* قبل أن نتناول تعثر المريخ بالتعادل للمرة الثالثة في الدوري الحالي لابد أن نحيي لاعبي هلال الجبال الذين قاتلوا بشراسة وبذلوا الجهد والعرق ورفضوا الاستسلام للهزيمة أمام فريق يفوقهم في كل شيء وحولوا تأخرهم بهدفين أمام حامل اللقب إلى تعادل بطعم الفوز.


* التعادل نتيجة ظالمة لهلال الجبال الذي كان يستحق الظفر بنقاط المباراة كاملة قياساً بما قدمه مستغلاً استهتار أباطرة المريخ الذين ظنوا أنهم حسموا اللقاء مبكراً بعد أن تقدموا بهدفي ديالو والعجب!


* للمرة الثالثة يفرط لاعبو المريخ بالفوز ويسقطون في فخ التعادل ليفقدوا النقطة السادسة!


* والتفريط في ست نقاط يعدل خسارة مباراتين في الدوري!


* وللمرة الثالثة يكون المريخ قريباً من الخسارة.. لا لتفوق منافسيه.. بل بسبب تراخي لاعبيه!


* لا أعتقد أن المريخ سبق وأن فرط في الفوز بعد أن تقدم بهدفين نظيفين في إحدى مباريات الممتاز!


* توقعنا أن يلجأ لاعبو هلال كادوقلي إلى الخندقة لتغطية فارق الإعداد والمهارة الذي يفصلهم عن المريخ ففوجئنا بأباطرة المريخ يخندقون معظم زمن الشوط الثاني في مشهد لا يليق بهم ولا بالشعار الذي يرتدونه!


* صحيح أن المريخ كان قريباً من الفوز وأنه خسر تقدمه في الزمن القاتل.. لكن مسار المباراة كان يشير إلى أن المستضيف قريب من التسجيل بدليل أن أمير دامر أبعد كرة من خط المرمى قبل هدف النيجيري أولاغو!


* كما أن الكرة ظلت قريبة من مرمى حافظ وبعيدة عن مرمى بدوي حارس الأسود معظم أوقات الحصة الثانية.


* ما حدث أمس يؤكد أن لاعبي المريخ لم يقدروا المسئولية ولا يحسون بحجم الآمال الملقاة على عواتقهم وإلا لما ظلوا يكابدون لتحقيق الفوز أمام لاعبين لا يملكون عُشر ما يملكوه لاعبو المريخ من مهارات وإمكانات!


* تعادلوا مع الأمل في الزمن المحتسب بدلاً من الضائع.. وسمحوا للهلال المتواضع بالتقدم عليهم حتى آخر ثواني مباراة القمة.. وحققوا فوزاً باهتاً على النيل بفارق هدف وحيد!


* وواصلوا أمس رحلة التفريط بإهدار نقطتين أمام هلال الجبال بعد أن تقدموا بهدفين في مطلع المباراة!


* الجديد في رحلة التفريط الحمراء هو أن لاعبي المريخ كانوا ينتظرون أن يتقدم منافسهم عليهم قبل أن يجتهدوا لإدراك التعادل.. لكنهم تقدموا هذه المرة بهدفين ثم ناموا على العسل معتقدين أن المباراة انتهت لصالحهم حتى أدركتهم صيحة اولاغو في آخر ثواني المباراة!


 


تفريط غير مقبول


* لو كان المريخ يفتقر إلى اللاعبين الجيدين أو تعوز نجومه المهارات العالية لقبلنا ما يحدث له حاليا!


* ما يقدمه المريخ في دوري الموسم الحالي يحتاج إلى وقفة محاسبة فورية مع اللاعبين قبل أن يهدروا فرصة المحافظة على اللقب!


* لن نتحدث عن إرهاق اللاعبين ولا عن سفر الفريق في نفس يوم المباراة لأن لاعبي هلال الجبال وصلوا إلى كادوقلي قبل يوم واحد من موعد المباراة برحلة مرهقة بالبص وليس بالطائرة التي حظي بها منافسوهم!


* توافرت كل مقومات التفوق للاعبي المريخ لكنهم أصروا على ممارسة عجز القادرين عن التمام!


* إذا واصل رفاق العجب اللعب بطريقتهم الحالية فلن يتمكنوا من المحافظة على لقب الدوري وسيغادرون دوري أبطال إفريقيا من دوره الأول أمام الاتحاد الليبي يوم السبت المقبل!


* كرة القدم لعبة رجولة وجهد عطاء.. وهي لا تعترف بالأسماء.. وعطاء لاعبي المريخ لناديهم في الدوري لا يتناسب مع ما ينالونه منه.. حتى اللحظة على أقل تقدير!


* نتمنى أن تعتدل الصورة المقلوبة في مقبل المباريات.


 


التعويض واجب


* صحيح أن منافسة الموسم الحالي تختلف عن المنافسات الماضية وأن المجال فيها مفتوح للتعويض.. لكن المريخ لن يجني شيئاً ما لم يغير لاعبوه طريقتهم الحالية ويلعبوا بالجدية التي منحتهم الثنائية.


