموعات في الكونفدرالية دون أن يتعرض لأي خسارة.

* وخاض حتى الآن 3 مباريات قارية (منها مباراتان خارج أرضه) ولم يخسر.

* لا يختلف اثنان على أن كشف المريخ الحالي ضم مجموعة من اللاعبين المتميزين وأنه يشكل مزيجاً متجانساً بين الشباب والخبرة المتمثلة في قائده فيصل العجب ونائبه أمير دامر بالإضافة إلى طمبل ومجاهد.

* بينما يقود قلق وميدو وسفاري وإيداهو وحافظ وكليتشي والباشا والزومة وسعيد وعنتر جيل الوسط الذي يمزج بين الخبرة والفتوة بمتوسط أعمار يبلغ 25 عاماً على وجه التقريب.

* ويمتلك المريخ قائمة زاخرة بالأسماء القوية على صعيد اللاعبين الشباب بقيادة أكرم وبلة جابر وديالو ولاسانا ووارغو ومصعب وراجي وغسان.. وأعمار المذكورين أعلاه تقل عن 23 عاماً.

* ويتميز فريق المريخ الحالي بوفرة البدلاء الجيدين.. وتوافر إرادة الفوز بين لاعبيه.. كما يمتلك بنية أساسية عالية المستوى.

* أما على صعيد الحراسة فيضم فريق المريخ حالياً ثلاثة حراس متميزين.. وقد فرض حافظ نفسه أساسياً وتمكن من إزاحة زميله أكرم إلى الدكة واكتسب ثقة جماهير المريخ.

* هذا الفريق القوي أتى كنتاج طبيعي لعمل مميز نجحت من خلاله إدارة النادي في ضم أفضل النجوم المحليين وصرفت الكثير من المال لشراء لاعبين أجانب باتوا من أبرز نقاط القوة في الفريق الأحمر.

* وقد وضحت قوة المريخ في نتائجه المحلية والإفريقية خلال الموسم الماضي.. فنجح في الظفر ببطولة الدوري الممتاز وحافظ على كأس السودان للمرة الرابعة على التوالي وكان على مرمى حجر من التأهل لنهائي الكونفدرالية للمرة الثانية في مجموعة ضمت إلى جانبه ثلاثة من أبطال إفريقيا.

* بالمقومات المتوافرة له حالياً يستطيع للمريخ أن يصل مراحل متقدمة في دوري الأبطال.. لكننا لن نضمن فوزه باللقب لأنه لا يتمتع بالاستقرار الفني الذي يتوافر للأهلي القاهري مثلاً.

* وقد ذكرنا الأهلي على وجه التحديد لأنه هيمن بوضوح على دوري أبطال إفريقيا في السنوات الأخيرة بدليل أنه تمكن من بلوغ المباراة النهائية أربع مرات على التوالي وفاز باللقب ثلاث مرات!

* وبالتالي يجب على أي فريق يفكر في الفوز بدوري أبطال إفريقيا أن يضع في حسابه ضرورة التفوق على الأهلي المصري تحديداً!

* شخصياً سأعتبر وصول المريخ إلى نصف النهائي كافياً في العام الحالي.. لأن توليفته ما زالت تعج بالمستجدات.. ولأن مدربه حديث عهدٍ بالفريق.

* ولا بد أن نتذكر أن فريق المريخ الذي فاز بلقب بطولة الكؤوس الإفريقية عام 89 أخفق عدة مرات في التقدم إفريقياً واحتاج عدة سنوات ليتمكن من الظفر ببطولة سيكافا 86 !

* لكنني لن أفاجأ إذا ما حققت الفرقة الحمراء أكثر من ذلك لأنها باتت مؤهلة لمقارعة أقوى الخصوم.

آخر الحقائق

* حديث مجدي عبد الغني وخالد بيومي لم ينبع من فراغ!

* انتظروا بعبعاً إفريقياً قاهراً اسمه المريخ السوداني!

* هذا الفريق القوي سيسطع عاجلاً أو آجلاً على الصعيدين العربي والإفريقي.

* أما محلياً فلا يوجد فريق قريب منه في المستوى حالياً!

* قوة المريخ على المستوى المحلي وضحت في تمكنه من الجمع بين بطولتي الدوري والكأس.

* وفي قدرته على تحقيق الفوز على الهلال 3 مرات في آخر 6 لقاءات قمة.. مقابل فوز واحد للهلال (بمساعدة الحكم) في التمشيطية!

* من ينظر إلى البنيات الأساسية المتوافرة للمريخ حالياً سيعلم على الفور أنه ينظر إلى نادٍ كبير يمتلك قدرات مادية ضخمة.

* وعندما تمتلك لاعبين بقدرات كليتشي.. إيداهو.. وارغو.. لاسانا.. العجب.. طمبل.. ميدو.. حافظ.. بلة.. قلق.. موسى.. سفاري.. دامر.. ديالو.. الباشا وراجي فمن حقك أن تحلم بالفوز بكل البطولات.

* فقد المريخ 6 من أبرز نجومه الكبار أمام الاتحاد الليبي وعاد بتعادل بطعم الفوز من طرابلس!

* أبرز النواقص التي يعاني منها المريخ حالياً عدم وجود وحدة طبية بالنادي.

* وبغيابها فقد الفريق خدمات وارغو وسفاري والعجب وإيداهو في مباراة قارية مهمة.

* استدعاء لاسانا فاني لتغطية غياب نجم ريال مدريد مامادو ديارا من تشكيلة المنتخب المالي أمام السودان مؤشر يوضح قيمة المحترفين الذين يلعبون في المريخ حالياً.

* نرفض هتاف بعض مشجعي المريخ ضد قائد المنتخب هيثم مصطفى.

* ويجب على هؤلاء أن يفرقوا بين تشجيع الأندية والمنتخب.

* مساندة صقور الجديان ينبغي ألا تتأثر بالانتماءات الضيقة للأندية.

* ولكن.. يجب على هيثم أن يراجع نفسه ليدرك أن بعض تصرفاته تسببت في هذا السلوك غير المسئول.

* قائد المنتخب الوطني ينبغي أن يكون قدوة لكل لاعبي كرة القدم في السودان!

* فهل كان هيثم قدوة لزملائه في الفترة الماضية؟

* الإجابة لا!

* ضبطته الكاميرا وهو يسيء إلى زميله ونائبه في المنتخب فيصل العجب في إحدى مباريات القمة!

* كما ضبطته وهو يسيء إلى كليتشي في قمة الدوري الحالي!

* ومن قبل تحدث رئيس الهلال لإحدى وسائل الإعلام مؤكداً أن هيثم فاوض علاء الدين يوسف داخل معسكر المنتخب لإقناعه بالانتقال إلى الهلال!

* هذه التصرفات غير المسئولة عبأت فئة من جماهير المريخ ضد هيثم!

* وكما لمنا الفئة المذكورة لابد أن نكون منصفين ونلوم هيثم نفسه!

* من قبل تولى طارق أحمد آدم وجمال الثعلب قيادة المنتخب ولم يهتف ضدهما أحد!

* ما حدث مرفوض.. لأن شعار الوطن يعلو على الجميع.

* لكن قائد المنتخب ينبغي أن يعلم قدر نفسه ويبتعد عن كل ما يمكن أن يشوه صورته أمام الجماهير.

* فليتوحد النبض وتتلاقى المشاعر ويعلو الهتاف لشعار الوطن.

* سودانا فوق.. والنصر لصقور الجديان.