تأمُلات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

• صحيح أن خطوة تقليص أي حكومة بأي من بلدان الدنيا تعد مؤشراً لمساعي تخفيض الانفاق ومعالجة ( بعض) المشكلات الاقتصادية.
• أما عندنا في السودن فالوضع جد مختلف.
• قد يقول قائل " صفوا النية وأحسنوا الظن".
• لكننا لن ( نصفي) النية حتى لا نكون سذجاً.
• إذ من الممكن جداً أن يكون تقليص الحكومة مجرد إعلان وملهاة أخرى حالها حال إفساح الطريق للمئات من مطربي هذا الزمن الأغبر أو العزف على عاطفة ( الكورنجية ) وإيهامهم بأن الهلال والمريخ قادران على الظفر بالأميرة الأفريقية.
• ربما تلجأ بعض الحكومات لتسويق وهم التقليص وخفض الإنفاق عبر مثل هذه الخطوات المعلنة.
• لكن من الذي يضمن لشعب السودان المعذب بأن هناك ( في الخفاء) تجري أمور أخرى.
• من الجائز، بل الأشبه بالمؤكد أن يهنأ الوزراء الذين ( خٌفضوا) بنفس المخصصات التي كانوا يتقاضونها وهم على رأس وظائفهم.
• ( نصفي) النية كيف ونحن نسمع كل يوم بحملة للقضاء على الفساد ثم نشهد نهايتها قبل أن تبدأ جيداً؟!
• ( نصفي) النية كيف ونحن نرى أصحاب الحظوة يزدادون ثراءً بالرغم من صفوف الخبز وانعدام وغلاء السلع الأساسية؟!
• ( نصفي) النية كيف ( والخرمجة) لا تزال سيدة الموقف؟!
• (نصفي) النية كيف والتصريحات العرجاء ( البلهاء) المستفزة تمطرنا من كل صوب وحدب، وكأن البلد صارت ملكاً لبعض عديمي الذوق واللباقة والمنافقين؟!
• لا أرى شخصياً أي جديد يستحق حتى مجرد المناقشة في تخفيض عشر أو حتى عشرين وزارة.
• فكل ما في الأمر أن الخطوة تأتي لشغل الناس وكسب الوقت.
• ولا شك عندي أن بعض الأبواق وأصحاب الأقلام المأجورة والمتكسبين سوف يحرصون على تسويق هذا الوهم الجديد.
• سنطالع ونسمع كل يوم حديثاً ممجوجاً عن جدية القيادة في حل مشاكل البلد الاقتصادية.
• سيشنفون آذانكم بالكلام المعسول الموجه لإرضاء القائمين على الأمر.
• فكل ما يشغلكم ويلهيكم ويضيع وقتكم يُسعد بدون شك من يتولون أمر العباد في هذا السودان المأزوم.
• ولأن هؤلاء البعض (أصحاب الحناجر والأقلام المأجورة) في أتم الاستعداد دائماً لتسويق كل بضاعة كاسدة، فلن يتوانوا مطلقاً في الاسهاب تحليلاً وتنظيراً حول هذه الخطوة.
• لكن واقع الأمور والعقل يقول ألا جديداً ينتظر من أي تعديل وزاري كثر أم قل عدد الوزارات الملغاة فيه.
• طالما أن القيادة هي القيادة..
• وطالما أن ثلة من المفسدين لا تزال تُمسك بكل مفاتيح الاقتصاد..
• وطالما أن الاختيار لمناصب الحكومة الجديدة قائم على المحاباة..
• وطالما أن أعضاء فرق التضليل والتهليل لم يتغيروا، لا يمكن لعاقل أن يتوقع تغييراً.
• السذج والبلهاء فقط من يصدقون أن تقليص عدد الوزارات سوف يحل الضائقة المعيشية التي أنهكت غالبية أفراد هذا الشعب.
• فمشكلتنا تحتاج لثورة وتغيير جذري بدونه لن يتحقق أي شيء.
• إن أرادت القيادة تغيير حياة الناس للأفضل فلتبدأ بمحاربة جادة للفساد.
• نريد أن نرى أقرب الأقربين يساقون للمحاكم ويسألون عن ثرواتهم من أين وكيف اكتسبوها.
• نتوق لأن نتابع موقفاً صارماً ضد كل من يتلاعبون بقوت الناس.
• نتطلع ليوم يُحاسب فيه من يقصر في الأداء ويترقى من يجتهد في القيام بدوره بمسئولية وكفاءة.
• نأمل في أن نرى وجوها جديدة تتولى المناصب الهامة استناداً على المؤهلات والخبرات والنزاهة وحب الوطن.
• نود أن تكون هناك مشاركة حقيقية في كل ما يتعلق بهذا الوطن.
• وبدون ذلك لن يحدث التغيير المطلوب.
• فكفاكم ضحكاً على عقول الناس.
• وليكف بعض المضللين وتجار الكلمة ويتقوا الله في أنفسهم.
• فإن أرضت كلماتكم الكذوبة عنكم الحاكم اليوم، فسوف يغضب عنكم خالقكم وسترون ما لا يعجبكم في ذلك اليوم المشهود.
• ولينصرف أفراد الشعب العاديين إلى هموهم الحقيقية بعيداً عن خزعبلات التغييرات الوزارية وصرف هذا أو ذاك، فجميعهم يتساوون في الفشل.