تأمُلات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 

• أول مرة أسمع برئيس دولة يُجرم حكومته ويدين نفسه بتصريح صريح.
• حاول المشير البشير الرد على منتقدي الصرف البذخي على الدورة المدرسية في ظل الظروف الحالية للبلد ومواطنيها.
• وحين قرأت عنوان تصريح الرئيس ظننت أنه سوف يقول أن الدورة المدرسة مهمة بإعتبارها تتيح المجال واسعاً لأنشطة طلابنا الذين يمثلون كل مستقبل البلد ونصف حاضرها.
• كان من الممكن أن نقبل مثل هذا التبرير على مضض، ولو أننا كنا سنسأله: هل ترون أن الأنشطة الطلابية والاحتفالات، أهم من المدارس والمقاعد ومعينات التعليم!
• لكن ما أدهشني أن البشير لم يذكر شيئاً عن الطلاب أو دورهم في المجتمع كدافع لمثل هذه الاحتفالات.
• بل قال بالفم المليان " أقول لمن يتحدثون عن صرف المليارات في الدورة المدرسية، نعم صرفنا عليها، وهي تستحق أن يُصرف عليها لأنها وحدت أهل السودان وأهل دارفور."
• وهو بذلك يبدو كمن يقول أنهم لا يأبهون بالحالة الإقتصادية المتردية ولا بجوع مواطني البلد، وأن كل ما يهمهم هو تحقيق الأهداف السياسية ولو على جثث مواطنيهم.
• طبعاً هو أمر مفهوم ولم نصل له اليوم فقط، لكن الغرابة في أن يقر به الرئيس ذات نفسه بهذا الشكل.
• ومن يسمع قول الرئيس أن الدورة المدرسية وحدت أهل السودان وأهل دارفور، يُخيل له أن حكومة الإنقاذ عندما استولت على الحكم وجدت دارفور منطقة حكم ذاتي أو أقليماً منفصلاً عن باقي مناطق السودان.
• من الذي أوصل الأوضاع لدارفور إلى ما هي عليه اليوم غيركم يا سيادة المشير؟!
• عموماً المبلغ المنفق على هذه النسخة من الدورة المدرسية يصل إلى 300 مليار جنيه حسب التقارير، فهل تم صرف ولو 1% في المائة من هذا المبلغ الخرافي على الطلاب والطالبات المشاركين في الاحتفالية؟!
• ما يُشار له أيضاً أن الطلاب المشاركين في الدورة المدرسية يعانون من الجوع وسوء الأطعمة المقدمة لهم، ففيما أُنفق المبلغ إذا؟!
• نرجو أن يتابع الرئيس بنفسه طالما أنه يرى أن الدورة المدرسية تستحق كل هذا الإنفاق المهول، ليبلغ شعبه بأوجه صرف المبلغ الكبير.