تأمُلات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

• نسي البروف قاسم بدري دور المربي القدوة حين قام بالإعتداء (الهمجي) على عدد من طالبات جامعته.
• افتقاد القدوة هو أسوأ ما في الفيديو الذي تم تداوله أمس الأول.
• أما السبب وراء ما حدث فلا يهمنا كثيراً.
• فحتى إن كفرت إحدى المُعتدى عليهن برب الكون، لا يتوقع الناس أو يقبلوا من عميد جامعة بمثل هذ المستوى التعليمي المتقدم أن يرد على فتاة بالضرب.
• وظني أن هناك من يريدون لنا أن ننشغل بمثل هذه القضايا بين الفينة والأخرى.
• أو أن ثمة فئة ترغب في أن توغر صدور الناس ضد هذه الشخصية أو تلك ببث وتداول مثل هذه الفيديوهات والرسائل.
• والواقع أنني بعد التفكير ملياً فيما يجري من حولي صرت أتبع أسلوباً محدداً في التعامل مع مثل هذه الرسائل.
• يتمثل ذلك في تعاملي مع بعض كتاب السلطة كقرون استشعار.
• فما أن يتم تداول قصة أو حادثة محددة أقرأ لأحدهم، فإن وجدته مهاجماً تأكدت أن المقصود هو الحاق الضرر بالشخص المتورط في القصة أو الحادثة المتداولة.
• وبذلك أوفر على نفسي الكثير من الوقت والجهد في التفكير.
• فإن عُرف السبب بطل العجب كما نقول.
• لذلك أتمنى أن يتبع الآخرون مثل هذا الأسلوب في التعامل مع الآلة الإعلامية المدمرة للجماعة، فقد يجدي ذلك ، والله أعلم.
• الأهم من ذلك وهو ما دعاني لكتابة هذا المقال هو أن نسد الطريق على هؤلاء بأن نصبح أكثر يقظة وأن يتسق سلوكنا مع ما نؤمن به تماماً.
• فليس منطقياً مثلاً أن يعتدي قاسم بدري، الأستاذ الجامعي والمربي الكبير على طالباته بالضرب لأي سبب كان.
• وإن فعل سيجد الكثيرون صعوبة بالغة في الدفاع عنه أو تبرير تصرفه.
• فمبرر مثل أنه " يتعامل مع طالباته كوالد لهن جميعاً، لذلك يضربهن بدافع المحافظة على أمنهن حتى لا يخرجن من الجامعة ويتعرضن للإعتداء من رجال الأمن أو الشرطة"، لا يمكن أن يدخل عقلي حتى لو كنت في مرحلة انتقالية ما بين اليقظة والنوم.
• الأب المثالي الجدير بالاحترام لا يفترض أن يضرب بنته مهما كانت الأسباب.
• وليس منطقياً أن يهدد أمنك من يريد أن يصون لك هذا الأمن ويحاول حمايتك من أذى الآخرين، هذا تناقض عجيب.
• كما أن رحلة البحث عن أسباب ومبررات لمثل هذه السلوكيات تصبح شاقة للغاية، وقد، بل المؤكد أنها توقعنا في المحظور.
• لأننا لو وجدنا لشخص نحبه العذر في سلوك خاطيء لمبرراته الخاصة، لن يكون أمامنا سوى التسليم باعتداءات وهمجية أي قوات حكومية باعتبار أنهم عندما يفعلون ذلك تكون لهم أسبابهم التي يؤمنون بها أيضاً.
• ليس هناك أفضل من اقتران القول بالفعل.
• من يرفض الخطأ ويندد بالظلم والطغيان وينحاز لأفراد شعبه، لابد أن يكون قدوة في كل شيء، حتى لا يحرج أنصاره ويدفعهم للتنقيب في معاجم اللغة بحثاً عن مفردات وعبارات مقبولة يبررون بها سلوكه فلا يجدونها.
• طالعت بالأمس تقريراً ( وهمة) يقول أن ثمة مشاريع ضخمة ومبتكرة في طريقها للتنفيذ بتوافق سوداني- تركي- قطري.
• وهو في رأئي يمثل آخر الأكاذيب المتعمدة لإلهاء الناس وتخدير البسطاء بمثل هذه الوعود الكاذبة.
• وقبل أن نسأل ما إذا كان التقرير حقيقة أم كذب، علينا أن نطرح السؤال الأهم: ماذا جنى مواطن السودان من مليارات النفط ( الساااهلة)!
• بالطبع لم يجن منها شيئاً.
• وإن كانت ثروة النفط الأسهل والجاهزة للتوظيف في أي وقت لم تحقق رفاهية شعب السوداني، فمن الطبيعي أن لا يتوقع هذا الشعب المكلوم خيراً من مشاريع زراعية ضخمة أو غيرها.
• فحتى إن صح ما نُشر في التقرير، فلن يحقق ذلك أي طفرة ولا يحزنون.
• كل ما في الأمر أن أطرافاً بعينها سوف تكتنز المزيد من الأموال العائدة من المشروعات التي أشار لها التقرير، على حساب محمد أحمد المغلوب على أمره.