* عثرة كادوقلي ينبغي أن تشكل جرس إنذار ساخن للمريخ قبل مباراة الاتحاد الليبي.


* تعادل مع كادوقلي سيكون مقبولاً عند الصفوة إذا شكل مهراً للفوز على التيحا وفي بقية مباريات الدوري.


* مرت ست جولات من الدوري والمريخ يقبع في المركز الرابع خلف الهلال ونيل الحصاحيصا والخرطوم لأول مرة في تاريخ مشاركاته بالممتاز!


* نتمنى أن يكون لاعبو المريخ قد اكتفوا ذاتياً من التفريط ليشمروا سواعد الجد ويعوضوا جماهيرهم في مقبل اللقاءات.. ابتداءً من مباراة الاتحاد في دوري أبطال إفريقيا ومباراة الموردة في الدوري.


* 19 مباراة تبقت للمريخ في الدوري الحالي.. وإذا أراد لاعبو المريخ وجهازهم الفني المحافظة على اللقب فعليهم بذل الجهد لتحقيق الفوز فيها كلها بغض النظر عن هوية المنافس!


* وهذا ليس صعباً إذا توافرت لهم إرادة الفوز الغائبة عنهم حتى اللحظة!


آخر الحقائق


* في دوري الموسم الماضي احتل المريخ الصدارة بنهاية الجولة السادسة جامعاً العلامة الكاملة (18 نقطة) وسجل 14 هدفاً ولم تهتز شباكه سوى مرتين!


* وفي الدوري الحالي يحتل المريخ المركز الرابع برصيد 9 نقاط من 5 مباريات مسجلاً 8 أهداف فقط!


* في الدوري السابق اهتزت شباك المريخ 8 مرات فقط في 22 مباراة!


* وفي الدوري الحالي اهتزت شباك المريخ 4 مرات في خمس مباريات!


* في الدوري السابق خسر المريخ خمس نقاط في الدوري كله من 22 مباراة!


* وفي الدوري الحالي خسر 6 نقاط في خمس مباريات!


* النجومية وحدها لا تصنع الفوز.


* صحيح أن العدالة في البرمجة غائبة بدليل أن لجنة الخرمجة فرضت على المريخ أن يؤدي أربع مباريات متتالية خارج ملعبه منها ثلاث مباريات متتالية في الولايات ولم تعامل الهلال بالطريقة نفسها ولن تعامله بالمثل حتى نهاية الدورة الأولى!


* وصحيح أن لجنة الخرمجة فرضت على المريخ أن يلعب خارج قواعده بعد 72 ساعة فقط من موعد مباراة قوية للمنتخب الوطني شهدت مشاركة 8 من لاعبي الفريق مقابل 3 فقط من لاعبي الهلال!


* لكن ذلك ليس كافياً لتبرير حالة التفريط التي يمر بها المريخ حالياً!


* على لاعبي المريخ أن يشمروا ساعد الجد ويجتهدوا لتحقيق الفوز في بقية مباريات الدوري إذا أرادوا المحافظة على اللقب الغالي.


* وهذا ليس صعباً لأن القدرات التي يمتلكونها لا تتوافر لغيرهم!


* الفوز على منتخب فرق الممتاز بنتائج قياسية في متناول أيدي لاعبي المريخ إذا لعبوا بالجدية المطلوبة.


* صدق الرشيد المهدية عندما قال: لن يهزم المريخ إلا المريخ!


* مجريات مباراة هلال الجبال والمريخ شبيهة بمجريات مباراة الاتحاد والمدينة في الدوري الليبي.


* في ليبيا تقدم الاتحاد بهدف وفقد الفوز في آخر دقائق المباراة أيضاً.


* ستحاول الأقلام الزرقاء استغلال نتيجة الأمس للتأثير على معنويات فريق المريخ وجماهيره.


* مطلوب من لاعبي المريخ محاسبة أنفسهم وتعويض جماهيرهم في لقاء الاتحاد.


* المباراة المذكورة ينبغي أن تشهد حداً فاصلاً بين الجد واللعب.


* هدف أولاغو جعلنا نعيد تقييم هدف كليتشي في مرمى الدعيع!


* جماهير المريخ لن تبخل على لاعبيها بالسند في لقاء السبت لأنها تنتظر أن يشكل حداً فاصلاً بين مريخ التفريط ومريخ الضرب بالدور!


* فقدان 6 نقاط في خمس مباريات غريبة على المريخ.


* ومع ذلك لا استسلام ولا إحباط.. بل اجتهاد وقتال حتى آخر نفس.


* 3 من النقاط الأربع المهدرة تعويضها سهل للغاية!


* وخلال أربعة أيام قد تنقلب الآية.. وتتبدل الأحوال!


* كما قال الأخ إيهاب صالح استحق المريخ لقب ملك التعادلات في الموسم الحالي!


* تعادل مع تكاسة رواندا والاتحاد الليبي والأمل والهلال وهلال الجبال.. والمنتخب المالي!


* آخر سطر: العين على التيحا!