عثمان ميرغني

مفهومٌ أن ينكِر الجميع المسؤولية عن مجزرة الاعتصام.. وكأني بحَمَلَة البنادق حطُّوا بجُنحِ الليلِ من كوكب المريخ وهبطوا في ميدان القيادة ثم صبُّوا الرصاص في صدور الشباب الأعزل المسالم الذي كان يتكِّئ على عشرات التصريحات تمنحهم الأمان وتُقسِم لهم أن الاعتصام لن يمسَّه سوءٌ ولو استمر حتى عيد الأضحى

يروى عن الدكتور الترابي عندما كان في عز مجده وسلطته وسيطرته على تفاصيل ويوميات الحكومة.. زاره في البيت وزير مرموق وسرد له تفاصيل رحلة رسمية إلى دول بقارة أمريكا الجنوبية، ثم لما همّ الوزير بالخروج ومغادرة الصالون ناداه الترابي قائلاً (يوم القيامة إذا ما سألوك

اتّسعت حاسة المتابعة طوال نهار ومساء أمس في انتظار قرارات مهمة جرى التمهيد لها بترويجٍ مُثيرٍ.. وفِي خضم الأزمة السياسية والاقتصادية بات الشعور الشعبي قابلاً للتعلق بقشة الأمل حتى ولو كان كلام الليل يمحوه النهار..

مِن مَشاهد فيلم أمريكي.. زعيم الهنود الحُمر كان يقود قومه في معارك شرسة ضد غُزاة الأراضي الجديدة.. ولكنه في كل مرة يُهزم، فيتراجع إلى خُطوط دفاع أخرى ليخوض مزيداً من المعارك وتستمر الهزيمة تلو الهزيمة.. أخيراً جمع مُقاتليه الذين يرفضون الاستسلام وقال لهم: (من